‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة السادسة مارس 2010. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة السادسة مارس 2010. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 فبراير 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الأخير


الغرباء يمتلكون السر، وفي تلك البلاد القريبة.. الناس بعيدون بُعدَ بيتٍ مغلق الجدران، وشارعٍ نادرٌ مرورُ البشر به على أقدامهم، وحرمةٍ لنسائهم يظلون قائمين عليها كل العمر.
      الغرباء دومًا يمتلكون السر، وأبي لم يكن يومًا من الغرباء، فلم أسعَ لأن أعرفه!
      السر دومًا ضبابي.. غير محكم المعالم، وأبي كان دومًا رجل القطعِ والفصلِ المطلق بين الخطأ والصواب؛ فلم يجد إلا اللهَ ملاذًا وبلادَه حصنًا.
      السر دومًا غير صائن لعِشرة من أودع فيه، يقترب من الغريب ويسكنه حينًا، حتى إذا صار الغريب رفيقًا هجره السر، فأترك الغريب الذي صار رفيقًا.
      مجذوبًا وراء المكنون الذي غادره أبكي فقْدَ من تركتهم خلفي بابتسامة تملأ الوجه دومًا، ثملاً بالاقتراب من السر رغم أني لم أضاجعهُ يومًا.

 وليد خطاب عن إبراهيـم عادل

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص العاشر


      أخبرتْه أنها طالما اعتقدت أن كل من عرفها أحبها بشكل أو بآخر.. أنها تركت به أثرًا، وأن ذلك وحده هو ما كان يقويها على تحمُّل الوحدة، وأنها اليوم، بعد أن اكتشفت أن ذلك لم يكن صحيحًا، تشعر بوحدة مضاعفة بعدد من رحلوا.
      لكنها لم تخبره أن أكثر ما يؤلمها هو صورتها لديه، وتشابهها مع ما تريد أن تكونه يومًا وتعجز عن تحقيقه، لكنها لم تطلب منه أن يتوقف عن تذكيرها بهذه الصورة، ولم تخبره أيضًا أنها تكره أنانيتها المتكونة حديثًا، وغرورها الراغب في النمو تحت شعار "الثقة بالنفس ضرورية" .. ولن تطلب منه أن يتوقف عن إطعام غرورها الغر بكلمات تشعر أنه يعنيها حقًّا.
      تعلم أن غرورًا هو مشعله لن يزيد الأمر إلا سوءًا، لكنها لا تهتم.. تعيش اللحظة بكل ما فيها حتى النخاع، مدركةً أنها تخوض نهرًا لن تقوى يومًا على تياره إن غدَرَ أو غفلتْ. ورغم أنها لا زالت تداوي جروحًا نتجت عن تهورها الأخير؛ إلا أنها لا تتوقف عن ترديد عباراته سامحة لغرورها بصوغ حكمتها اليومية.. المتكررة:
"فلتنعمي اليوم بصورتك فوق صفحته البيضاء.. فالألوان أيضًا يصيبها العطب!"

 شروق مجدي عن نفسها

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص التاسع


"لأهجر نافذتي الصباحــية"
      يمسني همسي بتلك الكلمات.. ينتابني انطباع بأنها مرت بسمعي.. بعقلي من قبل! ربما استدعاها لساني سابقًا.. أستجدي ارتكانها بُعدًا عني لحين!
يمر صداها في مدايَ المتاح، لكن لا صباح حولي.. ولا ظلام..
      حيادٌ ما!
      أدور في الممرات المتاحة حولي، بعضها يبدو كالكلمات مألوفًا..
      أُسرِع ببعض الممرات إذ تضيق حدَّ الخوف، وإذ يتسع بعضها حد الانتفاء..
      أدور.. تتشابه بعض الممرات.. وتغرب!
* *** *
"لأهجر نافذتي الصباحية"
      ترن من جديد.. لكن "لا نوافذَ هنا!!"
      أصرخُ بها استيقاظًا..
      ظلام ثقيل.. أهرع لستائري.. أزيحها مزعًا.. أفتح النافذة
      ما زال النهار وليدًا..
      نافذتي صباحيةٌ اليوم!



 دينا أحمد عن هناء كامل

الأحد، 13 فبراير 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الثامن


للابتسامة أن تدير الحياة حينًا، وللحزم أن يجمعنـا في حضور صمتٍ عميق، وللحكمة وقعٌ على الأنفس لا يدركه اللاهثون أمثالنا، حين يضيع الوقت بحثًا عن اجتذاب الناس ..
      النجوم ليس لها أيـدٍ تُمد.. تشير لنا وتناديـنا من بعيـد، لكنَّ لها بريقًا خافتًا.. يجمعُنا بقصد منها أو بغير قصد.

 رهام حجي عن حسام عبد اللطيف

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص السابع


      أصرَّت أن يشتري نصف متر من القماش في بكارة الصباح، وأن يُدفن بجوار جدتها بالصعيــد.. وقد فعـل، رغم أن الجنين لم يكن قد شارف على السابعة بعد، ورغم أنها ترقد هناك في تلك المستشفى الاستثماري الجليدية!
      بعدها بخمس سنوات وجدتُها تعبر ميدان الوليد (رمسيس سابقًا)، تجرر خلفها طفلة وتسند بباطن كفها طفلاً لم تكن تدري بعد أذكرٌ هو أم أنثــى؟!
      وبعدها، عندما غيَّروا النشيد القومي إلى النشيد الوطني، وأيضًا عندما غيَّروا العَلَم الملـون إلى العَلَم أحادي اللون، عرفتُ حينها أنها قد شرَّقت ثم شمَّلت ثم غرَّبت ثم شرَّقت. عرفتُ كل ذلك في يوم واحد وفي ساعة واحدة وبجملة واحدة، وكأن هذا العــالم الذي عشتُ به ولم أعش هو كعيـن شمــس، أو ربما كجزيرة محمد.
      بعدها سمعت عن ابنها الذي رأيته مكـوَّرًا مرة.. سمعتُ أنه يريد أن يعود إلى أراضي اللون الواحـد، لكن البلاد ماطلت ثم رضخت له في النهاية، فكان إنشاء جمعية لحقوق الحيوان والبيئة، وعندما أراد أن يبدأ من حيث نشأت أمه.
      عشق الجنوب فأخذ يذهب إلى جنوب الجنوب حتى خرج من البلاد مع قافلة عابرة، وعندما باعوه إلى الرجل الضئيل ذي الأسنان البيضاء، أعجبته بشرته التي نال منها مناخ الغرب، فطبخه مع بعض البهارات الهندية، وتناوله حتى شعر أن كفَّ يده أصبح أكثر أنثويــة وأكثر بياضًــا.

 محمد سيد عن هدى فايق

الارتجالة السادسة مارس 2010: كارتونية


تتأمل الوتر المشدود.. بإصبعها تجذبه لأحد الأطراف.. وتتركه.. يصل للطرف الآخر، ويهتز.. تكرر اللعبة التي تذكِّرها بشيء ما!
      في مدينة الألعاب: تعشق كل الأراجيح التي تدور أفقيًّا أو رأسيًّا!
      أمام المرآة: وهي طفلة، كانت تمد يدها خلف المرآة لتلمس تلك الأخرى حتى حذرتها أمها..
      وهي كبيرة، تمد يدها خلف المرآة لتمسك بتلك الأخرى التي توقن بوجودها!
      أمام التليفزيون : وبعد أن قلَّبت جميع القنوات استقرت على قناتين، إحداهما تعرض فيلما كارتونيًّا والأخرى فيلم أكشن.. لم تستمتع بأحدهما وحده، لكنها انتشت جدًّا عندما كانت تقلب بينهما في تتابع سريع!
      أمام الكمبيوتر: تحتار بين رسالتين، الرسالة التي وصلتها من ذلك المحب الرومانسي البريء، وتلك التي أرسلتها لذلك الآخر – عنيد القلب – باسم مستعار.
      تلملم دمعاتها وضحكاتها وتغلق ألبوم ذكرياتها..
      تتأمل الوتر المشدود.. بإصبعها الواهنة تجذبه لأحد الأطراف، وتتركه. يصل للطرف الآخر، يهتز.. حتى يسكن..
وتسكن..!


طارق رمضان عن دينا الحصي

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الخامس


البنفسجَ المحمول في قذيفة
قطرةَ الشهد المخيفة
ألوانَ الطيفِ المترقرق..
في دواماتٍ من الحزن أليفة
ألوانًا من البراءة
أوراقًا من صحيفة..
تقول :الطفولة حلمٌ
هنا وُلد
وهنـا غدا جيفة
شهوة الحزن إلى رائحة السعادة
لمحة بؤسٍ خفيفة
صوتًا تاريخيَّ النكهة
حلمًا.. موالاً أزرق.. غيثًا أخضر
خطوة بيضاء.. نرجسـة لطيفة!!
.
.
حينما نظرتُ في عينيها
رأيتُ كل هذا..!



 محمد طاهر عن رهام حجي

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الرابع


يـا صاعدًا مهـلاً..
فليس الفوق فوقْ
انظر لخطوِكَ والتمس ضيَّا
حين السرابُ يشدُّنا توقًا وشوقْ
تغتالُنا أحلامنا رِيَّا


حسام عبد اللطيف عن طارق رمضان 

الأحد، 6 فبراير 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الثالث


يُروى أنها لما كانت طفلة كانت أولى فتيات حيها صعودًا إلى سطح منزلهم، لا لتراقب أباها وإخوتها بين الحقول، وإنما لتتطلع إلى أمها "السحابة"!
      تلك التي كانت كلَّما سـقتها فاضت على من حولها بالخير العميم.
      لم تكن تعلم أن أربطة الشاش ولفافات القطن والوافدين الجدد سيغدون جزءًا من عالمها الأثير!
      "هاتوا آلامكم وجراحكم إليَّ، إن لم تعودوا أصحاء فلن ترجعوا.. على الأقل بها!"
      هكذا كلما رأت ألمًا لأحد إما أن تُبرئه وإلا يغدو بين يديها راضيًا!
      كم يكون الأمر - بعد ذلك - مربكًا؟!
      أن تدرك فجأة أن عليك استعادة أدوات تأقلمك مع من حولك من جديد..  ولكنها كطفلة لم يسعها إلا أن تمتلئ دهشة وتملأهم فضولاً!
      تأتيهم كل مرة كالمطر البكر في طزاجته وانتعاشه، ولذا تبقى الأقدر على رتق عوالم الأرض بمفردات السماء، والطيران معهم باستمرار إلى حيث كانت وتكون!
      بين أرض وأرض وبيت وبيت تعقد مقارناتها آملة ألا يضيع ذاك المزيج الإنساني بين الشقاوة والشباب.. بين أحلام الصبا وطموحات الغد!


                                                            إبراهيم عادل عن رهام حجي

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الثاني


سألَته وهي مشغولة في عملها: إنت عايز تاكل إيه .. وبعدين أكل إيه؟ إنت مش شايف أنا مشغولة قد إيه؟ نظر شاردًا وفي يده كوب من الشاي!
        " هناك ثلاثة محاور أساسية في ردي على كلامِك هذا .. ورفع يده في الهواء، لم تكن يده بالتحديد بل خنجره الأيمن. أولاً، لا يوجد ما يسمى مشغولة، فالاستخدام اللغوي لهذه الكلمة أصبح محددًا لفئة معينة من الجمهور.. ثانيًا، وأشار بإصبعه الثاني، "إنت عايز تاكل" جملة غير صحيحة تكنيكيًّا، فليس من المفروض أن تلقيها بتلك اللكنة وذلك الصوت الذي لا يوصل للمتلقي الانفعال، الذي يؤدي إلى مصداقية يجب توافرها. ثالثًا، نفخ في الهواء دخان سيجارته الرابعة، وشرد بعيدًا بعد أن قاطعته رنــة هاتفها الخلوي وأجابت عليه: "لا يا بنتي مش دي، حتى الأكلة دي مش محتاجة وقت.. إنتي ممكن تعمليها وانتي قاعدة ف مكتبك"
       اعتذرتْ لقطعها كلامه وسألته : "ها .. ثالثًا بقى إيه ؟"
ضحك وقـال: لا، لقد قطعتِ أفكاري اليوم، هيا.. أكملي فطوركِ ولنؤجل ارتجالتنا إلى يوم آخر.

رانيا رضا عن وليد خطاب

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الأول


تدفع الباب الزجاجي الثقيل فيصلها صوت شيرين ..
)وأقولك روح.. حلاوة روح..(
      فتتنهد وتتوقف للحظة، ثم تدور بعينها على صفوف الأحذية الملونة، لا يستوقفها شيء رغم بهجة ألوانها، تهدئ خطواتها مع انتهاء الأغنية، وتمسك بحقيبة يتداخل فيها الأصفر مع الوردي ويلفُّها الأخضر.. تبتسم لأنها تذكرها بالحلوى التي كان يقدمها لها كل صباح .. وتفكر جديًّا في شرائها
      يقاطع قرارَها صوتُ أنغام يهمس بلهفة:
(دلوقتي أحسن ..)
      فتترك الشنطة من يدها، وتقرر أن تشتري أخرى بيضاء.. لا لون فيها!
     تدفع ثمنها دون أن تجادل البائع في ثمنها، وتخرج لاستنشاق هواءٍ جديد.


 هدى فايق عن رانيا رضا

الاثنين، 24 يناير 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010

وبما أنه في هذه الجلسة لم يكن هناك مثير إبداعي حاضر ليتم الارتجال عليه، اقترح المغمو القاص/وليد خطاب أن يرتجل المغامير عن بعضهم، بمعنى أن يختار كل مغمور مغمورًا ليكتب عنه. ولتفادي أن يكتب أكثر من شخص عن نفس الشخص، تقررت كتابة الأسماء في وريقات يختار منها كل مغمور، ويكتب عن الشخص الذي يجد اسمه في الورقة. وقد كان!