‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة التاسعة والعشرون فبراير 2013. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة التاسعة والعشرون فبراير 2013. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 4 مارس 2015

الارتجالة التاسعة والعشرون: شمس تشرق وأخرى تغيب

غزالة تركلها
الأرضُ
كل بضع أمتار،
يسقط من حقيبتها
فى كلِ قفزة
وطن،
ترسم بالأفق
ـ مع كل قفزة ـ
شمسًا تشرق
وأخرى تغيب.

مخالبى الصمَّاء
يُلهِثها التردد،
يُنهِكها التدلل
وذيلُ غزالةٍ بيضاء
تسبب فى جنونِ الريح.

بعد أن ركضنا العالم
مرتين
بدأتْ فى التمهلِ
- أتلك مشاغبة جديدة ؟
فأتمادى فى الإنقضاضِ
أُمزقُ حقيبةً الأوطانِ ،
ومخالبى تخمشُ
عنقها الناعم،
تمطرُ الدنيا
قرنفل،
نتدحرجُ على العشبِ
كقطعتى نردٍ
وتنسكبُ روحُ غزالةٍ
فى الهواء.

أركضُ العالمَ
مرتين
وحدى
لأراقب فى كلِ الأوطانِ
غزالةً على الحافةِ الأخرى
ترسمُ
ـ مع كل قفزة ـ
شمسًا تشرق
وأخرى تغيب.

محمد حسني صادق

السبت، 23 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: رسالة من امرأة مقفولة


حسين ازيك...
كيف الأحوال؟
وصلنى خطابك وفرحت بيه جدًا، مش قادرة أقولك إنت قد إيه حد محترم، ودمك خفيف، وبعد ما قريت الجواب كبرت فى نظرى أكتر وأكتر.
كنت أتمنى استقبل جوابك دا من زمان، لو كان جانى من 3 سنين كده كنت طرت بيه، بس دلوقتى الوضع مختلف، طبعًا إنت بعيد عن مصر بقالك فترة، ومتعرفش إيه اللى دار فيها، أنا اتخطبت يا حسين، والبلد قامت فيها ثورة، ومبارك ورموز حكمه دخلو السجن، بس خرجوا تانى على طول، علاوة على كده الانفلات الأمنى خرب البلد، والشعب والوطن اللى كنت بتكلمنى عنه فى جوابك لايص بعيد عنك! بعد ما الإخوان ركبو الحكم وجالنا رئيس (تحش) بعيد عنك.. مش هفسر بقى أكتر من كده علشان الجوبات متراقبة.
المهم بعيدًا عن التحش إياه، أحب أقولك أنا ليه فرحت بجوابك، الصراحة أسلوبك يا حسين يموت من الضحك! هو الشئ الوحيد اللى خلانى أخبط فى الكراسى من الانبساط، خصوصًا وإنت بتقولى (كيانك مدلوقًا كالقهوة)، يعنى خلاص، مفرداتك ضاقت بيك ملقتش غير (مدلوقًا) دى؟ أموت وأعرف إنت حسيتها ازاى؟!
بس الصراحة على الرغم من إن جوابك كان مبهج جدًا، إلا إنه قفلنى فى الأخر، خصوصًا لما قعدت تكرر (لقد انحبست) و(فلا تنحبسى)، إيه الفال الوحش دا يا حسين، كفيانا حبس بقى، هو أنا هلاقيها منك ولا من مبارك والإخوان،
             سلام
                          لولا
أحمد الرومي

الثلاثاء، 19 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: هندسةٌ فراغية


(إلى محمد محرز- شهيد مصر في سورية)
الحائطُ: البابُ
والبابُ: الطريقُ
الطَّريقُ: النهرُ
والنَّهرُ خيطٌ من فتيلِ انفجارِ البحرِ
في وجهِ أرضٍ مقفرةْ
أنا وقلبي بقلبِ الدائرةْ
-- -- --
(1)
يقول لي في رسالةٍ على هاتفي:
"تقدمي
النهرُ لا ينتظرُ الزورقَ الجبانَ
أو زينةَ القبطانةِ الحائرةْ"
(2)
قالَ (كتابُ الوجوهِ)*
إنه راحلٌ
إلى بلادِ الدِّماءِ
(أو دماءِ البلادِ)
ربما
(ربما)
يكونُ في قاعها أرضٌ حقيقيةٌ
 تصلحُ للعاشقينَ
مقبرةْ
(3)
لا بأسَ أن تلعبي شيئًا من (السولِتيرِ)**
قبلَ أن تذهبي
وقبلَ أن تذهبي
تفقدي
- مرةً أخيرةً -
حالةَ الأصحابِ
مَنْ قد تزوجتْ
(وفيديو الزِّفافِ - ثوبُها بشعٌ..
ورقصُها.. يا إلهي!)
مَن تحبُّ بلا جدوى
وتكتبُ شعرًا فاشلًا...
لحظةً!
هذا صديقٌ جديدٌ
أصلعُ الرأ سِ؟
لا، شكرًا..
وهذا! انظري!
رسالةٌ!
صورةٌ!
فيديو!
نكاتٌ!
ودرسٌ رائعٌ رائعٌ
عن قيمة الصَّبرِ عند المقدرةْ
-- -- --
وقبلَ أن تذهبي
لا بأسَ أن تذهبي
في رحلةٍ عابرةْ
من أ وَّلِ الدائرةْ
لآخرِ الدائرةْ


