الخميس، 15 يناير، 2015

الارتجالة الحادية والأربعون: أجواء احتفالية للعزاء

في الحقيقة معجبتنيش الأجواء الاحتفالية اللي حصلت في العزا في البداية...
لكن بابا نويل لما جه ولقى الناس كلها بتعيط، أقنعهم إن الفرح رحمة، فاترسم على وشهم ابتسامة رضا لعلها توصلَّه.
وكمان بعدها جه (جحا) ومعاه (مُضحِك الأمير) يعزوا.
أنا كنت متأكدة إنهم أصحابه لكن عمري ما شفتهم معاه وبرضه عمرى ما سألته.
كانوا حزانى جدًا وقالولى إنه ساب ميراث كبير جدًا من البهجة لكنهم هيضطروا يسيبوا شغلهم عشان مش هيلاقو منبع تاني لكل الحكاوي الممتعة والنكت اللي كانوا بيسمعوها منه وبيوزعوها ع الناس.
وهم قاعدين جه واحد قالي إنه كان صديقه بس مقاليش اسمه هو بس قعد جنبي وضمني في حضنه جامد كان حضنه حنين أوي زي ملامح وشه اللي مليانه حزن وكان يشبهه جدًا فلاقيت نفسي بحكيله (لما شفته في النعش الأخضر وكنت حاسة بوجوده وإنه بيسلم عليا وبيودعني ولما جيت أرد السلام طلع صوتي صراخ وبُكا فكتمت صوتي بسرعة لكن قلبي رد السلام وبلغه إنه واحشنى وإنى مش مصدقة إن الكفن مداريه عني وإنى حتى لو شلته مش هلاقيه بيسلم ويحضني بضحكته)
قلت لعمو كمان إني بصيت على النعش لحد باب المدفن لكن مستوعبتش إنه مش موجود ومش هيقعد يحكيلي تاني حكاياته الكتيرة.
عمو بصلي وحضني تاني والدموع ف عنيه وراح ماشي على طول...
لكن بابا نويل ممشيش وكان مستمر في توزيع البهجة بضمير.

فدخلت الأوضة التانية ولاقيت الساحرة الشريرة لسه موجودة اللي جت لما عرفت إن بابا نويل هنا، جت تحاول تقنع الناس بالبُكا لكن بابا نويل مدهاش أي فرصة للوجع.
عشان كده فضلت للآخر مستنية الفرصة.
لكن حقيقي اللي مقدرتش أفهمه الدموع الكتير اللي في عيون بابا نويل كانت بتروح فين؟


زينب زكريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق