‏إظهار الرسائل ذات التسميات فريدة الحصي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فريدة الحصي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 يوليو 2016

الارتجالة الثامنة والأربعون: نفق

مثير الارتجال
رايح يمين... رايح شمال.. في تقدمي لا أدرك ملمس جدرانه ولا لونها.. ولكن أدرك أنها حولي كأني في خرطوم طويل أسود يمتد... ويطالبني بالاستمرار في تقدم له نهاية. أكثر ما يستقر بالذهن أن له نهاية وأنه يجب عليها أن تصل لنهايته المنيرة بشكلٍ مبهر... وكأن آخرين رسموه ودورها الوصول فقط.
يمر الزمن... وكأن الممر تبدل، أصبحت أدرك ملمسه وأعلم أن أحجاره شديدة الصلابة بديعة الألوان. أمسك فأسي وأضرب فيه طريق أمر به... إلى نهاية ليس لديَّ عنها أي تصور...
الآن يستقر معنى واحد: النفق طريق، والطريق ضربة فأس تعني نفسًا جديدًا مبهرًا أيضًا.
فريدة الحصي

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

الارتجالة الخامسة والثلاثون: النص الرابع

أعبر الشارع بألوان دافئة
فألمح نسيم الهواء حين ألمح قبضة كفها المرهق على طرف روب أكل الزمان بريقه الأنيق...
يحاصرنى الهواء مع وقوفها محاولةً الصمود بوجهه...
يجهدنى جلوسها فى وجه الريح... فأجلس
دقائق..... تعاود طريقها 

   وتبقينى العاصفة مكاني

فريدة الحصي

الأحد، 2 ديسمبر 2012

الارتجالة السادسة والعشرون: النص الأول


حفيف شالها الطويل وهو يمس حوائط البيت البيضاء.. فيوقظ الليل من حولها.
تجتر خطواتها المهرولة لخارج البيت ثم رجوعًا إلى داخله لثالث ليلة حاملةً قرصهما النحاسي.
تضم رفيق روحها بعد أن تحمل خصلات شعرها على أن تتراجع عن كتفها ويحل هو مكانها متكأً براسه والاعياء يشمله.
تهمس لكل الوجود بكل تعويذة موغلة في القدم ورثتها.. يتخلل همسها لفظ اسمه بكل أمومة تحملها ولم تبذلها بعد.
تنظر لقطرات الانهاك المتداعية على جبينه.. تنظر له وتحاول أن...
فمن وقت أن أتوا به دون أشيائه.. رث الثياب.. فاقدًا الوعي وهو يهذي بسقوط نجمة النور.. نجمته الحمراء اللامعة.. عندما اصطدمت بقمة الجبل وهي في طريقها للمغيب.
تنظر إليه وترتعد، ثم توغل في ضمه كلما تذكرت أن نجمته الحمراء اللامعة لم تشرق من ليلتها.
فريدة الحصي

الخميس، 4 أكتوبر 2012

الارتجالة الرابعة والعشرون: النص الخامس


بقفازه الأبيض الضخم يحاول الامساك بي. لم أقصد إيلامه.. كان صحن اللبن الأبيض بإطاره أصفر اللون عملاقًا أمامي.صوت لعق الحليب في حد ذاته شجيِّ ممتع.. انزلقت قدمي.. تعلقت بشاربه..فاستيقظ. صوت مواءه يحكي أسطورة آلم أحسها هو .. ورحلة عناء ابدأها أنا.أتجمد فجأة أمام تلك الكرة الضخمة القادمة.ز كرة البولينج المسرعة دائمًا تقذف بها تلك الخادمة السمراء الممتلئة ثم تهوى برأس مكنستها على كل شئ.. اقفز.. لا أدري إلى أين.سقطة مؤلمة.. افتح عيني فأجدني على الأرض بجوار سريري.ثلج الشتاء يتساقط.. اقترب من النافذة، افتحها.. هواء بارد.. وصوت اصطكاك أسنان.. انظر أسفل النافذة فأجده متجمدًا يرتعش.أحمله.. أدسه وأنا تحت الفراش.. أنامله بيضاء كالثلج تشبه قفازًا أبيضًا ضخمًا.

فريدة الحصي

الخميس، 3 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: النص الرابع


تتزاحم حدود اللوحة في اتجاهها لمركزها في شغف. يفترش الأصفر أطرافها بتفاصيل هادئة ساطعة كشمس الميدان. يقتحمه أحيانًا لون الحياة الدافئ وأحيانًا ذلك السماوي كفجر يومٍ وليد.
تتوغل الألوان في طريقها حاملةً معها ملامح الحدث مرسومة بخفة. تستمر الألوان وأنت في الاقتراب من صدر اللوحة.
فاجعٌ  لونه حين يصطك بروحك كشبح الخوف. يصدمك فجأة أنه هناك... شبح لجمل فزِع وقد جثى على أنفاس اللوحة حاملاً الألوان على اختيار القاتم لها حالاً.
قتامةٌ تصرخ في وجهك فتغيب معه ألوان الصورة ولا يظل سوى صوت كر وفر المعركة.

فريدة الحصي عن "موقعة الجمل"

الثلاثاء، 10 يناير 2012

الارتجالة التاسعة يونيو 2010: النص التاسع


وجود...
القلم الأحمر يحملني على أن أشتاق إلى أحداثٍ برتقالية الوجود، تصبغ قطعة الحرير التي أغطي بها فأسي الذي حاولت به تدمير الكتل الأسمنتية رمادية اللون داخلي.
***
عدم...
ارتسام الفقد الأزرق على ملامح الوجود أطفأ شمس الشوق داخلي، فأمسكت بفأسي -شاحب البياض- لأشق به جدار مركب برتقالي الاتجاه، كان يحملني إلى هناك... حيث أنا.
***
بينهما...
جبال الطمأنينة برتقالية اللون تفعل الأخضر داخلي، فتمتد جذور شوقي البنية حتى آتي أنا حاملة فأس القطع... فأفصلها.
فريدة الحصي

الاثنين، 2 يناير 2012

الارتجالة الثانية عشر أكتوبر 2010: ســقم


أبدي الوجود بخطوطه الخارجية المهيبة.. تلتهب أنفاس قريته الغاضبة لترسم ظل البقاء القديم في سمائها.
تخطو جدائلها مهرولة في دربه الطويل هربًا من التحام الهجر بتاريخ البقاء السقيم
ألمحك يا غطاء الروح هناك.. حيث تسبى مواسم الحياة فلا تنحل ضفائري..
هناك..
تضحك.. تبكي..
في سقم!

فريدة الحصي

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

الارتجالة الثانية عشر أكتوبر 2010: الأحمر القاتل



تهب بثوبها المجدول حول ملامح خوفها 
تمحو الطريق إلى هناك بجدائلها
هناك حيث يربض جبلها المهيب..
في صحراء الجدب الممتد.. هناك..
تصرعها الصحراء الذهبية اللون بانسلاخ لونها البليغ السمار منها
تتواثب أنفاسها علها تمحو أثر الوحدة القادمة.
يغدو بدوائره الذهبية حريقًا على جيدها
فها هي سماء عينها الليلية تجدل ضوء الروح الباقي..
باحثة عن ظل جواد هو لها هبة الحياة، وهي له درب الوجود
سماء البقاء سقيم..
وطريق السفر أحمر الشباب

فريدة الحصي

الاثنين، 18 يوليو 2011

الارتجالة الحادية عشر: النص الرابع


عندها سألته:
-        لماذا أنا بالذات؟
فهجرها والارض لتتشبث عيناه بالسماء للحظات..
وبعد صمت نظر هناك وقال لها:
-        رأيتها.. تزورك
من التماع عينيه عرفت إلى من يشير
صمت طويل.. انتهى بابتسامة رسمت ملامح الامتنان على وجهها. ذلك الامتنان الذي لم تكن تعرف لمن تحديدًا. هل له أم لها تلك الزائرة دائما بلا موعد.
قالت له: أنا موافقة

فريدة الحصي

الخميس، 24 مارس 2011

الارتجالة الثامنة، مايو 2010: النص الخامس


صوتُ احتكاك فكّه بخشبه السفلي أربك عصفوري...
فخدش كفي الأبيض..
وبعيونه الواسعة -هو دون سواه- لمح جرحي الجديد...
فأرخى حبال أطرافه لتنسدل على جسده الهزيل، معلنة حدادَه على صفاء كفّي الراحل.


فريدة الحصي

الخميس، 13 يناير 2011

الارتجالة الرابعة: النص التاسع


حين توفي أبي أخذت أمي تبكيه، حتى أغشي عليها؛ فنامت.. وهناك، سمعته يقول لها:
"أنا معاكي يا....".
حين توفي أبي، بدأت جدتي لأمي أنينها، إلى أن حلَّ رحيلها عند يومه الأربعين..

فريدة الحصي

الأحد، 19 ديسمبر 2010

الارتجالة الثالثة: النص الأول

لا أذكر لك في السابق إلا يوم حملتَ لي أكوام الدهشة لأتدفق قفزات..
هكذا غدوتُ وأنا أقف خلف أبي ممسكًا به..
أرجوه أن يسرع، فلربما كان في الإمكان أن نجتاز سطحكَ الأبيض.. فنغدو في حيز نورك محض ضياء..
الآن..
حين أراك أغدو دوائر إحساس حي..
أدور.. أدور.. أدور..
لأصفو كلحنٍ ممدود بين أرضي وسمائيَ الأنقى..
ألمحُني أصفى.. أكثر خفة.. أغدو الأصدق..
فأناديك:
رغم وجودك الحاني الألوان..
إلا أن أشقى أحزاني يعكسه ضوؤك
ليعبث بملامحي دون سواه.

فريدة الحصي

الخميس، 9 ديسمبر 2010

الارتجالة الثالثة عشر نوفمبر 2010: النص الثاني

    المرأة.. ببهائها أول النهار -والذي يصل إليك وأنت هناك عند نقطة الصفر قبل وجودها- خَبْريّ الحدث.
***
الرجل.. باحتوائه العميق، واصل إليك وأنت هناك عند نقطة الصفر، حتى بعد رحيله خَبْريّ الحدث.
***
عند نقطة الصفر... حيث لا آخر سوى الإنسان.
         فريدة الحصِّي

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

النص التاسع: ارتجالة يونيو 2009


ظلمة تحتلّ فتحة الباب بحائط الممر الذي توقفنا به..
أجذب نفسي إليها..
أتوغل بها..
يرسخ بداخلي إحساس بالانتماء لتلك الظلمة الكثيفة الموغلة في الاحتواء لي..
قرار..
هنا سأبقى...

فريدة الحصي