‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الحادية والثلاثون إبريل 2013. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الحادية والثلاثون إبريل 2013. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 26 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: النص الأخير


بعد أن انتهى كل شئ.. جلس.. أمام نفسه في المرآة.. يفكر..
تذكر رفاقه الذين ماتوا ضاحكين بعد أن شاركوا في مظاهرات الأيام الأخيرة التي دعت للحرية والكرامة!
فكر طويلاً في جاذبية تلك الأفكار المثالية التي تجعل شبابًا غضًا محملاً بالطاقة والحيوية والأمل يضحي بنفسه وحياته من أجل لا شئ!
كان "اللاشئ" مجسدًا أمامه كأبدع ما يكون، بعد أن سكتت الأصوات، وسقطت الأنظمة، وعمت الفوضى..
عاد الخوف من المجهول والمستقبل الغامض متصدرًا المشهد بعد أن كان كل الحديث عن الأمل والغد الأفضل والنهضة هو محور كل لقاء!
فقد العزم وخارت القوى، ولم يبق  إلاَّ أن يفكر...
أخذ يفكر ويتذكر الأيام الخوالي..
الهتافات الثورية العظيمة، الحناجر الملتهبة، الآلاف على مد البصر، القدرة والحلم بالانتصار..
العيش والحرية والكرامة الإنسانية..
ويموت أصدقاؤه،،،
وتعود الهتافات، وتتجدد صورة الحشود، وتُستعاد الطاقة الثورية مرة أخرى...
ويُقتل آخرون...
أخذ يتأمل الصورة أمامه، أيها الموت كن رحيمًا هذه المرة.. وتعال.. فورًا.. ويضحك، ويضحك.. ويضحك!
إبراهيم عادل

السبت، 25 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: تحليق


عن أمها ورثت هاتين المحلقتين في الفراغ أبدًا، وعنه ورثت حب هذا الفراغ والشغف به..
كان الرعب الأكبر في حياتها، ألا تستطيع دراسة ما تحبه يومًا.. كانت تعتنق ما غرسه أبوها منذ صغرها الأبعد من أن الحب دون معرفة هو حبٌ مُفرَّغ..
"أنت تستطيعين أن تحبي ألف رجلٍ، وتظلين معلقة بينهم طويلاً.. لن تهبطي من فضاءك إلا على أرض من تعرفيه منهم... إعرفي ما تحبيه توفيرًا للوقت والجهد"..
خافت كثيرًا جدًا، ولكنها قررت أن تعرف...
حتى في وهنه، ظل يدفع محركات روحها المترددة..
"إعرفي هذا السر.. أبوك لم يمتلك عيني أمك، فلم يستطع.. أما أنت، فستعرفين".
كانت قد اعتادت أن تدخل كلماته إلى تلك المضخة بداخلها وتخرجها أفعال... أفعال.. فقط.
لذلك أجلَّت إعلان حبه إلى أن تنتهي مما يشغلها.. كانت ترجح أنها ستجد وقتًا كافيًا فيما بعد لهذا.. لكل هذا...
وحين خلت شقتها إلا منها.. تطلعت إلى صورته التي رسمها الفراغ أمام عيني أمها المحلقتين.. كتمت جرح العينين بالبُن الكثيف، وبالإنغماس في دراسة كيف خَفْ وخَفْ إلى درجة صعوده تاركًا إياها مشدودة إلى الأرض!!
هي لم تفلح.. لم تعرف...
يوم إعلان النتيجة ضحكت طويلاً.. طويلاً.. اهتزت سقطت إلى الأرض أكثر.. مالت على جنبها متمرغةً.. حاولت كتم ضحكاتها.. ضحكت أكثر.
عند الفراغ المعشوق
نظرت إلى السماء.. تطلعت إلى ما يبدو لها ظلاً لا يزول.. وسَّعت عينيها إلى أقصى اتساع. حاولت أن تحتوي كل ما تدركه ولم تعرفه.. تحبه ولم تتمكن منه.. تريده
خلعت أخر قطعة ملابس عن جسدها الواهن.. فردت ذراعيها.. أغمضتهما فجأة ببطء، ارتفعت قدماها.. علَّت.. لم تشعر بابتسامتها إذ سبحت في معشوقها.. وحلَّقت..

هناء كامل

الجمعة، 24 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: النص الحادي عشر


طاقة الغضب التي حركتهم فحررتهم لم تكن كافية لجعل الموت يخاف منهم ويتراجع عن اقتناص أرواحهم البريئة.. وبقي بعد كل جولة واقفًا في شموخ يراجع الأوراق القديمة والمبررات السابقة... ويضحك..
كان لصيحات الحرية بريقها الذي جذب أرواحهم ليخرجوا عما اعتادوه وتوارثوه عن آبائهم من خنوعٍ وصمت!

إبراهيم عادل

الخميس، 23 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: "أ" لا تساوي "أ"



[1]

طلبت رقمه الداخلي. يستغرب جمعها بين دفء الصوت وحميمية المواضيع التي تختارها للحديث، وبين صرامة ملامحها، والإيحاء بإجراء مكالمة عمل، الذي تمنحه لبقية الزملاء بالقاعة. يعرف أنها لا تود التصريح بشيء قبل أن يتقدم رسميًا إلى ما لن يتقدم إليه، حرصًا على مشاريع أخرى محتملة. خطر له لوهلة أنها تحدث غيره أيضًا، ثم تذكر أن ذلك لا يهمه..

-                    عملت ايه ف ولاد أختك امبارح؟ غيرت للبت ندى تاني؟ متخيلاك وانتا محتاس!
-                    مرمطوا أمي! ربنا يكون ف عون أمهم.
-                    انتا عشان خالي مش حاسس. دول أكيد أحلى حاجة ف حياتها.
-                    أنا برضه كنت أحلى حاجة ف حياة أبويا. بس الحكاية دي مش فارقالي خالص الصراحة.
-                    أكيد نفسك تخلف. بلاش بواخة. دي سنة الحياة.
-                    ده مكروه مش سنة. فرض كفاية كمان. اعمليه انتي عني!
-                    إزاي يعني؟!
-       أبويا جابني وسابني أتلطم ومات وضميره مرتاح. أنا ضميري بيوجعني من دلوقتي. خلي ابني مطرح ما أهو قاعد بقى. هو هناك أكيد مبسوط أكتر.
ظل لنهاية اليوم، ولأسابيع بعده، يضحك من طريقتها الفجة المرتبكة في إنهاء المكالمة، ومن عدم تكرار الاتصال أبدًا. أحس براحة لانقضاء الاحتمال. اتصل يؤكد حجز الطيران إلى تونس، حيث سينفق آخر مليم من مدخرات العام.

[2]
ترك المنزل، بتثاقل جديد عليه، ومضى إلى عمله. لاحظ طفلاً في السابعة يمشي خلفه. التفت إليه فوجده يقلد خطواته. ابتسم وعاود المشي ثم عاود الالتفات المفاجئ. ابتسم الطفل وانزوى خلف إحدى السيارات خجلاً. واصل اللعب غير مبال بتأخيره.
بنصف ساعة حذف رسالة بريد إلكتروني قبل قراءة محتواها (عرض ترويجي لسفر رخيص)، وعلم بإلغاء الترقيات رغم مرور السنين، وتراجع عن قرار مداراة مشيب فوديه.

أمضى بقية اليوم يقاوم رغبته في مراقبة زميلته الجديدة ومعرفة حالتها الاجتماعية. يقاوم ويفشل.

الوصيف خالد

الأربعاء، 22 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: تعريفات


الحرية إنك تصرخ حد الموت
وإنك تعشق حد الموت
وأما تموت
هتموت مرتاح
واضحك ضحكة بلون الحُب
تديك حلم بيشبه روحك
ميعبرش سنين بتروح
ولا بيروح لحاجات بتملك
ولا بيخافش

زينب زكريا

الثلاثاء، 21 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: النص الثامن


تعالت ضحكاتهم من الغرفة المجاورة فقررت أن أقتحم عزلتهم وأفهم الأمر، ذهبت إليهم متوجسًا ولكنهم استقبلوني بترحابٍ وحرارة، بدا على بعضهم الحذر وأخفى واحد منهم شيئًا كان بيده، قلت لهم إن صوتهم كان عاليًا ومزعجًا فتعللوا بأنهم أحرار وأن هذه غرفتهم ولهم أن يفعلوا فيها ما يشاؤون، خفت أن يبطشوا بي فتراجعت عن لومهم، وابتسمت، عرض واحد منهم أن أشاركهم "العبث" هكذا سمى ما هم فيه، فقلت لهم إني لا أعبث، وكيف تعبثون في وقتٍ كهذا؟! والموت يلهو من حولنا ويحصد الأرواح. تهكموا على كلامي واعتبروني سوداويًا كئيبًا، وعادوا لضحكهم المستفز، كان أحدهم يلقي نكتة فيبالغون في الضحك عليها وترديدها اكثر من مرة. تركتهم وعدت إلى غرفتي يائسًا!

إبراهيم عادل

الاثنين، 20 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: هي والدفتر.. والرجل المزركش


جاذبية عينيها لا تقاوم، سحرها الخفي في طيات ضحكتها المتوهجة غارق في الحرية.
لفتاتها تبعث في أعصابك الطاقة لتكون قادرًا على الغيرة والحب وارتجال جميل الكلام لإشباع غريزتها السمعية.
الخوف من أن تُصاب بالملل كان شغله الشاغل، ظل طيلة اللقاء يصوِّب نظرته إلى عينيها، يقيس لحظات الشرود والتوتر، تلك الحالة التي تخلف في روحه القلق، يخاف أن ينتهي اللقاء ولديها انطباع سيئ عنه. يريدها دائمًا فرحة منطلقة.
وحين كتب اسمها في دفتره الصغير ، تمنى للحظة أن ينتقل هذا الاسم لينقش جسده بالوراثة، لم يشغله شكل جسده المزركش بحروفها، هو لا يمانع الامتزاج بها بأي شكل حتى لو قضى هذا الامتزاج على روحه للأبد.

أحمد الرومي

الأحد، 19 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: النص السادس


(1)
ابتسامة واحدة تكفي..
قالها عابرًا على ضحكاتها العالية الرنانة. خروجه من الصمت اطفأ روحها المتوهجة.
سهمٌ صائب.
(2)
- "ولكنها تدور"
هي:
دعني أدور.
دعني أُحلِّق ثائرًا ومناورًا لأنوار النجوم، اطلِق يدي إن هَب تيار الحياة مبدلاً لملامح الشاطئ، واسكن بروحي صابرًا.. بابتسامةٍ واحدة.. تكفي.
(3)
بين مدٍ وجزر، العمر خطواتٍ خفيفة فوق رمال الشاطئ، بعضها يتمسك بالبقاء.
هو: هل ملَّلتي مرارها؟
هي: لم تكن مُرة.. كانت بطعم الملح..
صمت...
هي: ابتسامة واحدة تكفي..
قالتها عابرةً على ضحكاته الرنانة...
(4)
هي: لا تقترب..
هو: هي ضمة الموت..
هي: لا تقترب.. بيني وبينك برزخ لن نلتقي أبدًا...
موتي.. حريتي وتوحدي في طاقة النور البعيدة لا تقترب وجفف عيونك وانسحب أو ابتسم كي ابتسم للموت.. فابتسامة واحدة تكفي.
هبه رفعت

السبت، 18 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: E=MC^2



أعطيته ورقًا من النورِ المفضضِ
كي يركّب لي جناحينِ
احترمتُ سكوتَهُ
وجلستُ أنتظرُ المعادلةَ الأخيرةَ
ربما يتمكنُ التفاحُ من حلمِ السقوطِ
إلى السماءِ
وأستطيعُ بلوغَ ما لم يبلغِ الضوءُ البطيءُ:
بكاءِ طفلٍ خائفٍ في آخرِ الكونِ
اختلاجةِ عاشقٍ في ذروةِ الحضنِ
الصديقِ الأولِ المنفيِّ في الشاشاتِ قاسيةِ المسافةِ قاتماتِ اللونِ
ضِحْكي - خلسةً - في الفصلِ
والزملاءِ (ماتَ اثنانِ منهم، أو ثلاثةٌ)
ارتباكي في السؤالِ عن اسمها
تلويحتي البلهاءِ في الصف الأخيرِ من المدرّجِ كي ترانيْ
حمرةِ الخدينِ فيها
(هكذا لاقيتُ تفاحي
صعودًا في دمي
تسبيحَ نايٍ في انفجارِ اللحنِ)
قال، بنبرةٍ مغرورةٍ:
لا شيءَ يَرجعُ
والمسافةُ لا تموتُ
تموتُ أنتَ ويهرُبُ الماضي بنوركَ،
ذلك الكابي،
ليُدفنَ في سديمِ الحزنِ

نزار شهاب الدين

الجمعة، 17 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: الورث صعب



دايمًا يردوا علينا ع الطبع العِفِش..
ويضحكوا..
أو يستبيحوا المصمصة..
وسُخف الثبات..
ويورَّثوا..
ويقصقصوا شغف الـ....
...
سُخف الكلام غالب على طاقته..
حر.. ولكن لفظه مش طايقه..
خوفه كما الجحش اللي سيدنا نيوتن سايقه!!
...
بتضحك!
اضحك..
اضحك كما "شاتك"..
سخافة بضغطته ازرارك..
رخامة ميلة ف شفايفك..
وكسرة عين..
..
اضحك خرا موتك!!

دينا الحصي

الخميس، 16 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: النص الثاني


"التعلب فات فات                وف جيبه حبة جنيهات
وعويضة بات بات              وبياكل بلح أمهات
 والتعلب خاف خاف            على ابنه الصبي الخوَّاف
 وعويضة شاف شاف           مصري ابنه تحت اللحاف
ومصري مات مات           وف بيته سبع بنات
والتعلب فات فات             مع ابنه ف تبات ونبات"

بصوته المستعار يغني الأغنية فتنتشر في الدور والغيطان بين الفلاحين وفي المكاتب والاستراحات بين الأفندية.
يسمعها العمدة مصادفةً من رجب ابن ستيتة الخدامة فيطلب شيخ الغفر.
"تصدق يا عمدة أنا سمعت الغنوة دي كتير وعمري ما فهمتها كده".
يقولها شيخ الغفر بغباءٍ واضح، فيلكزه العمدة:
- "عشان طُرُبشْ، الواد الأراجوز هيفضح الملعوب والناس هتعرف إني مش أبو الشهيد". 
= أوامرك يا عمدة؟
- جاد الكريم لازم يخرس.
= رقبتي يا عمدة.
دبيب خطواتهم يعلو على نقيق الضفادع، وبأيديهم الغليظة يضربون الباب، يخرج لهم فيجرونه. يصرخ صرخة لا تستجيب لها الأذان الخائفة!
يتركونه ليخرج من الجرن القديم والدماء تسيل من فمه وتتوحد نغمة صرخاته.
يُفاجأ العمدة بأغنيةٍ جديدة تفضح ما فعلوه.
يتتبع شيخ الغفر مصدر الأغنية ليجد بهلول ابن جاد الكريم يدندنها بصوته المستعار.
تلك الليلة يخطفون بهلول ويعبرون به البحر ومن أعلى الجبل يلقونه ليسقط صريعًا.
من يومها وجاد الكريم بصوته المستعار غير المفهوم يجوب طرقات القرية، لكن الهواء المتعاطف يهتز في نزقٍ ليترجم أغنياته إلى أذانٍ ثائرة.

طارق رمضان

الثلاثاء، 14 مايو 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: النص الأول


متى قابلت "الخوف" أخر مرة؟
قال لي: أنا لا أقابل الخوف يا عزيزي، أنا لا أخاف!
قلت له: ألم يحدث أن هدد شئ ما حياتك؟
قال: مهما كان ما يهددها فأنا لا أخاف!
نظرت إلى عينيه بشدة...
فشعرت بالخوف.
إبراهيم عادل