الثلاثاء، 9 أغسطس، 2011

الارتجالة الثانية عشر أكتوبر 2010: النص الأول


-      أنا عاوزه عروسة "باربي"
 قالتها بينما كانا يمران مصادفة بجوار محل الألعاب، ممسكًا بيدها في تعجل واضح وقد خرجا للتو من المدرسة التي ستلتحق بها بعد أيام.
 -  لو ذاكرتي كويس ورحتي المدرسة كل يوم هجيبلك كل اللي نفسك فيه
 خرجت الكلمات من فمه تلقائيًّا، لتتقافز البنت في فرح:
 ربنا يخليك ليا يا بابا.
 ...
 عندما فكر أخيرًا في إشعال الحرائق كان آخر ما قرره كيف سيخمد بعد ذلك كل هذه النيران، وكيف سيخرج في النهاية بكل يقين سالمًا!
 أخذ زوجته وابنته بعيدًا عن كل هذه الفوضى وكل هذا الصراخ..
 (بابا.. عروستي هاتتحرق!)
 بالتأكيد كانت تتوقع أن تكون إجابته البديهية (سآتي لك بواحدة أخرى بعد أن ينتهي كل هذا الدمار)
 ولكنه وجد نفسه يبتسم.. يبتسم فعلاً.. كما لم يفعل منذ عرف بخبر اشتعال الحرائق.. منذ أوهم نفسه أنه قادر على إخماد النيران والنجاة بهم هكذا، وسط كل هذا الدمار!
 وجد نفسه يبتسم فجأة ويتأملها في شرود.. ويمسكها من ذراعيها ويرفعها لتكون في مواجهة النيران تمامًا، وفجأة يضحك كما لم يفعل منذ أيام، ويقول لها:
 "روحي هاتيها يا حبيبتي"

إبراهيم عادل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق