‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الثلاثون مارس 2013. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الثلاثون مارس 2013. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 19 أبريل 2013

الارتجالة الثلاثون: النص الأخير


(مثير الارتجال: (أينشتاين/وسط البلد/عصر النهضة

رأيتُني ثائرًا وسْط الجموعِ
وشَعْري آيتي
والكلامُ اللاكلامَ كلامي
وغثاءُ الفضائياتِ قرآنيَ الجديدُ
والزمكانُ كِذْبتي
والحقيقةُ الحقيقةُ في الحقيقةِ الحقةِ النسبيةِ
هكذا أموجُ في موجِ جاذبيتي
نحوَ قاعِ قمتي
والتي
يعرفها العارفونَ مثلَنا
باسمِ عصرِ النهضةِ

نزار شهاب الدين

الخميس، 18 أبريل 2013

الارتجالة الثلاثون: عدى الهوى


مثير الارتجال: (حنان ماضي، أندونيسيا،2005)

عدى الهوى

[1]

17/10/2005
نصف ساعة قبل آذان المغرب
واقفاً كان وسط محطة مترو "شبرا الخيمة". آخر الخط. لها آلاف الأبواب. خرجتْ من أحدها حبيبته إذ أفلتت من مطاردته إياها لعشر محطات. حالت المسافة التي اتخذها للمراقبة بينه وبين معرفة العربة التي استقلتها. قرر الخروج من عربته في كل محطة للبحث عنها بين الخارجين، والعودة إلى مكانه أمام الباب إن فشل، متحملاً نفاذ صبر الصائمين.
لم يفلتها. متأكد هو. أسرع الخطى من أحد المخارج وقرر قطع الطريق عدوًا فإن لم يجد عاد ليفعل ذلك عبر باب آخر حتى نفاد الأبواب. حملته أقدامه إلى سوق شعبي. تعثر بعربة طماطم فانطلقت حباتها إلى الإسفلت. واصل عدوه. حاول ذلك بالأحرى. ركز طاقته في حماية الخطاب من عصير الطماطم وضربات البائعين!
[2]

16/10/2005
الثالثة بعد منتصف الليل
توضأ. شرع في صلاة ركعتين. ليلة القدر كانت. بين الركوع والسجود قرر استخدام حقه في الدعاء. حمل كل ما مضى ورفع رأسه بلهجة رجاء: مروة.
لا يذكر كيف أنهى موقفه. أكمل ليلته يراجع خطابه الأول من نوعه. استسلم للتلقائية وعلق على الصدق آماله. لم يستبعد القصيدة الركيكة التي صاغها أول الحب، في الربيع. منذ قرر كتابة الخطاب والنوم لم يزره إلا كأطياف هائمة. استقبل الفجر نائماً فوق الحشائش ورأسه في حجرها بجزيرة "بالي". علم عن الأخيرة من كتاب.
[3]

9/4/2011
عصراً
فوق أرض إحدى "جزر الأميرات" كانت عربة تجري به وببعض زملائه. رحلة جمعت رهطاً من الناجحين مهنياً. اختطفته من بين ضحكاتهم خيول بغير قيد، انحرفت عن الطريق المعبد إلى غابة الأشجار، فحلت بروحه صورتها. ارتجف بدنه كارتجافته حين لم يطاوعه لسانه على الحديث، وحين خطت يده الكلمة الأولى في الخطاب.
[4]

4/11/2005
ظهراً
لمحها من نافذة الأتوبيس. من خلف كتف من دهس قدميه مراراً. سُرقت جنيهات مصروف ما تبقى من الأسبوع وهو يحاول النزول. لن يكمل المحاضرات. اقترف تلك الخطيئة للمرة الأولى بالأمس، واكتشف، لدهشته، أن الحضور كالغياب.
رفض السائق التوقف لسبب ما، فقفز دون اكتراث. ركض بما تبقى من ساقيه وحين لحق بمن لا يعرف عنها سوى اسمها، كانت أخرى، ترتدي شيئاً غير ما لمحه قبل مغامرته.
أخرج الوردة الذابلة ومنحها لأول طفلة قابلها وترك الشارع، الذي لم تطأه قدماه لخمس سنوات.

الوصيف خالد

الارتجالة الثلاثون: شارلي النهضة


مثير الارتجال: (شارلي شابلن، جزيرة سرنديب، 2013)

شارلي النهضة

في مطلع عام 2013، وعندما تولى (شارلي شابلن) حكم جزيرة سرنديب ببيعةٍ منحته صلاحية مدى الحياة...
قرر أن يُشكِّل حكومة يترأسها وحزب حاكم يتولى زعامته... ويكوِّن حزب معارض.. وجبهة معارضة لحزبه الحاكم... ويصبح رمزًا لحركات الشباب الاحتجاجية..
فسُئِل: "إذا كنت ستفعل كل هذا.. ماذا تركت للشعب؟"
أجاب: سأكون أنا الشعب.

كريم فرَّاج

الأربعاء، 17 أبريل 2013

الارتجالة الثلاثون: مدرسة الجِمال


مثير الارتجال: (أنور السادات، مدرسة الجِمال في سانت كاترين، 2020)

مدرسة الجِمال

صبر الجِمال مدرسة
بتشيل وبتخزِن
علشان لبكره تروح
لما الكريم يأذن
بس في طريق الأمل
زعل الجِمال مش سهل
يوم ما الجِمال تنتفض
لا يحوشها جوع ولا جهل
الصبر شِق الأمل
بكره اللي جاي للجِمال
والجرح راح يندمل
يبقى المحال م المحال
صبرك كمان تكة
صبرك على الصحرا
بكره اللي جاي بسَّام
بكره اللي جاي أحلى
جاي بالأمل ف ايديه
جاي والنسيم حواليه
جاي للي صبروا كتير
ع الجوعة والسحلة

أحمد عبيد

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

الارتجالة الثلاثون: النص السادس


مثير الارتجال: (كريم فرَّاج، النافورة، 2004)

الهواء البارد نبهه لتأخر الوقت... نظر في ساعة يده ليجد عقاربها تشير إلى التاسعة والنصف.
عرف أن أحدًا لن يأتي.. لكن ظنه دفعه إلى هنا كي يغلق أخر الأبواب بإحكام.
ترك مكانه.. وعبر الشارع ناحية جامعة القاهرة يثقله شعور بالخذلان... مرت سنوات تغيرت فيها معالم المكان.. هدمت النافورة التي جلس على سورها ساعات طويلة، وزرعت أشجار لا تُثمر مكانها. لكن كلما عبر من أمام الجامعة لم تُهدم داخله نافورة الخذلان التي تنطلق.

هدى فايق

الأحد، 14 أبريل 2013

الاتجالة الثلاثون: خروج


مثير الارتجال: (عبد الوهاب المسيري، حديقة الأزهر، 1492)

خروج
وقف بابلو على بوابة الميناء واصطف طابور من سكان غرناطة ما بين عرب مسلمين وموريسكيين، رجال ونساء وأطفال تاركين آمالهم وأحلامهم وأيامهم وحيوات عاشوها في غرناطة. ولما خيروا ما بين العيش في صمت تحت حكم فرناندو أو الرحيل إلى بلاد المغرب اختاروا الرحيل.
وقف بابلو ينظم الطابور وصاح:
قفوا بنظام، أنتِ أيتها المرأة هناك انتظمي في الصف، وهذا الطفل ابن من؟ وأنت أيها الجالس هناك قف حتى يسير الطابور...
تقل حدة الصوت ويقول: أُفٍ لكم أيها المسلمون دائمًا بلا نظام.
يسير الطابور قليللاً حتى جاء دور المرور من البوابة لرجل كبير السن يسير مستندًا على كتف طفل صغير يحمل صرة في يده.
بابلو بخشونة: اسمك؟
الرجل بابتسامةٍ هادئة: عبد الوهاب.
عقد بابلو حاجبيه وبنفس الخشونة: وما في هذه الصرة؟
الرجل: إنها ملابس
ازدادت حدة بابلو فجذب الصرة وفكها وألقى ما فيها على الأرض وقال أرني ما فيها.
عبد الوهاب بنفس الابتسامة: هل وجدت ما تريد؟
رفع بابلو وجهه وجز على أسنانه ثم امسك الطفل من ملابسه وقال: ومن هذا الطفل؟
تشبث الطفل بملابس عبد الوهاب، فقال عبد الوهاب بهدوء: هذا حفيدي سعيد.
بابلو: وأين أبويه؟
عبد الوهاب: استشهدا في حروبكم
بابلو بابتسامةٍ ساخرة: تقصد انهرسا تحت سنابك خيولنا
هز عبد الوهاب كتفيه وقال: أيًا ما كان لن يغير الوصف الحال.
بابلو: إلى أين أنت ذاهب؟
عبد الوهاب: أرض الله واسعة سأذهب إلى أي مكان ممكن العيش فيه بحرية.
بابلو: إننا استرددنا أرضنا وأنتم من احتلنا.
عبد الوهاب: على من تتكلم يا بني؟
بابلو: أنتم..المسلمون.
عبد الوهاب: نعم أنا مسلم ولكني من هذه الأرض وأجدادي من هذه الأرض.
بابلو: أنتم من قلبتم كنائسنا إلى مساجد لكم
عبد الوهاب: كان هذا قديمًا، الآن أنا لي مسجدي وأنت لك كنيستك.
بابلو: أنتم تكرهوننا وتقولوا علينا كفار.
عبد الوهاب: هل كنت تحاربنا كأشخاص أم تحارب كتابنا الذي لم تقرأوه؟
صمت بابلو قليلاً واتسعت عيناه للحظةٍ وقال: هذه أرضنا.
عبد الوهاب: أرضك أم أرض الله؟
بابلو وهو عاقد حاجبيه: نحن فيها من قبلكم.
عبد الوهاب: ونحن أتينا نكمل معكم.
بابلو: ولكنكم غيرتم حياتنا.
عبد الوهاب: أنتم قبلتم الأفكار التي أتت إليكم.
بابلو صائحًا: أتت إلينا بالسيوف.
عبد الوهاب: السيوف لا تعيش حادة ثمانمائة عام... إنها الأفكار يا بني فهي لا تصدأ.
بابلو بعصبية بالغة يجذب عبد الوهاب من ملابسه: اخرج ولا تأتي مرةً أخرى أنت وحفيدك الأبله.
عبد الوهاب: سأخرج لأعيش مرةً أخرى أما أنت ستظل واقفًا مكانك.
يربت عبد الوهاب على كتف الطفل ويسير ناحية الميناء بهدوء وبابلو ناظرًا إليه جازًا على أسنانه.

شريف عباس

الارتجالة الثلاثون: النص الرابع


مثير الارتجال: (مبارك، المقطم، زمن الوحوش)

(أبو زعبل 1964)
اقتاد مخبر شيخًا طاعنًا في السن، يبدو عليه الانهاك في ممرٍ طويل ينتهي إلى غرفة العقيد، الذي استقبل الشيخ بابتسامة ساخرة قائلاً: "حمد الله عالسلامة يا روح أمك، على ركبك".
يهوي المخبر بكفه على قفا الشيخ فيجثو على ركبتيه في وهنٍ وألمٍ شديدين، يحاول أن يتجلَّد كي لا تخرج من فمه صرخة ألم.
يأمر العقيد بالماء ليشرب الرجل الكهل ذو اللحية البيضاء الخفيفة، الذي يلهث من العطش، يتجرع الشيخ الماء في لهفةٍ حتى يرتوي، فيصر العقيد على أن يُكمِل الكهل الإناء لأخره.
يطلب الشيخ بعد قليل الذهاب للحمام، فيرفض الظابط، ثم يأمر أن تُقيَّد يدا الشيخ بالأصفاد من الخلف، ويجلس في ركن غرفة التحقيق.
يعود العقيد بعد نصف ساعة ليجد الشيخ قد بلَّل سرواله، وفي عينيه نظرة انكسار.
(المقطم 2016)
مجموعة من الرجال الأشداء ذوو اللحى في دار مناسبات مسجد بلال بن رباح بالمقطم يضربون بعض الشباب بالكرابيج وهم عرايا تمامًا، أحدهم يسأل شابًا نحيفًا: اسمك إيه ياض يابن المرة الـ...
- اسمي مينا يا كفرة.
= إحنا اللي كفرة يا مينا، ماشي يا حبيبي، وحياة أمك لأنسيك اسمك عشان تحرم تتظاهر عند المقر تاني يا حيليتها.
يصرخ الشاب باكيًا في مرارة من فرط الألم، يهرول احدهم إلى الرجل الملتحي في سرعةٍ قائلاً: الباش مهندس عايزك ضروري يا قائد، في اجتماع سري مع شخصيات مهمة في المقر.
يهرول القائد إلى الخارج في سرعةٍ ويطلب رقمًا على المحمول فيسأل: مين موجود في اجتماع النهارده مع فضيلة المرشد؟؟
يرد محدثه باقتضاب: حسني مبارك.


مصطفى ثابت

الجمعة، 12 أبريل 2013

الارتجالة الثلاثون: النص الثالث


مثير الارتجال: (مرسي، تركيا، 11 فبراير)

في ظل توقف الدوري ومبارياته التي كان يتابعها باهتمامٍ حقيقي مع حلمه المتكرر الفشل بفوز الزمالك بالدوري..
لم يجد سوى المسلسلات التركية بديلاً، كان يمل منها ويسخر من زوجته المهتمة بها فأصبح مثلها وأكثر.
اليوم الحلقة الأخيرة، أو التي يعتقد أنها الأخيرة، من "سنوات الضياع" مسلسله المفضل. زوجته التي تشاطره الفرجة وجدها تصرخ فيه:
- قوم شوف الواد.
- ....؟!
= ماله؟
- كان بيقول هيروح معاهم القصر وقلبي واكلني عليه.
= قصر إيه؟ القصر العيني؟
- يا راجل ركز معايا. مش كنت صاحي لما رجع امبارح وهو بيصرخ ويشتم في الريس؟
= آه، وشفته في الجزيرة لما رفع الجزمة.
- طب قوم شوفه أنا خايفة عليه.
كانت تترات المسلسل قد بدأت والموسيقى التي أصبحت تتردد في أذنه ليل نهار مع صورة لميس التي يعشقها والتي يغمض عينيه وهو مع زوجته حتى يراها.
كيف يترك كل هذا؟
= طيب هاكلمه، معاكي رصيد؟
- ما أنت خلصته على زيرو تسعمية بتاعتك. انزل هات الواد أنا عيني بترِّف، وقالوا هيضربوا اللي هيروح القصر، قوم بقى.
وتغلق التليفزيون.
يقوم ويرتدي البالطو على الجلباب ويخرج، يمر على مسعد يشتري كارت شحن بعشرة، يتصل بابنه ويتمنى أن يرد ويخبره أنه عائد للبيت. لكن تليفون ابنه غير متاح.
يمر على المقهى فيجد الجميع يتابعون مشهد التحرير، يتذكر لميس ويحيى والحلقة الأخيرة. يقترب من الشاشة ويطلب الريموت من سيد، يحوِّل إلى الحياة مسلسلات، يفصل نفسه عن الضجيج والسباب حوله ويحاول أن يندمج مع مشاهد المسلسل.
طارق رمضان

الخميس، 11 أبريل 2013

الارتجالة الثلاثون: النص الثاني


مثير الارتجال: (طبيب، الأزهر، 1919)

استيقظ على صوت عذب يصدح في سكون الليل ينادي "حي على الصلاة.. حي على الفلاح"، فقام منشرح الصدر متمنيًا بدء يوم أفضل من سابقيه. خرج من غرفته ليقابل زملاءه في المسكن ذاهبين لأداء الصلاة في جامع الأزهر حيث يوفر الأزهر لهم سكنًا للطلبة المغتربين الأزهريين. بعد أداء الصلاة عاد إلى بيته ولم يقف مع الزملاء لسماع أخبار الانجليز وما فعلوه في بلده الحبيب.
كان يدرس الطب ووضع أمامه هدفًا أن يصبح طبيبًا ناجحًا وتكون هذه هي مهمته، لم يهتم بالسياسة قط. كان يسمع زملاءه دائمًا يتحدثون عن من عينه الخديوي وهو لا يستحق ومن كان عميلاً للانجليز رغم امتلاكه المال، من الممكن التماس العذر للفقير ولكن من يملكون المال لا عذر لهم، ومن تخلى عن بلده ليحصل على لقب الباشوية.
كان هدفه أن ينجح ويعود لبلده الفقير المنهك ولوالده المسن حتى يفخر به ويحقق حلم والدته المتوفاه.
في طريقه للكلية يقف عند بائع الكتب، كان يهوى القراءة يجد فيها عالمًا جديدًا محببًا للنفس، ينفصل بها عن العالم. وكان يكتب بعض أفكاره وخواطره أملاً أن يصير يومًا كاتبًا.
إلى هنا حياته رتيبة يتجاهل الأحداث الدائرة حوله ويركز في دراسته إلى أن حدث ما يستحق لتغيير هذه الحياة.
كان عائدًا إلى سكنه إثر انتهاءه من المحاضرات، يخطط ليومه؛ سينهي وجبته وينام ساعتين ثم يقوم ينهي واجبات مادة الانثروبيولوجي وبعدها يقوم بتجارب معادلات الفارما. يريد فهم مكونات الدواء الذي يحارب فيروس ....
"اتركني  اتركني وشأني يا حقير"
أفاق من شروده على صيحة نسائية عالية تطالب بالمساعدة. فأخذ يتلفت حوله ويبحث عن مصدر الصوت الذي صار يتعالى، وبدأ بالنحيب والصراخ (حدد) اتجاه الصوت وجرى مسرعًا وعندما وصل هاله ما رآى.. وجد جنديًا انجليزيًا يحاصر فتاة وقد نزع ملاءتها اللف عنها ويمد يديه الدنسة عليها وهي تقاومه وتصيح وتبكي. فألقى كتبه وجرى وانقض عليه من الخلف ماسكًا إياه من كتفيه وجذبه بقوة وكال له اللكمات والفتاة تلملم ملابسها وتحاول ستر نفسها. ولكن الجندي لم يكن بمفرده، ففجأة جاء زميلين له وقيداه من الخلف وكالوا له اللكمات وضربوه بمؤخرة السلاح على رأسه من الخلف فسقط وبدأت الرؤية تهتز ورآهم يجرون الفتاة وهي تصرخ وتصيح. حاول القيام.. حاول دفعهم ومساعدتها، شعر أن شرفه هو من ينتهك واسودت الدنيا. عندما أفاق وجد الدماء تغرق الأرض والفتاة عارية غارقة وسط دمائها وفي صدرها ثقب رصاصة في موضع القلب.
قام منهارًا لا يقوَّى على المسير. عاد إلى سكنه لا يدري ماذا يفعل، شعر بغثيان وانهيار تام وفجأة أخذ يضرب برأسه في الحائط، وبدأ بالبكاء بكاءً لم يبكه من قبل حتى عند وفاة والدته. فجأة شعر بكلمات زملاءه التي كان يظنها شعارات أن بلده قد اغتصب شرفه ويجب أن يثأر لهذا، أخذ يبكي ويصرخ ويضرب رأسه في الحائط إلى أن أُغشيّ عليه.
أفاق على ضربات توجه لوجهه ورائحة نشادر قوية تتخلل مسام أنفه وعقله، وجد زملاءه في الغرف المجاورة يحيطون به وعيناه زائغه وبدأ بالبكاء مرةً أخرى.


سهام محمد عبد الحميد

الأحد، 7 أبريل 2013

الارتجالة الثلاثون: حرب العقل


مثير الارتجال: (غاندي، جنينة الأسماك، زمن الاحتلال البريطاني)

حرب العقل
الكفاح السلمي أو سلاح اللاعنف هو ذلك السلاح الذي أرهق دكتاتوريات العالم.. ظهر جليًا في الثورة المصرية التي هزم فيها الحشد للتظاهر القمع  الممنهج للدولة، لم يكن هذا الكفاح السلمي اختراع مصري، بل التجأ إليه غاندي في محاربة الاحتلال البريطاني عندما اعتمد على وضع الحكومة البريطانية في معضلة أدت إلى كسر هيبة الاحتلال بما شجع الناس على مواجهة الظلم والقمع والعدوان..
كفاح اللاعنف هو ذلك المصباح السحري الذي يحوِّل جهنم القمع والقهر إلى جنينة أسماك في دقيقة واحدة، تنتج فيها الثورة.

أحمد الرومي

الأربعاء، 3 أبريل 2013

الارتجالة الثلاثون مارس 2013


مثير الارتجال من إعداد وليد خطاب، الذي قام بتوزيع أوراق على الحضور ليكتب كل واحد اسم شخصية، ثم جمع الأوراق وخلطها ومررها على الحاضرين ليختار كل منهم شخصية. ثم كرر الأمر مرتين في الأولى طلب أن يكتب كل واحد اسم أي مكان يخطر على ذهنه، وفي الثانية طلب منهم اختيار سنة بعينها أو حقبة تاريخية وفعل في المرتين نفس الشئ (خلط الأوراق وتوزيعها على الحاضرين).
في النهاية أصبح مع كل واحد من الحاضرين ثلاث أوراق بها اسم شخصية، اسم مكان، فترة زمنية. وطلب من كل واحد أن يكتب من وحي المثير الذي اختاره.