‏إظهار الرسائل ذات التسميات عهود كاشف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عهود كاشف. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 11 سبتمبر 2015

الارتجالة الخامسة والأربعون: اللهم هجرة

فتحت صفحتي الخاصة على الفيس بوك لأكتب الوِرْد اليومي الخاص بي:
# اللهم هجرة
تصفحت باقي الأخبار حتى صادفتني صورته البريئة، من بين الرماد اتخذ لنفسه الموقع المناسب، اتسعت ابتسامته من خلف برواز من اثر الحطام، ضاقت الدنيا من سعة ابتسامته.
تذكرت بيت لصلاح جاهين:
بحبها وهي مرمية جريحة حرب
بحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
وأكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
مرت دقائق حتى كتبت عن الفوضى بداخلي...
أهاجر وأسيبك لمين؟

عهود كاشف


الأحد، 23 أغسطس 2015

الارتجالة الرابعة والأربعون: رقصة الروبيك

على شاطئ البحر وقف الصغير يمسك بلعبة الروبيك يجذبه عدم اتساق ألوانها.
...
على مقربة تهمس العاشقة في أذن حبيبها "أتمنى لو استطيع الرقص معك! هل سمعت عن رقصة الروبيك؟"
...
يحرك الطفل لعبته، خطوة للأمام واثنتان للخلف، ثم حركة دائرية يستكشف بها خطواته، خطوتان لليسار، ثم خطوة للخلف ثم حركة دائرية.
...
تنظر في عينيه، هل تعرف كيف نرقصها؟
أمسكت بيده اليمنى، ووضعت يده اليسرى خلف خصرها، اتخذت خطوة للأمام واثنتان للخلف، ثم دائرة يتلوها خطوتين لليسار ثم خطوة للخلف ثم دائرة.
وبعدها نكرر نفس الخطوات.
...
أمسك الصغير لعبته، تتغير ملامح وجهه بين خطوة وأخرى، تبدو كمعركته الخاصة. تتسع ضحكته، وتكشف عن أنيابه حين تجتمع ثلاثة أو أربع ألوان متشابهة، ويقطب حاجبيه بعد خطوة واحدة، فرقت ما حاول جمعه بمحض الصدفة.
...
أتدري ما الجميل برقصتنا؟
أنها عشوائية.. أحب لا منطقيتها..
رقصتنا تشبه لعبة الصغير، كاثنين لم يتعلما الرقص أبدًا.. تبدو رقصة الروبيك هي الأنسب.


عهود كاشف

الثلاثاء، 14 أبريل 2015

الارتجالة الثالثة والأربعون: دوائرٌ مغلقة

في العمق دوائر مغلقة حيث نرغب أن تُنْسَى. ولأنَّا بشرٌ، نُبقي انتصاراتنا الوهمية بين أحضان موج الشاطئ تُداعبنا ونُداعبها، نهتم بها، نُغذِّيها لنبرأ  من وجعٍ في الأعماق.
كنا صغارًا نغرس أقدامنا الصغيرة في الرمل، ونسرع لنَعُدَّ آثار أقدامنا قبل أن يمحوها الموج، ونمرح حين نعود الكرة من جديد.
كَبُرْنَا.. كبرنا وعُدْنا إلى حيث كُنَّا نغرس أقدامنا في الرمال ونثبت حتى لا نحدث أثرًا آخر لعل ذلك الموج الخفيف يزيل آثار السنين التي تراكمت وأحدثت تلك الشقوق الصغيرة لدينا.
نبصر أطفالنا يحدثون آثارهم ويعدون خطاهم ليمحوها الموج، ثم يعاودون الأمر مرارًا وتكرارًا فنصمت. نعم نصمت.
يومًا سيلقون دوائرهم المقلقة في الأعماق ويفضلون أن يلقوا بانتصاراتهم الوهمية التي ورثوها عنَّا بين أحضان نفس الموج ثم يصمتون عن صغارهم كما فعلنا.


عهود كاشف

الاثنين، 21 أبريل 2014

الارتجالة الثامنة والثلاثون: رباط مقدس

فريدة: هنعيش هنا يا محمود؟

محمود: آه.. إيه رأيك؟

- حاسة إني اتولدت هنا.. روحي التايهة مني راسية هنا من زمان.

= سمعت إن عشان تحسي بجمال كاترين لازم تسلميها روحك.. تعالي نسلمها أرواحنا عشان هي تسيبلنا جمالها نستمتع بيه وتربط بينا برباطها المقدس طول العمر.

_ أنا سلمتها روحي من يوم ما قابلتك يا محمود.


عهود كاشف

الأحد، 16 مارس 2014

الارتجالة السابعة والثلاثون: النص الثامن

وقفت ترسم أحلامها على الجدران، وقفت ببراءة ترسم خطوط الماضي والحاضر والمستقبل، بدأت من سور مدخل المدينة لترسم نهر الحياة بمنبعه الضيق.
تتبعتها الخلائق، وبحثوا عنها كثيرًا، لكنها كانت ترسم في الخفاء، فيستيقظ أهل المدينة باكرًا ليروا أي جدار قديم، وقع عليه الاختيار ليكون تحفة فنية، ورسالة لأهل المدينة، ومزارًا سياحيًا في المستقبل.
أسماها الناس الفراشة نسبة لأولى كلماتها التي كتبتها تحت أول رسمة بدأتها عند مدخل المدينة "خلقت بأجنحة جميلة، ولكنكم لم تخلقوا هكذا، فوهبتكم بعضًا من جمالي على جدرانكم... فتذكروني أنا الفراشة". لهذا ظل أهل المدينة يبحثون دائمًا عن أثر الفراشة الجديد، لكنهم حين ينظرون فنها لا يبصرون تفاصيله، فقط يتأملون جماله ويقولون هذا بعض جمالها فكيف هي؟؟
زاد الشوق لرؤياها، واقتحام حياتها، فأقاموا فريقًا للبحث عنها، وتتبعوا أثرها، وكادت بعض محاولاتهم أن تجدي، ولكن استوقفهم ذلك الجدار الأسود المزركش ببعض البقع الحمراء وتظهر فيه أنيابٌ شرسة، وضحايا، ورسالة صغيرة لماذا تؤذون الفراشة؟
ثار أهل المدينة عندما رأوا هذا الجدار القبيح، وطلبوا من فريق البحث أن يتوقفوا ويتركوها تزين المدينة في هدوء... لكنهم أصروا على البحث عنها، فأخذت تشوه جدرانهم، وتطلب منهم أن يتركوها وشأنها.
اجتمع أهل المدينة على أن يجرموا أي شخص يخرج من بيته ليلاً، حتى يتركوا مساحة للفراشة أن تعود وتكمل ما بدأته، فوقفوا على أسطح بيوتهم ليراقبوا الطرقات.. حتى رأى أحدهم يتحرك في الخفاء، فصرخ في جيرانه كي يساعدوه للامساك بهذا الشخص الغريب الملثم.. ولما ارتبك وحاول الجري، قذفوه بسهم حتى سقط على الأرض، ورفعوا عنه غطاء وجهه فوجدوا أنها فتاة، أخبرتهم في صوت متهدج:
"أخبرتكم أن تتركوا الفراشة.. لكنكم لم تفهموا أبدًا أن الله قد اختار لكم.. وها أنتم اخترتم".


عهود كاشف

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

الارتجالة السابعة والعشرون: النص الأول


- صوت صرخات متقطعة.
- استيقظ فزعًا محاولاً أن يهدئ من روع زوجته التي ارتعش جسدها، وتصبب العرق من جبينها، احتضنها بين ذراعيه، إنه كابوس يا حبيبتي.
استعيذي من الشيطان... استعيذي.. استعيذي
- مرت دقائق، تمنت فيها لو تتلاشى هذه الصور المفزعة من رأسها... لم تكف عن البكاء إلا لشدة اعتصاره لها بين ذراعيه.
- ماذا رأيت؟
- رأيت مستقبلنا في أول يوم من عرسي... منذ مزقت ثوبي وأحرقته وأخذت تحرق كل أركان المنزل، ثم تركتني أحترق فيه.
- لا عليك... أضغاث أحلام.
* جلسا على الفراش ينتظران آذان الفجر، فخطر ببالها صورة للعقد الذي جمعهما برباط مقدس.
سألته: أتذكر الشروط التي كتبت في عقد زواجنا؟
- بالطبع أذكرها حرفًا حرفًا.. J
- يبدو أن أبي ظن فيك شرًا فاستوفى شروطه في العقد.
ضحك كلاهما.. وتخلل ضحكاتهما آذان الفجر فتوضأ وشمرا للصلاة... وبعد أن أمَّها، وقفا يَدْعوَان ربهما ألا يدخل الحزن أبدًا دارهما.
- رجعا إلى الفراش، نظرا إلى بعضهما وكأنهما يفكران بنفس الأمر.
ما أهمية شروط العقد؟ ألم نعش في سعادة قرابة الخمس أعوام؟ نعم.. لم يرزقنا الله أطفالاً ولكني لم أفكر يومًا في الزواج عليك أو فراقك لقد وهبتيني السعادة.. وهبتيني الحياة. فهل أبخل على من وهبتني الحياة بأي شئ؟!
قالت: لا أدري أي ميثاق مقدس هذا الذي يبدأ بالتخوين؟
قال لها: إنه عرف البشر إعتادو على أن يكون البرئ متهمًا إلى أن تثبت براءته.
قالت: تبًا للإنسانية المزيفة، قامت من فراشها.. فتشت بين أغراضها، أخرجت عقد زواجها.
مزقته إربًا ثم قالت: ميثاقنا مع الله. من اليوم أُشهد الله أنك أحسنت معاشرتي وأدخلت السرور على قلبي، ولا شرط في ميثاقنا مع الله.. فميثاق الله هو الكمال.
نظر إليها في حنان:
وأنا أعاهدك على ذلك.
قائلاً في سره:
يا لعاطفة النساء!
عهود كاشف

الجمعة، 4 مايو 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: النص الخامس


* سيكا يجلس على القهوة يشرب الشاي، مر عليه عم زكريا ألقى التحية وطلب الشاي. وجلس يحدثه.
عم زكريا: أوووف!
سيكا: مالك كده يا عم زكريا؟ على الصبح كده!
عم زكريا: إيه رأيك في الدستور يا واد يا سيكا؟
سيكا: دستور إيه؟
عم زكريا: الدستور بتاع مصر.
سيكا: دستور يا أسيادنا.
       يا عم مصر دي أم الدنيا.. هي دي محتاجة دستور!
عم زكريا: أيوه بس الدستور ده و اللي بيحميك ويحميني.. وهيرجعلنا حقوقنا.. ويرسم مستقبلنا.
سيكا: مستقبل إيه يا عم! إنت بتحلم! علم الغيب ده عند الله!
       وبعدين الدستور ده أخره يحدد لنا مين اللي هيمسك البلد بعد المخلوع، ويكشفلنا جنسية أمي وأمك لو فكرنا نترشح للرئاسة J
عم زكريا: أنا غلطان يا سيكا إني سألتك أصلاً.
سيكا: اصبر بس ميبقاش خلقك ضيق كده، فهمني بالراحة ايه اللي مضايقك؟
عم زكريا: طب إنت قلت إيه في الاستفتاء؟
سيكا وهو يغني ويرفع ذراعيه راقصًا:
"كل ما أقوله آه، يقولي هو لأ، كل ما أقوله لأ، يقولي هو آه"
عم زكريا: يا ابن اللذين، فهمتها وهي طايرة يا واد يا سيكا.. فعلاً هي دي سياسة المجلس.. بس أنا مفهمتش إنت قلت إيه بردو؟
سيكا: يا عم الحمد لله كلنا مسلمين وموحدين بالله.
عم زكريا: يعني إيه؟
سيكا: يعني قلت نعم طبعًا.. وأهي جت على دماغنا ودماغ اللي خلفونا.
عم زكريا: وإيه دخل الديانة في الاستفتاء؟
سيكا: يا عم إنت نايم على روحك؟ ما المسلمين قالوا آه والتانيين قالوا لأ.
عم زكريا: التانيين! طب على فكرة بقى.. أنا قلت لأ.
سيكا: يالهوي! وخالفت شرع الله؟
عم زكريا: لا إله إلا الله.
           يا عم إنت هتكفرني! وبعدين ما إنت لسه قايل بعضمة لسانك إنها جت على دماغنا.
سيكا: آه صحيح نسيت.
عم زكريا: نسيت!
        وأنا اللي كنت جاي أكلمك في موضوع مهم.
سيكا: خير يا عم زكريا؟
عم زكريا: كنت عايز اسألك هي أغنية "كل ما أقوله آه يقولي هو لأ" بتاعة مين؟

عهود كاشف عن "الاستفتاء على الدستور"