الأربعاء، 7 مارس، 2012

الارتجالة السادسة عشر يونيو 2011: النص الأخير


أميرة الغابة
سألني وماذا ستفعل إذا أحبتك؟
قلت له  يجب عليها أن تأتى إلى الغابة وتلعب معي، سوف أتخلى لها عن فراشي الصغير وأحرسها بجوار النافذة حتى الفجر لأتأكد من أن الماشية ذات القرون لن تؤذيها وأن الذئاب الشرسة لن تدنو من الكوخ، وفى الفجر أدق على النافذة، وستخرج لنرقص معًا طيلة اليوم، فإذا تعبت فسأحملها بين ذراعيه لأني قوي، لكن أين هى؟
قال لي: وماذا لو منحتك تلك الفرصة؟
قلت: سأعطيك كل ما يكون تحت تصرفي من تلك الغابة..
أخبرني أنها ستقيم عرضًا هائلاً سيحضره الكثير من أهل الغابة، وأنهم يعدون العدة لجعل ذلك العرض درسًا لن ينسى للغابة كلها وللأميرة "انفانتا" على وجه الخصوص.
كان صباحًا هائلاً، والجميع يعد العدة لذلك العرض المرتقب، وانتظر أنا وأترقب كيف سيكون لقائي بها، ولست بارعًا في أي عرض من عروض التسلية وليس لي تلك القدرة على شد الأنظار، قلت لأذهب، وأرى..
بدؤوا بفقرة الساحر العجيب الذي أذهلني حقًا، ولكنه لم يعجبها، أخبروها أن فقرة "القزم" ستروقها أكثر، وكان الغريب أن القزم يرقص ويلقي بعض نكاته السخيفة وحركاته الشاذة ولكنه أعجبها للغاية، بل أخذت تضحك من حركاته التي كنت أشعر أنها حركات غريبة. طالبته أن يرقص مرة أخرى، ولكن القزم هز كتفيه وانحنى لـ"انفانتا" وقال: يا أميرتي الجميلة قزمك المضحك لن يرقص ثانية أبدًا، هذا محزن لأنه قبيح جدًا إلى الدرجة التي جعلتك تضحكين هكذا!!
بدأ الدم يفور في عروقي، كيف يرفض طلبها بهذا السخف، ولكنها سألته لماذا لن ترقص ثانية، فأجاب بصلافة: لأني لا أعيد رقصتي إلا للتي ستتزوجني..
وهنا ضج الحضور كلهم بالضحك وشعر القزم أنه انتصر، قطبت "انفانتا" شفتاها وقالت: في المستقبل لا تحضروا للعب معي إلا من يستجيب لأوامري. ولكنهم لم يستمعوا إليها، استمروا في الضحك والسخرية من كلماتها حتى بكت وركضت إلى الحديقة، ركضت خلفها، أردت أن أخبرها أني أحبها وأني سأتحدى الجميع من أجلها، أخذت أصرخ في الحديقة يا "انفانتا" اسمعيني لا تشغلي نفسك بهم أنت أجمل، أنت أحلى أيتها الأميرة.. حينما تباطأت ظننت أنها سمعتني وأنها تستدير لكي تعود إليَّ، لكنها كانت استدارة النهاية! ماتت "انفانتا" أسرعت إليها وصرخت صرخة ملأت الحديقة كلها (انفـــــــــــــــــــانتــــــــــــــــــــا)
عدت إلى الغابة أحمل جثمان "انفانتا" بين ذراعيَّ فعلاً، وقد عزمت على الانتقام.

إبراهيم عادل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق