الأحد، 12 ديسمبر، 2010

الارتجالة الثالثة عشر نوفمبر 2010: الظلُّ تصنعه الأضواء

"الشششش ممممم سسس"
أغمضتُ عينيّ قليلاً وأنا أنطقها داخلي بنفس طريقته، وأشعر بكل حرف فيها: ما بين انتشار ضوء، وضم دفء، وهمس الكائنات وقت الظهيرة.
كان ظلِّي -وظلال الأشياء كلها- قصيرًا ظهيرةَ اليوم.
انتبهت له وهو يقول -بلعثمته تلك- أنّ الشمس تطردُ العفاريت والأرواح الشريرة التي تطارده طوال الليل فتبلل فراشه، وتتلاعب بظلال زوجته النائمة إلى جواره -كما كانت تتلاعب بصورة أبيه على الحائط- فتُشكِّلها بأشكالٍ شيطانية.
كان مُغمِضًا عينيه وهو يزحف ما بين الحروف، تسللتُ من جواره مطمئنة إلى كفاءة الكاسيت، أعددتُ الغرفة المجاورة سريعًا لتُلائمه، كان يرتجف بحق، ويدمع أحيانًا، بينما كنت أراقبه خلف الزجاج (الفيميه) وهو يرسم أشباحه.
بعد أن مضى، تأملتُ لوحة أشباحه المزدحمة بالوجوه والأماكن والكائنات.
تذكرتُ لوحة أشباحي: بيضاء / ثلجية / لا أثر فيها لخط...
أغمضتُ عينيّ من جديد وأنا أنطق الكلمة بطريقته، بصوتٍ يقتحم بياض السكون هذه المرة:
"شششششممممممسسسسس".
ياسمين إمام أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق