‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الحادية والعشرون إبريل 2012. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الحادية والعشرون إبريل 2012. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 10 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون، النص الأخير: مجلس


- 1-
الصوت الأوبرالي يتصاعد في جو الجلسة مُضفيًا نغمًا ملحميًا على السكون المُخيِّم، لا شئ يحدث في الحقيقة، لكن المُتابِع من الخارج، قد يلمح ضجيجًا يوحي بصراع، وحبكة، وبداية، ونهاية.
- 2-
دور هذا المجلس هو إعدام سقراط، لم ينجح سقراط بكل بلاغته، بكل تمرده في إثناء الرجال الذين يتهمونه.
ــــ أنت تُفسِد عقولهم.
= أنتم في الحقيقة غاضبون لأني أظهرت جهلكم.
- 3 –
الأجساد الآن تتحرك على المسرح في فوضى، الوجوه توحي بملحميةٍ ما في الأداء، في الخلفية أغنية لشعبان عبد الرحيم.
- 4 –
الأحمر على الأسفلت لم يكن مبررًا كافيًا، فانحازوا للحجارة.
- 5 –
في عتمة اللامعنى كان للصمت مبرره، ولم يشفع الصخب لمرتكبيه.
- 6 –
طابور طويل لا يقف فيه أحد.

أحمد الحضري عن "انتخابات مجلس الشورى"

الأربعاء، 9 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: الرحيل


عندما تصلك رسالتي هذه ـ حفظك الله ورعاك وسدَّد على طريق الخير خطاك ـ فأعلم أنني سأكون قد رحلت بشكلٍ أو بآخر...
لم أُحدثك من قبل عن جدي.. في الواقع أنا لم أقابله من قبل فقد مات بعد ولادتي بعامٍ واحد.. لكن ما سأقصه عليك من أخبارٍ عنه اعتبرها الحقيقة التي لا شك فيها. بدأ جدي رحلته منذ كان يعمل صبيّ جمَّال. كان يقوم بإطعام الإبل وتنظيف مخاولها والسهر بجوارها يحرسها من اللصوص وقطاع الطرق. كان مُدبِّرًا وضع القرش على القرش ـ أيام كان القرش عملة صعبة يحارب الناس من أجلها ـ حتى اشترى أول قيراط في البلد.. القيراط تبعه قيراط حتى صار فدانًا في ثلاثة أعوام كان يملك أكثر من عشر فدادين.. بعد أعوام قليلة كان من أثرياء القرية.. ثم من كبار الناحية.. كان جدي ساحرًا في كلامه برغم وجود لدغة في بعض الحروف.. كان طويلاً .. عريض المنكبين.. وبرغم أنه في عنفوان شبابه فقد راحت بوادر الصلع تظهر في مقدمة رأسه... تزوج من جدتي عن قصة حب حقيقية.. حب لا تعرف كيف وجد طريقه بين قلبين في أقاصي الصعيد وحيث الزواج أسهل ما يمكن وأصعب ما يمكن في ذات الوقت.. كان الراديو هو قناة الاتصال بالعالم الخارجي.. سمع ذات مرة أغنية تحت الشجر يا وهيبة للمطرب الشعبي محمد رشدي فقرر من ساعتها أن يُخصِّص فدانًا كاملاً من أجل تحقيق كلمات الأغنية والتي تصادف أن يكون اسم وهيبة هو اسم جدتي... في عام كانت الحديقة محط أنظار البلدة لبسوقها وجمالها.. كان جدي يملأ القفف بالبرتقال والمانجو والخوخ ويجلس على المصطبة الطينية أمام المنزل ويقوم بتوزيعها على الصبيان.. كان من الطريف أن تراه وهو يتجادل بلدغته المحببة مع طفل أبيّ لا يريد أخذ شئ لكن مع إصرار جدي يرضخ.. بشكلٍ أو بآخر كان جدي طرازًا مختلفًا من الرجال الذين لم يفسدهم المال. قام بالتبرع بقطعة أرض شُيِّدت عليها مدرسة القرية الوحيدة. كبُر أولاده وسافروا للخليج.. كانوا يرسلون له المال عامًا بعد عام ثم فوجئوا بأنه كان يضعه في شقوق البيت بعد أن يضعها في غلاف سميك من الورق. كانت زوجات أولاده يخبرونه بأن الورق سوف يتآكل بسبب الفئران وهوام الأرض، لكنه لا يكترث بقولهن... عاد أولاده ـ أعمامي ـ فوجدوا ثروة تنتظرهم مع أبيهم الذي لم ينفق قرشًا واحدًا.. بدأ جدي يتغير.. صار أصلع بشكل ملفت للنظر.. شاربه الرمادي الضخم.. عصاه ذات المقبض المعوج.. حمارته البيضاء التي تأتي له عندما يناديها.. تقف بجوار المصطبة وتحني رأسها في انتظار... صار جدي أيقونة القرية وأكدَّ هذه الصورة النورانية عندما مات أخي الأكبر.. في الواقع لقد غرق في الترعة...غربت الشمس وتحولت القرية ـ التي لم تدخلها الكهرباء بعد ـ إلى شعلة من أنوار الكلوبات والمصابيح الغازية.. وقف جدي.. أشار إلى بقعة عميقة بعصاه وقال:
ـ ستجدونه هنا..
قفز رجلان وبعد دقائق صعدا يحملان جثته.
اكتنف الحزن القلوب.. بعدها بأشهر كانت والدتي على السطح تنشر الغسيل.. كان جدي يجلس مستقبلاً القبلة في شرود.. فجأة راح ينادي على شخصٍ ما.. قالت أمي وهي تضحك:
ـ من تنادي؟
أخبرها بأنه اسمي.. ظنت أنه يتحدث بلا تركيز.
في العام الأخير قبل موته صار جدي مولعًا بتعلم القراءة والكتابة.. كان يستأجر أفضل مدرس بالقرية، وكان على هذا الأخير أن يحتمل عقلية رجل في الستين.. هناك إشاعات تؤكد أنه تعلم القراءة والكتابة وأخرى تؤكد أنه لم يفلح.
مات جدي تاركًا عصاته وحمارته وقلنسوته وصورة عملاقة له معلقة على الجدار..
في شقٍ من شقوق البيت القديم وجدت كتابًا بخط اليد.. يتحدث فيه جدي عن نفسه.. عن السر الذي يربط بيني وبينه.. أنظر في المرآة فأجدني أصلع الرأس.. ذو شارب رمادي...
كان عليَّ أن أُنفِّذ الإرشادات بدقة..
الكل يقول بأنه مات ودُفِّن..
لكن جدي يؤكد بأن هناك طريق أخرى للرحيل وسط هذا الواقع الكئيب مضطر لتنفيذها..!
طُردت من العمل على الرغم من أني أشرف واحد في تلك المؤسسة.. خانني أقرب الناس إليَّ.. أحاطت بيّ الإشاعات حتى كادت تخنقني.. اضطررت للانسحاب.. لكن هذا غير كاف.. لا بد من تنفيذ طريقة جدي.. لعلي أصل إلى ما أريده.. أو هذا ما أتمناه..

عارف فكري عن "انسحاب البرادعي"

الثلاثاء، 8 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: مافيا


أعلن الموديريتور أن المافيا قتلت أحد المواطنين والطبيب عالج شخصًا أخر كالعادة.
حينما بدأت دائرة الشك بدا لي من ملاحظة أفعال اللاعبين أن شفيق مافيا وصدَّق على هذا الزميل الملتحي. نجحنا في إثارة الشكوك حوله وكان الصوت الذي رجح خروجه هو صوت زميلنا الأسواني.
خرج شفيق ومات بعدها بعض المواطنين والطبيب كالعادة يعالج شخصًا أخر.
زميلي الملتحي بدأ يثير الشكوك في زميلنا البرادعي الذي أثق في كونه مواطن أكثر مني، خالفته لكنه أصر ونجح في تجميع أصوات تُخرِج البرادعي. وقبل أن يخرج ألقى البرادعي وصيته وذكر فيها أن اللعبة فيها شئ مريب وغير شريف.. هناك خطأ ما شئ مريب. وأوضح بعد خروجه أنه مواطن.
مع استمرار اللعب بدأت أشك في زميلي الملتحي الذي أخرج البرادعي، لكن لم أنجح في إثارة الشكوك الكافية لخروجه. وعلى العكس شكَّك هو الجميع فيه.
حاولت تذكيرهم بوصية البرادعي بلا جدوى
لم يبق في اللعبة سوى الزميل الملتحي المشكوك فيه وأنا وثلاثة أخرين اتضح أنهم مافيا.
بعد اللعبة اكتشفت أن الزميل الملتحي كان هو الطبيب الأناني الغبي، وكانت المفاجأة المدوِّية لما اكتشفنا أن الموديريتور كان واحدًا من المافيا.


طارق رمضان عن "حكومة الجنزوري"

الاثنين، 7 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: الشفق الدامي


في تلك المدينة التي يتعايش فيها مصاصو الدماء مع البشر حيث الدماء هي السلعة.
البداية كانت صراع وبعد مقتل شجعان المدينة على أيدي مصاصي الدماء كانت الهدنة المشروطة بتقديم المدينة لأحد أبنائها كل شهر في أحد الليالي القمرية مقابل فك أسر المدينة بالتدريج حتى الخروج لمدينة أخرى
قبل الليلة الموعودة بأيام يجتمع زعماء المدينة ويجرون القرعة التي تحدد البيت الذي عليه أن يقدم القربان الشهري
يعتقدون أنه بهذا القدر هو الذي يختار.
في هذا الشهر أجروا القرعة وأكفهر أحد الوجوه، فكر الوجه المكفهِّر في حيلة تنقذ ولده الوحيد من المصير المحتوم فأحضر كبشه وربطه في الشجرة المتفق عليها بعد أن غطى الظلام المدينة.
وفي اليوم التالي خرج أهل المدينة ليحتفلوا بتحرر مائة ياردة أخرى من المدينة
ليجدوا أن مصاصي الدماء قد تحركوا المائة ياردة ولكن داخل المدينة.


طارق رمضان عن "حكومة الجنزوري"

الارتجالة الحادية والعشرون: جدع يا باشا!


صياد عيون..تشوفه قاتل
محترف
مهزوم.. جبان من رُصاصُه
بيرتجف
نشِّن وصاب.. عمره ماخيِّب
الهدف
مع كل طلقة..نور من عيونه

بيتخطِّف

مروة تميم عن "أحداث محمد محمود"

الارتجالة الحادية والعشرون: ماسبيروفل


وإعمالاً لمبدأ الشفافية الذي عودناكم عليه.. نستضيف ضيفين اثنين ليعلقان على الأحداثان...
ضيف 1 مقاطعًا المذيعة: أحداثان؟
المذيعة بحرج: عفوًا الأحداث.. وأحب أوجه سؤالي الأول للضيف الأول.. إيه رأيك في الاشتباكات الدائرة حاليًا..تحتينا.. 
ينظر الضيف الأول بدهشة لأسفل المنضدة.. فتُكمل المذيعة منبهةً إياه: قصدي تحت المبنى..
الضيف الأول: آآآه.. تحت المبنى.. طبعًا دي مش أصول.. ازاي يشتبكوا مع الجيش تحت المبنى.. ما عندهم الميدان بتاعهم واسع..
يقاطعه الضيف الثاني: وبعدين بأي حق الأقباط يتظاهروا؟
المذيعة: حق التظاهر كلفتهلهم الإعلان الدستوري.
الضيف الثاني: برضه مش عارف سبب للي بيعملوه ده.. دول عايشين أفضل عصورهم. دول أغنى ناس.. وبانيين كنايس وأديرة كبيرة.. دول ولا كأنهم في عصر الشهدا.
الضيف الأول هامسًا للثاني: عصر الشهدا كانوا بيموتوا فيه.
الضيف الثاني: آه.. أيوه بس ده معروف إنهم مربين أسود تحت الكنايس
الضيف الأول: أسود؟!! يا ساتر يا رب.. ليه كده؟
الضيف الثاني: عشان ياكلوا الناس المسيحيين اللي بتأسلم وبعدين أنا عايز أعرف حاجة (واضعًا يديه في وسطه).. فين أختي فاميليا؟!
المذيعة مقاطعة: جاءنا الآن هذا الخبر العاجل بأنه تتوالى الخسائر البشرية لجيشنا الهمام في التناقص.. من ثلاثة قتلى واثنين مرتبكين ومدرعة مسروقة.. إلى اتنين مصدعين وعصايا مقطومة..
تشير إلى الضيفين: ماتعرفناش عليكم..
الضيف الأول: محمد عبد المسيح.
الضيف الثاني: جرجس عبد الرحمن.
هنا يتدخل المخرج: Cut .. هايل ياولاد.. إنسخ يا ابني عشان نذيع الكلام ده بكره.. ونختم بشهداء أحداث بوخارست ماتو في أحداث بوخارست.

كريم فراج عن "أحداث ماسبيرو"

الأحد، 6 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: النص السابع


إنت تكسب
بس تعرف
برضه تخسر
طب تصدق
ببقى نفسي أكون مكانك
بس برجع تاني أفكر
لأ مش هقدر
لما أروح من غير مناسبة
وأما أدخل وسط حسبة
وأما يدوا لأهلي دية
إيه لزومها الموتة ديه
لأ مش هقدر

زينب زكريا عن "أحداث مسرح البالون"

السبت، 5 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: النص السادس


غدًا سيأتون يطلبون مني ديْنهم الذي وعدت أن أوفيه لهم، قال لنفسه الصباح رباح وكل عقدة ولها حَلاَّل.
لما وضع جنبه رأى فيما يرى النائم أنه يرتدي بدلة زرقاء تحت أشعة شمس حارقة يضرب صخورًا صلدة فيتطاير منها الشرر وتلمع حبات عرق فوق جبهته، ويتذكر أبناءه وأمّهم الطيبة. تمنى لو ضرب الذي يراقبه بفأسه لكنه لم يستطع خوفًا من فوهات البنادق المصوّبة نحوه. يغلبه الكد.. تخور قواه فيخر مغشيًا عليه.
قام من نومه مستغفرًا ربه مما رأى على طرقات الباب، اندفعوا داخل الغرفة قائلين جئنا كما اتفقنا فوفِ لنا ديْننا الذي وعدت. فلم يستطع الكلام وسقط.

محمود عفان عن "حكومة شرف"

الجمعة، 4 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: النص الخامس


* سيكا يجلس على القهوة يشرب الشاي، مر عليه عم زكريا ألقى التحية وطلب الشاي. وجلس يحدثه.
عم زكريا: أوووف!
سيكا: مالك كده يا عم زكريا؟ على الصبح كده!
عم زكريا: إيه رأيك في الدستور يا واد يا سيكا؟
سيكا: دستور إيه؟
عم زكريا: الدستور بتاع مصر.
سيكا: دستور يا أسيادنا.
       يا عم مصر دي أم الدنيا.. هي دي محتاجة دستور!
عم زكريا: أيوه بس الدستور ده و اللي بيحميك ويحميني.. وهيرجعلنا حقوقنا.. ويرسم مستقبلنا.
سيكا: مستقبل إيه يا عم! إنت بتحلم! علم الغيب ده عند الله!
       وبعدين الدستور ده أخره يحدد لنا مين اللي هيمسك البلد بعد المخلوع، ويكشفلنا جنسية أمي وأمك لو فكرنا نترشح للرئاسة J
عم زكريا: أنا غلطان يا سيكا إني سألتك أصلاً.
سيكا: اصبر بس ميبقاش خلقك ضيق كده، فهمني بالراحة ايه اللي مضايقك؟
عم زكريا: طب إنت قلت إيه في الاستفتاء؟
سيكا وهو يغني ويرفع ذراعيه راقصًا:
"كل ما أقوله آه، يقولي هو لأ، كل ما أقوله لأ، يقولي هو آه"
عم زكريا: يا ابن اللذين، فهمتها وهي طايرة يا واد يا سيكا.. فعلاً هي دي سياسة المجلس.. بس أنا مفهمتش إنت قلت إيه بردو؟
سيكا: يا عم الحمد لله كلنا مسلمين وموحدين بالله.
عم زكريا: يعني إيه؟
سيكا: يعني قلت نعم طبعًا.. وأهي جت على دماغنا ودماغ اللي خلفونا.
عم زكريا: وإيه دخل الديانة في الاستفتاء؟
سيكا: يا عم إنت نايم على روحك؟ ما المسلمين قالوا آه والتانيين قالوا لأ.
عم زكريا: التانيين! طب على فكرة بقى.. أنا قلت لأ.
سيكا: يالهوي! وخالفت شرع الله؟
عم زكريا: لا إله إلا الله.
           يا عم إنت هتكفرني! وبعدين ما إنت لسه قايل بعضمة لسانك إنها جت على دماغنا.
سيكا: آه صحيح نسيت.
عم زكريا: نسيت!
        وأنا اللي كنت جاي أكلمك في موضوع مهم.
سيكا: خير يا عم زكريا؟
عم زكريا: كنت عايز اسألك هي أغنية "كل ما أقوله آه يقولي هو لأ" بتاعة مين؟

عهود كاشف عن "الاستفتاء على الدستور"

الخميس، 3 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: النص الرابع


تتزاحم حدود اللوحة في اتجاهها لمركزها في شغف. يفترش الأصفر أطرافها بتفاصيل هادئة ساطعة كشمس الميدان. يقتحمه أحيانًا لون الحياة الدافئ وأحيانًا ذلك السماوي كفجر يومٍ وليد.
تتوغل الألوان في طريقها حاملةً معها ملامح الحدث مرسومة بخفة. تستمر الألوان وأنت في الاقتراب من صدر اللوحة.
فاجعٌ  لونه حين يصطك بروحك كشبح الخوف. يصدمك فجأة أنه هناك... شبح لجمل فزِع وقد جثى على أنفاس اللوحة حاملاً الألوان على اختيار القاتم لها حالاً.
قتامةٌ تصرخ في وجهك فتغيب معه ألوان الصورة ولا يظل سوى صوت كر وفر المعركة.

فريدة الحصي عن "موقعة الجمل"

الارتجالة الحادية والعشرون: الطيب والسياسي والشرس


- 1 -
الثامن والعشرين من يناير 2011 ـ القاهرة ـ الحادية عشر مساءً
 انطلقت سيارة الإسعاف بسرعة كبيرة في شوارع القاهرة الخالية متجهة إلى مستشفى الشرطة ودلفت من الباب الخلفي في خفة مما يوحي بأنها تحمل شخصية مهمة. ثم هرع إليها ممرضوا الاستقبال يتقدمهم ضابط برتبة لواء، وما أن فتح الباب الخلفي للسيارة حتى سأل اللواء الطاقم المصاحب للمريض:
ــ تشخيص الإصابة إيه؟
ـ جرح غائر في الرأس ورصاصة في منتصف الصدر يافندم.
حمل الطاقم الضابط الجزع بسرعة إلى غرفة العمليات فيما أخرج اللواء هاتفه المحمول ثم صرخ في مُحادِّثه:
ـ العميد الشافعي بين الحياة والموت يا ليثي.. العادلي باعنا كلنا لولاد الكلب.
لم ينته من عبارته حتى رأى شاشة التلفاز تحمل وجهًا مالوفًا يُلقي بيانًا للشعب فهتف: سلام دلوقت.
- 2-
الثلاثاء الأول من فبراير السابعة مساءً
انطلقت سيارة من نوع  BMW X5 إلى القصر الجمهوري بمصر الجديدة، وما أن نزل منها حتى صعد السيد سالم إلى مكتب الرئيس ليقدم إليه ورقة ويغمز له بعينه: خدرهم يا باشا.
- 3 –
الخميس 10 فبراير منتصف الليل
يهلوس كريم بكلمات لا معنى لها بعد أن يُغلق شاشة التلفاز هاتفًا: آه ياني ياني ياني، مش هأعمل كده تاني.

مصطفى ثابت عن "خطابات المخلوع الثلاثة"

الثلاثاء، 1 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: جمعة الغضب


اليوم..أحاطت السماء العالم بلونٍ غباري خانق. ووقف الناس وبرزوا في كل أنحاء الأرض، التي تبدلت غير الأرض، كما السماوات.اليوم تبعثرت القبور السوداء وتفجرت منها أجساد كانت في عداد الأموات. إنما بُعثت للحياة من جديد. وبزغت في الآفاق رايات بيض وحُمر أحدثت هارمونية مع ألوان القبور القديمة. وأعلنت عن صحوتها الأولى. اليوم ليس نهاية العالم، حيث يعرض الخلق مذلولون مذعورون من حسابهم. إنما اليوم هو بداية العالم، ومن يُحاسِب هم الناس. يتحدون الأقدار التي أرهقتهم في أيام قبوعهم في القبور. ظل الناس بأعدادهم الخرافية يتزايدون وكأنه يوم الحشر. وينبشون قبور إخوانهم حتى يبعثونهم إلى الحياة معهم. ظلوا متشبثين بالأرض المقدسة يدافعون عن حياتهم لئلا يدفنون مرة أخرى في القبور. تصارعهم الأقدار بالدماء، ويصارعونها بالحياة. حتى انضمت السماوات على الأرض التي تشبه بقعة دم في الفراغ الكوني. وصرخ صارخ من الناس اهتز لها عرش واجب الوجود. دفن الكثير من الناس وعادوا لقبورهم. ولكن كلما يدفن فرد منهم ينبعث من قبره نورًا، وينقلب لونه الأسود إلى أبيض ناصع، يلمع تحت حدة السماء الغبارية. اشتد الوضع وتزايدت أعداد القبور المنيرة. وفجأة، انفرجت السماوات عن الأرض. واختفى الغبار. وعم الكون ظلامًا عميقًا كظلام غيابات العدم. وحل سكون وصمت سرمدي. وبقيت أنوار القبور مشعة.. يهتدي بها الناس في ظلامهم.



أحمد الصادق عن "جمعة الغضب"

الأحد، 29 أبريل 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: النص الأول


لم يكن سوى أن يريدوا.. كان ميتًا يتكأ على منسأته.. وألفوا هم العذاب المهين.. ثم .. هذا فقط ما كان يتطلبه الأمر، أن تنتهي جملتهم الطويلة الراكدة ويقرروا أن يكون لها ثم وما بعدها.

حسام عبد اللطيف عن "مظاهرات يوم 25 يناير 2011"

الجمعة، 27 أبريل 2012

الارتجالة الحادية والعشرون إبريل 2012


كانت فكرة الارتجال هذه المرة من إعداد القاص المغمور/كريم فراج، حيث وزع على الحضور أوراق مطوية وطلب منهم عدم فتحها لحين انتهاءه من قراءة النص التالي، أو كما أسماه "المثير المبدئي":
حاولنا ننساكم
حاولنا نسى عددكم
ننسى أسمائكم.... نمحى صوركم من عقولنا...نمسح دمكم من على الأسفلت
وحذفنا أرقامكم....
حاولنا ننسى بجد.... و اجتهدنا فعلا
...
لكن ماقدرناش ننسى كل لحظة لجريح كنا نتمنى نكون جنبه نداويه
ولا كل شهيد... تمنينا نتلقى الرصاص بداله... 
قبل ما تتحولوا ذكرى تدوب وسط الدقون...وتتبعتر وسط الكراسي.. أو تحت التصفيق
أفتكرت... 
إن فعلا التاريخ بيكتبه المنتصرين
لكن الضمير....
بيكتبه الإنسان

وبعد القراءة طلب من كل واحد يفتح الورقة بتاعته هيلاقي فيها حدث من أحداث الثورة خلال السنة وربع اللي فاتوا والمطلوب يرتجل عنه وبعد كده نقرأ الارتجالات بترتيب وقوع الأحداث وكإن مغامير بيحكوا الثورة
كريم كان مجهز 18 حدث للارتجال تم فعليًا الارتجال عن 13 حدث منها، وكانت الأحداث اللي مجهزها هي:
1- مظاهرات يوم 25 يناير
2- جمعة الغضب
3- خطابات المخلوع الثلاثة
4- موقعة الجمل
5- التنحي
6- الاستفتاء على الدستور
7- حكومة شرف
8- مسرح البالون
9- ماسبيرو
10- محمد محمود
11- مجلس الوزراء
12- حكومة الجنزروي
13- انتخابات مجلس الشعب
14- انسحاب البرادعي
15- انتخابات مجلس الشورى
16- مجزرة بورسعيد
17- تأسيسية الدستور
18- انتخابات الرئاسة