* facebook
** Solitaire
نزار شهاب الدين

الأحد، 17 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: ع الميل وأخره


عزيزي حسين:
أردت قصدًا أن استعمل كلمة (عزيزي)، لأنك لا تمثل بالنسبة لي سوى "عزيز".. ليس من السهل إخافتي كما تعتقد، أنت تفهمني بشكلٍ خاطئ.
أنت كاذب، لم تفكر بي مطلقًا أيها المدّعي، فلا تجامل يا عزيزي :)، كفاك خداع.
استعجب حقًا من ثقتك المفرطة بأنني سأبتسم.. "ابتسم؟!".. إتلهي :) أنت تدرك جيدًا أنني شديدة الاعتداد بذاتي لست بحاجة لتشجيعك الساذج ورومانسيتك الحمقاء، فاطمئن يا عزيزي لم ولن أتعلق بك، واحتسي القهوة في سكون.. :p
انطلق أنت أولاً من دائرتك المقفلة وتحرر، دعك من دائرة الـ"هو" التي تدور في فلكها... تحرر تحرر تحرر نياهاهاها
                                            عزيزتك
                                              لوللة

سلمى خضر

الجمعة، 15 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: عن عتقٍ*


توقف حلم السفر عن مراودته بالتدريج مع انغماسه في علاقته الجديدة مع جارته المطلقة. بات أقرب إلى التصاقها بالأرض، وأبعد عن تعلقه القديم بالسماء. بالتوازي، وبالتدريج أيضًا، نمت الغواية بصدر أبيه. رغبة آثمة بالتأكيد: معاشرة حبيبة ابنه التي لم يرض في البدء عن اتصاله بها.
صوتها الناعس، كلماتها الممدودة في غير وضع مد، وما عرفه عن حيلها لإيقاع ابنه أثارا في نفسه كوامن كاد ينساها، تعود إلى زمن كانت الأرض به أقرب إلى طبيعتها. حاول المقاومة، بصدق، ولم يستطع.
قاومتْ، بعنف، ثم ما لبثت أن لانت له. انهيارها كان عنيفًا ومفاجئًا. وقت استسلامها كان وقت اشتداد إحساسها باليأس من حبيبٍ أدمن التحليق. لم تدر أنه قرر الاستقرار فوق سطح بيتها.
في اليوم نفسه علم بأن أبيه قد باع البيت، مُمَوِّل حلم السفر، ورآه وحبيبته فوق سرير كان بالأمس سريره.
قتله بدمٍ بارد. اكتفى تجاهها بنظرة احتقار، وراح ينتظر مصيره فوق قارب بنيل الكيت كات.

* من وحي رائعة "مالك الحزين" للراحل إبراهيم أصلان

الوصيف خالد

الأربعاء، 13 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: النص السادس


حسين.. صديقي..
عرفتُ طريقي..
ولم أترددْ
ولم أتوددْ
إذا ما اقتنعت بليلى.. فأهلاً رفيقي
وإلا.. فعذرًا لضيقي
                        سلامًا صديقي

أسامة مصطفى

الجمعة، 8 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: قهوة مظبوطة


افتكرتك النهاردة على فكرة.. كنت قاعد ف الكافتريا كالعادة.. الجو كان كويس، الدنيا هناك كانت هادية نوعًا، بس الويتر اللي أعرفه ما كانش موجود، طلبت طلبي المعتاد، فاتأخر، استعجلته كذا مرة، بس هو كان مشغول بتربيزة تانية جنبينا، كان فيها بنات حلوين فركز معاهم وطنشني، المهم بعد مدة طويلة جاب لي أخيرًا كنكة قهوة وقال لي معلش ع التأخير النهاردة الدنيا زحمة فعلاً..
ما كنتش عايز أطول معاه فعلاً عشان زهقت منه... بس هو كملها بإنه دلق القهوة عليا.. اللي حصل بعد كدا ممكن تستنتجيه بس المهم فنجان القهوة دا فكرني بيكي..
فعلاً اللحظة دي كنتي إنتي جواها جدًا... قبل ما أمشي شتمته ومشيت "ثم إني كنت طالب عصير يا حيوان".

