‏إظهار الرسائل ذات التسميات رانيا رضا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رانيا رضا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 فبراير 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الثاني


سألَته وهي مشغولة في عملها: إنت عايز تاكل إيه .. وبعدين أكل إيه؟ إنت مش شايف أنا مشغولة قد إيه؟ نظر شاردًا وفي يده كوب من الشاي!
        " هناك ثلاثة محاور أساسية في ردي على كلامِك هذا .. ورفع يده في الهواء، لم تكن يده بالتحديد بل خنجره الأيمن. أولاً، لا يوجد ما يسمى مشغولة، فالاستخدام اللغوي لهذه الكلمة أصبح محددًا لفئة معينة من الجمهور.. ثانيًا، وأشار بإصبعه الثاني، "إنت عايز تاكل" جملة غير صحيحة تكنيكيًّا، فليس من المفروض أن تلقيها بتلك اللكنة وذلك الصوت الذي لا يوصل للمتلقي الانفعال، الذي يؤدي إلى مصداقية يجب توافرها. ثالثًا، نفخ في الهواء دخان سيجارته الرابعة، وشرد بعيدًا بعد أن قاطعته رنــة هاتفها الخلوي وأجابت عليه: "لا يا بنتي مش دي، حتى الأكلة دي مش محتاجة وقت.. إنتي ممكن تعمليها وانتي قاعدة ف مكتبك"
       اعتذرتْ لقطعها كلامه وسألته : "ها .. ثالثًا بقى إيه ؟"
ضحك وقـال: لا، لقد قطعتِ أفكاري اليوم، هيا.. أكملي فطوركِ ولنؤجل ارتجالتنا إلى يوم آخر.

رانيا رضا عن وليد خطاب

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الأول


تدفع الباب الزجاجي الثقيل فيصلها صوت شيرين ..
)وأقولك روح.. حلاوة روح..(
      فتتنهد وتتوقف للحظة، ثم تدور بعينها على صفوف الأحذية الملونة، لا يستوقفها شيء رغم بهجة ألوانها، تهدئ خطواتها مع انتهاء الأغنية، وتمسك بحقيبة يتداخل فيها الأصفر مع الوردي ويلفُّها الأخضر.. تبتسم لأنها تذكرها بالحلوى التي كان يقدمها لها كل صباح .. وتفكر جديًّا في شرائها
      يقاطع قرارَها صوتُ أنغام يهمس بلهفة:
(دلوقتي أحسن ..)
      فتترك الشنطة من يدها، وتقرر أن تشتري أخرى بيضاء.. لا لون فيها!
     تدفع ثمنها دون أن تجادل البائع في ثمنها، وتخرج لاستنشاق هواءٍ جديد.


 هدى فايق عن رانيا رضا