‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسالة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسالة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 أبريل 2015

الارتجالة الثالثة والأربعون: النص السادس

عزيزتي مارية،
أشتاق لصعود جبل كاترين، قبل عودتي لمصر إنتابتني رغبة قوية في المشي طويلاً، فاشتريت لنفسي زوج من أحذية التحمل، بعدها أخبرني صديقي عن مخططه لمخيم تدريبي عن مهارات العيش في الصحراء!
أمثالي من سكان المدينة، يعجزون عن إتمام مهمة بسيطة كإشعال النيران في الحطب، أو تحديد الإتجاهات الأصلية ليلاً. أخبرني محمود أن النجاة لفترة طويلة في البرية يحتاج لذهن متقد ومجهود عضلي قليل نسبيًا، فنسبة الجهد الذهني اللازم للبقاء على الحياة حينها هو أربع أضعاف الجهد العضلي، ولكن الجاهل يهلك لقلة الخبرة، فيستهلك طاقته عضليًا.. كيف أفسدنا نمط الحياة، فعدنا منفصلين عن الكون الواسع، يأكلنا الإغتراب!
لم أكن أعرف كيف أشعل نارًا، أعلم جيدًا أن الأكسجين غاز لايشتعل ولكنه يساعد على الإشتعال، وأعلم أن الإحتراق في صوره البسيطة يحتاج للأكسجين والحرارة ليبدأ.. هذا ما تعلمته في المدارس. وأنا ابنة الأكاديميا؛ أعجز عن إشعال نارًا في الحطب بدون "ولاعة" أو أعواد الكبريت!!
وحدها؛ صورة ساذجة في رأسي، عن إرتطام صخرتين، مولدًا للشرار!
عزيزتي مارية،
يمزح زميلي عن جهلنا سكان الحضر بطريقة إشعال أعواد الذرة "قوالح" الجافة، يخبرني ببساطة، من اللازم وجود ممرًا هوائيًا رأسيًا يسمح للهواء بالسريان، وتواجد مصدر للحرارة ستشتعل الأعواد ببساطة! فيسرع عقلي في الترجمة.. ممرًا للهواء أي مدخلاً للإمداد بالأكسجين، ومصدر الحرارة هو اللازم للإشتعال.. أعواد الذرة، غنية بمركبات الكربون العضوية، وذرات الكربون كما أعلم طلابي، متعطشة دائما للأكسجين!!
يكمل الزميل مزاحه، ولكنكم حريصون على تعقيد الأمور..


رضوى داود

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

الارتجالة الخامسة والثلاثون: النص الثاني

صديقتى الحبيبة/

لا تدرى إن كان مارأيته هو ما حرك قلمى أم رغبتى فى الحديث عما يدور فى رأسي 

ويحيك فى صدرى

لم يكن لتلك الجميلة المتباهية ببعض ألوان المكياج وزيّ شحاذة مهترئ فى مشهد من 

فيلم قديم أثر على نفسى يدفعنى للكتابة ....

بقدر ما أخذنى تطاير ذلك الحجاب الشفاف الملتف حول وجه الجميلة فى زاوية بعيدة


ربما تجسدت مشاعرى فى ذلك الشفاف المقيد فى رأسها المُتمزَع بين إغراء الهواء له 

بالطيران إلى حيث اللا عودة وبالحرية القريبة المنال ...وبين تشبثه بقيد الجمال 

والستر على رأسها 


أنا لا أنتمى إلى هنا ...فلا مرآة تعكس وجهى وراحتى بعض شبه منى ولا ساحة 

يتدفق فى شرايينها دفء قلبى


غريبة روحى وشاردة يحملها ذلك الشفاف بعيدًا وربما تناديه وهى البعيدة فتحثه على 

الطيران وتنادينى فى تمايله مع الهواء.

لا أريد البقاء هنا ..لا أريد وجوه الجبس التى تتسول الألوان لترسم البهجة الزائفة 

وتتحدد براعتها على قدر ما تتصنعه من البسمات.

أراهم كتلك الوجوه الصفراء فى العالم الافتراضى والتى نستخدمها كثيرًا وليس بها 

وجه واحد يعبر عن وجهنا الحقيقى

عزيزتى أغفو وأفيق على رغبة واحدة ....

           هبة رفعت

السبت، 23 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: رسالة من امرأة مقفولة


حسين ازيك...
كيف الأحوال؟
وصلنى خطابك وفرحت بيه جدًا، مش قادرة أقولك إنت قد إيه حد محترم، ودمك خفيف، وبعد ما قريت الجواب كبرت فى نظرى أكتر وأكتر.
كنت أتمنى استقبل جوابك دا من زمان، لو كان جانى من 3 سنين كده كنت طرت بيه، بس دلوقتى الوضع مختلف، طبعًا إنت بعيد عن مصر بقالك فترة، ومتعرفش إيه اللى دار فيها، أنا اتخطبت يا حسين، والبلد قامت فيها ثورة، ومبارك ورموز حكمه دخلو السجن، بس خرجوا تانى على طول، علاوة على كده الانفلات الأمنى خرب البلد، والشعب والوطن اللى كنت بتكلمنى عنه فى جوابك لايص بعيد عنك! بعد ما الإخوان ركبو الحكم وجالنا رئيس (تحش) بعيد عنك.. مش هفسر بقى أكتر من كده علشان الجوبات متراقبة.
المهم بعيدًا عن التحش إياه، أحب أقولك أنا ليه فرحت بجوابك، الصراحة أسلوبك يا حسين يموت من الضحك! هو الشئ الوحيد اللى خلانى أخبط فى الكراسى من الانبساط، خصوصًا وإنت بتقولى (كيانك مدلوقًا كالقهوة)، يعنى خلاص، مفرداتك ضاقت بيك ملقتش غير (مدلوقًا) دى؟ أموت وأعرف إنت حسيتها ازاى؟!
بس الصراحة على الرغم من إن جوابك كان مبهج جدًا، إلا إنه قفلنى فى الأخر، خصوصًا لما قعدت تكرر (لقد انحبست) و(فلا تنحبسى)، إيه الفال الوحش دا يا حسين، كفيانا حبس بقى، هو أنا هلاقيها منك ولا من مبارك والإخوان،
             سلام
                          لولا
أحمد الرومي

الأحد، 17 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: ع الميل وأخره


عزيزي حسين:
أردت قصدًا أن استعمل كلمة (عزيزي)، لأنك لا تمثل بالنسبة لي سوى "عزيز".. ليس من السهل إخافتي كما تعتقد، أنت تفهمني بشكلٍ خاطئ.
أنت كاذب، لم تفكر بي مطلقًا أيها المدّعي، فلا تجامل يا عزيزي :)، كفاك خداع.
استعجب حقًا من ثقتك المفرطة بأنني سأبتسم.. "ابتسم؟!".. إتلهي :) أنت تدرك جيدًا أنني شديدة الاعتداد بذاتي لست بحاجة لتشجيعك الساذج ورومانسيتك الحمقاء، فاطمئن يا عزيزي لم ولن أتعلق بك، واحتسي القهوة في سكون.. :p
انطلق أنت أولاً من دائرتك المقفلة وتحرر، دعك من دائرة الـ"هو" التي تدور في فلكها... تحرر تحرر تحرر نياهاهاها
                                            عزيزتك
                                              لوللة

سلمى خضر

الجمعة، 1 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون فبراير 2013


عزيزتى ليلى
لم أكن أريد أن أستعمل كلمة ”عزيزتى” بل أردت أن أستعمل كلمة أخرى، كلمة أقرب إلى الحقيقة وإلى شعورى نحوك ولكنى خفت أن أخيفك وأنا أعرف أن من السهل إخافتك. من السهل بشكل مؤلم، مؤلم لي على الأقل.
وهذا أيضًا هو سبب ترددى فى الكتابة إليك ولكن حنينى الجارف إلى الوطن لم يترك لى الاختيار فقد أصبحت أنت رمزًا لكل ما أحبه فى وطنى وعندما أفكر فى مصر أفكر فيك وعندما أحن إلى مصر أحن إليك وبصراحة أنا لا أنقطع عن الحنين إلى مصر.
أكاد أراك تبتسمين، فأنت لاتصدقينى. أليس كذلك؟.. أنت لا تثقين بى. أنت تقيمين بينى وبينك الحواجز، أنت لا تريدين أن تنطلقى وأن تتركى نفسك على سجيتها، لأنك تخشين أن تتعلقى بى، أن تفنى كيانك فى كيانى، أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة منى، ثم تكتشفى كيانك مدلوقًا -كالقهوة-  فى غرفتى.
وأنا أحبك وأريد منك أن تحبينى، ولكنى لا أريد منك أن تفنى كيانك فى كيانى ولا فى كيان أى إنسان. ولا أريد لك أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة منى أو من أى إنسان. أريد لك كيانك الخاص المستقل، والثقة التى تنبعث من النفس لا من الأخرين.
وإذ ذاك – عندما يتحقق لك هذا - لن يستطيع أحد أن يحطمك لا أنا ولا أى مخلوق. إذ ذاك فقط، تستطيعين أن تلطمى من يلطمك وتستأنفى المسير. وإذ ذاك فقط تستطيعين أن تربطى كيانك بكيان الآخرين، فيزدهر كيانك وينمو ويتجدد، وإذ ذاك فقط تحققين السعادة فأنت تعيسة يا حبيبتى، وقد حاولتِ، ولم تستطيعى، أن تخفى عنى تعاستك
لقد انحبست فى الدائرة التى ينحبس فيها أغلب أفراد طبقتنا، دائرة الأنا، دائرة التوجس والركود، دائرة الأصول، نفس الأصول التى جعلت عصام يخونك، وجعلت محمود يشعر بالعزلة فى معركة القناة. وجعلت طبقتنا، كطبقةٍ، تقف طويلاً موقف المتفرج من الحركة الوطنية، نفس الأصول التى تكرهينها وأكرها، ويكرها كل من يتطلع إلى مستقبل أفضل لشعبنا ووطننا.
وفى دائرة الأنا، عشت تعيسة، لأنك فى أعماقك تؤمنين بالتحرر، بالانطلاق، بالفناء فى المجموع، بالحب، بالحياة الخصبة المتجددة.
عشت تعيسة لأن تيار الحياة فيك لم يمت بل بقى حيًا يصارع من أجل الانطلاق.
فلا تنحبسى فى الدائرة الضيقة، إنها ستضيق عليك حتى تخنقك أو تحولك إلى مخلوقة بليدة معدومة الحس والتفكير
انطلقى يا حبيبتى، صلي كيانك بالآخرين، بالملايين من الآخرين، بالأرض الطيبة أرضنا، بالشعب الطيب شعبنا.
وستجدين حبًا، أكبر منى ومنك، حبًا كبيرًا، حبًا جميلاً… حبًا لا يستطيع أحد أن يسلبك إياه، حبًا تجدين دائمًا صداه يتردد فى الأذن، وينعكس فى القلب، ويكبر به الإنسان ويشتد: حب الوطن وحب الشعب
فانطلقى يا حبيبتى، افتحى الباب عريضًا على مصراعيه، واتركيه مفتوحًا...

وفى الطريق المفتوح ستجديننى يا حبيبتى، انتظرك، لأنى أثق بك، وأثق فى قدرتك على الانطلاق، ولأنى لا أملك سوى الانتظار… انتظارك

حسين

* مثير الارتجال "خطاب" من فيلم (الباب المفتوح) من اختيار الشاعرة هبه رفعت