‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الثالثة والثلاثون يونيو 2013. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الثالثة والثلاثون يونيو 2013. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 سبتمبر 2013

الارتجالة الثالثة والثلاثون: النص الأخير


رأيتُني نائمًا
والموتُ يكتبُ لي
شيئًا على حاسبي
ويشربُ القهوةَ السوداءَ من كوبيْ
رأيتُني قادمًا نحوي لأوقظني
لكنه قال همسًا: "دعهُ!"
ثم أشارَ نحوَ كرسيَّ والكوبِ الكبيرِ
جلستُ
واحتسيتُ شرابًا كنتُ أسبحُ فيهِ
مثل دودٍ صغيرٍ هاربًا من فمي
بلعتُني وبلعتُ طعمَ صوتِ صراخٍ
خافتٍ كبخارٍ صاعدٍ
فيَّ من نيرانِ "مشروبيْ"
رأيتُني واقفًا خلفي وخلفَ صديقي الموتِ
أقرأُ ما قد خطَّه في جهازي
كان شعرًا رديئًا
لستُ أذكرُ منه الآن شيئًا
سوى سطرٍ بخطٍ سميكٍ أسودٍ مائلٍ:
"
من أنتَ في من ترى؟"
وكان أوَّلُهُ سطرًا غريبًا، أليفًا،
ربما
(ربما):
"
رأيتُني نائمَا"

نزار شهاب الدين

الخميس، 22 أغسطس 2013

الارتجالة الثالثة والثلاثون: النص الثالث


ولسه الظلم بيسيطر
     
بنلعب إستريت فايتر
 مع الأشباح
ولسه الحلم زي جناح
يطير بينا
لـ دنيا يجوز مهش لينا
على سرير حلمنا ب نرتاح
وراحة كف بتخطط
خطوط مايلة
سنين شايلة
هموم بتلف ف الدايرة
وتجاعيد همنا بتزيد
فنتكرمش
ويفضل حلمنا مدروش
ف حلقة ذكر
ويهرب نومنا
ونحارب ف وحش الفكر
ويبقى الحل ف الطيران
على الأحلام
نعيش نحلم بشمس نهار
بيطلع .. بس لما ننام

محمود سراج

الأحد، 11 أغسطس 2013

الارتجالة الثالثة والثلاثون: النص الثاني


عقد النجوم اللي رسمته
في كشكول الحساب
على صدر بالارينا بترقص ع السحاب
كان حلمي متشعلق في نجمة منهم
يمكن تكون نزلت في حضن البحر
يمكن تكون هي الجزيرة
اللي بشوفها من بعيد
وفي الحلم دايمًا ببقى نايمة في حضنها
جايز تكون النجمة ديه
هي البساط اللي سافرت عليه كتير
وجايز تكون هي الأمان
علشان كده لونتها
بلون العلم وكتبت فيها اسم أمي
علقتها على صدر بنتي في سلسلة
وحضنتها
علمتها
ترسم بلدنا في حلمها على نجمة عالية
في السما وتضمها..

هبه رفعت

السبت، 3 أغسطس 2013

الارتجالة الثالثة والثلاثون: يونيو 2013


سيناريو الكابوس*

كانت لوسي تعاني أسوأ كابوس. كانت تحلم أن وحوشًا تشبه الذئب تندفع من خلال نوافذ غرفة نومها بينما هي نائمة ثم تبدأ في تمزيقها إربًا. حاربت وصرخت لكنها كانت تشعر بمخالبها وأنيابها وهي تعمل فيها.
ثم استيقظت متعرقة وأنفاسها ثقيلة. ونظرت في أنحاء غرفة النوم، لمجرد التأكد فقط، ثم أطلقت زفرة ارتياح أن كل هذا كان بالحقيقة حلم.
بعد ذلك، في تحطمٍ يكاد يوقف القلب، اندفعت الوحوش من خلال النافذة وبدأت في مهاجماتها، بالضبط كما في الحلم. كان الرعب يتعاظم بتذكر الكابوس الذي اعتادت أن تراه. اختلطت صرخاتها مع نشيجها عندما شعرت بقلة الحيلة في حالتها هذه.
ثم استيقظت، متعرقة أكثر، ونفسها أسرع. كان هذا غير معقول. لقد حلمت في داخل الحلم، وبذلك كانت المرة الأولى التي استيقظت فيها ظاهريًا في الحقيقة لا تزال في الحلم. كانت النوافذ سليمة، ولا توجد وحوش. ولكن كيف تتأكد أنها استيقظت هذه المرة؟ 


* من كتاب "تربيع الدائرة" لجوليان باجيني، ترجمة: عماد صبحي، المشروع القومي للترجمة، الكتاب رقم 1362، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2009، ص 104.