‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلمى خضر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلمى خضر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 26 مايو 2014

الارتجالة التاسعة والثلاثون: النص الثاني

يقدم لها وردة بيضاء... تذبل بين ثنايا دفترها.
يضبط رابطة عنقه... تعدل وضع تاجها
يُكَبِّر في أذن وليدته الأولى... تلقمها أول رضعة في جوفها
يخلع دبلته من بنصره الأيسر... تقص شعرها الذهبي الذي طالما تغنى بجمال طوله!
يوقِّع على عقد زواج وكيلته... تزغرد في حماس منقطع النظير
تفاجئه أزمة.. وقع مغشيّ عليه...
تُقبِّل قبره.. وتضع وردة بيضاء... وتبكيه كما لم تبكِ قط!


سلمى خضر

الأحد، 22 ديسمبر 2013

الارتجالة الخامسة والثلاثون: مولانا

حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيّ
يتردد صداها يهز القلوب
حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيّ
منهمكا بتحريك رأسه يمينًا ويسارًا
حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيّ
تهتز معه سبحته الخضراء
حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيّ
 تتساقط دموعه... بانهمار
حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيّ
ينظم أنفاسه....شهيق... زفير.. شهيق... زفير... زفير
حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيّ
تقع عمامته.... وتصعد روحه 

حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيّ

تبقى بركته أثرًا... وسيرته عطرًا... وقبره روضةً... ومريديه مجاذيب

سلمى خضر

الخميس، 10 أكتوبر 2013

الارتجالة الرابعة والثلاثون: النص الرابع


* تهمس وردة للشوك: ما أقساك ما أقساك..
أقابل زائري بالعطر
تجرح أنت من يلقاك..
لماذا يصبح الوخز الأليم هواية الأشواك؟!
أحمد بخيت
20/10/2008:
تبحث في حقيبة أوراقها الخاصة عن الصور الشخصية التي تصورتها منذ فترة لتكمل أوراق سفرها لزوجها.. الذي أخيرًا تم الموافقة على طلبه لاستقدامها..
- آآآخ.. أخيرًا.. مع إني دورت في الشنطة أكتر من مرة بس ملقتهمش!
تفتح ظرف الصور.. تمسك الصورة بطرف أناملها كمن لا يريد الاقتراب من شئ ملوث
- إيه الابتسامة السمجة دي؟!... وإيه الكادر السخيف ده!
12/9/2000:
تجري في انطلاق.. يراقبها من بعيد وهي تنتقل في الفضاء الأخضر... وكلما مرت على وردة تتمتم بكلماتٍ لا يفهمها.. هي تعلم لغة الورد جيدًا!...
يطوف ورائها بترقبٍ كصياد الفراش..
ثوبها المتطاير يبعث في النفس شهوة الامتلاك.. ملونة هي وشهية!
يدعوها للتوقف.. يوجه عدسة كاميرته تجاهها..
- مش كفاية لف بقى ونتصور شوية؟
تتوقف وتدير برأسها ناحيته بعفوية مبهرة.. تبتسم ملء فمها.. كانت أسنانها المتراصة كأسنان المشط بتناسق فريد المحاطة بشفاهٍ منمقة تُغري بالتصوير.
- ماشي يا سيدي.. صورني يالاَّ.
يقطف لها وردة بيضاء..
= عشان الصورة تكمل لازم تتصوري مع حاجة شبهك.
كان يعلم ولعها بالورود البيضاء، ورغم ذلك لم يفكر ولو لمرة أن يهديها باقة.. كانت دائمًا هداياه لها ذات طابع عملي جاف، كان منطقه أن تنتفع بالهدية خير من أن تسعد بهدية سريعة العطب!
تأخذها منه في سعادة طاغية:
- إيه ده! .. وردة؟!!.. أول مرة تديني ورد.
يلتقط لها الصورة على عجل.. يريد أن يلحق تلك الابتسامة التي سكب بهجتها وهو يعلم أنها ستتطاير كما يتطاير الكحول!
= عارفك بتحبي الأبيض منه.. بس هاتيها كده.
يخرج "ميدالية" مفاتيحه.. يمسك بواحد ويفصل ساقها عن رأسها.. ويعطيها الوردة ويأخذ هو الساق.
تتأمله في عجب، لا تدري أكان يقصد ألا تتاذى من الشوك، ولكن كيف ستحملها.. كان يمكنه أن يزيل الشوك دون أن يبتر الساق بهذا الشكل!.. أم تراه يريد أن تحتضن كفيها الوردة؟ وهو المولع دائمًا بدفء كفيها؟!.. أو لعله يقصد أنه الجذر وأنها نبتته وبهجته المورقة؟ وأنها منه وأنه ليس لهما إلا أن يكتملا؟!.. أم تراه يقصد أن يفسد عليها بهجتها إيمانًا بمنطقه بأن السعادة ما هي إلا إحساس عابر لحظي وأن الإنسان خُلق ليحزن؟!
- بتذمرٍ: عملت كده ليه؟!!
يبتسم .. وبعد قليل من الصمت: عشان كل واحد بياخد الحاجة اللي شبهه.

سلمى خضر

الخميس، 13 يونيو 2013

الارتجالة الثانية والثلاثون: النص الأخير


تُقلِب صفحات الرواية في ملل، تتبع الكلمات ورسمها، تبحلق في ثنايا كل حرفٍ، تمسك بقلمها الحبر الأسود الذي أهداها إياه. توصل الكلمات ببعضها البعض، تشطب كل حروف الجر، تطمس معالمها. تغرس القلم بعنفٍ، تفقأ الكلمات.. تصفيها من معناها.
يداعب أذنيها معزوفة بيتهوفن.. فتُشغلها.
تتأمل يديها وهي تعبث بالصفحات، تتساقط دموعها على الصفحة. تمزج السطر الأول أفقيًا والسطر الأخير، تربطهما بخطين رأسيين.
تتحدد ملامح لوحتها!
تعبث بصدر اللوحة، تمزج كل الحروف.. تتموَّه معالم حروف الجر ظروف المكان والزمان، بحركات سبابتها العشوائية أفقيةً ورأسية مموجة دائرية...
- هذا حسن، لوحة جميلة فعلاً!
ينعكس ضوء المرآة فيُشتِّت انتباهها.. قطعت الصفحة.. هرولت على المرآة، تقتنص زجاجة طلاء أظافرها الأحمر، ترجم المرآة بها.. يسيل عليها.. تلصق لوحتها عليها .. تنظر إليها بفخرٍ..
وتمضي..
سلمى خضر

الأحد، 17 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: ع الميل وأخره


عزيزي حسين:
أردت قصدًا أن استعمل كلمة (عزيزي)، لأنك لا تمثل بالنسبة لي سوى "عزيز".. ليس من السهل إخافتي كما تعتقد، أنت تفهمني بشكلٍ خاطئ.
أنت كاذب، لم تفكر بي مطلقًا أيها المدّعي، فلا تجامل يا عزيزي :)، كفاك خداع.
استعجب حقًا من ثقتك المفرطة بأنني سأبتسم.. "ابتسم؟!".. إتلهي :) أنت تدرك جيدًا أنني شديدة الاعتداد بذاتي لست بحاجة لتشجيعك الساذج ورومانسيتك الحمقاء، فاطمئن يا عزيزي لم ولن أتعلق بك، واحتسي القهوة في سكون.. :p
انطلق أنت أولاً من دائرتك المقفلة وتحرر، دعك من دائرة الـ"هو" التي تدور في فلكها... تحرر تحرر تحرر نياهاهاها
                                            عزيزتك
                                              لوللة

سلمى خضر