أحمد الحضري

الأربعاء، 6 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: النص الثالث


القهوة.. كانت دليلي الدائم إليك. رائحتها الخفيفة كانت تعني أنك تجلسين في الشرفة الآن.. تنتظرين أن تتحولي إلى غيمة عند نهاية الفنجان، أما رائحتها القوية فكانت تقودني إلى ركن الصالة.. حيث تختبئين وحدك خلف الرائحة وتجبرينها على منعي من الاقتراب.
بقعة القهوة التي كنت أصادفها في الردهة كانت تدعوني إلى التمهل في هذا المكان.. حيث ارتجفت يدها وهي تخاف أن تصل إليَّ باردةً صامتة غير قادرة على مؤانستي، وحين ألقاها على حافة النافذة أعرف أن الشارع الخالي أمسك بذراعك داعيًا إياك إلى الرقص... لكنك رفضت لأنك تعرفين أنه سيتوقف عن إيلامك إذا راقصته.
أما البقعة التي على طرف الفراش فكانت تخبرني أنك كنت تدعين أحلامي إلى مشاركتك القهوة ربما يجعل ذلك أصابعها أكثر دفئًا، أصابعها التي كنت تحسين اثرها على جبيني البارد.
تلك القهوة لم تعد توصلني إلى أي مكان.. حتى حين أسكب البعض منها على الأرض أو قطع الأثاث.. لا أدري هل هي تخذلني الآن.. أم أنها من الأساس كانت دليلك أنت إليَّ.

مصطفى السيد سمير

الثلاثاء، 5 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: النص الثاني


ليلى
أنشودة الحب الضائع
ليلى
رحلت.... ماتت
لأنها كانت
رمز الشعور الخادع
قتلتها في قلبي
طردتها من دمي
أي جنون جعلني أعشقك؟
أي بلاهة دفعتني لدربك؟
كان دربًا أحمقًا
لا.........
بل دربًا خادعًا غادرًا
ملعون من سار فيه
ملعون من فكر فيه
تُرى أهدأتِ الآن؟
ماذا لو قارنتك بالثعبان؟
تُرى أيكما الكسبان؟
أأنت أم هو؟
أم أنتما الاثنان؟!!!
هيا تنافسا
فباب السباق مفتوح
تلوَّيا أخرجا اللسان المشقوق
انفثا السم اللعين
ما هذا؟!!!
أحقًا ما أسمع؟
صوت فحيح!!!
إنك افعى
إنك أفعى
هههههه
هرب الثعبان
هرب الثعبان

أيمن عيسى

الأحد، 3 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون: عنيدة


فتاةٌ عنيدة، هكذا منذ كانت طفلة صغيرة، إذا راجعت كل طفولتها وجعلت منها استفتاءً، كانت النتيجة على غير العادة، 99% نسبة لا و 1% فقط نسبة نعم بشروطٍ كانت تفرضها وتساوم من يتملقها ويحاول جدلاً فرض أمور تختلف قليلاً أو تتعارض مع رغبتها.
هاهي تمارس عادتها، وأنا أحاول أن أقنعها بأن زميلتها لم تخطئ، وإن كان فإن طول صداقتها وحسن زمالتها يدفع دفعًا أن نتجاوز وأن نتسامح...
قطعت بإشارة إصبعها قولي، وأطلَّت من قصر كرامتها بعبارة "لا يمكن".
وعندما لمست في كلامها حرصًا مبالغًا فيه على كبرياء وكرامة لم تمس.. ولغة تمتلئ بالإصرار والعناد، فيئست من إقناعها بخطئها. كانت صعبة المراس، حادة الطبع، إذا أحبت بالغت، وإذا كرهت قاتلت، يبلغ بها الأمر إذا عاندتك أن تحب كل ما تكرهه، وأن تكره كل ما تحب، وطرحت عليها فكرة، أن تسأل في أمر صديقتها أطرافًا أخرى وألا تترك حكم الأمر لعقلٍ واحد يخطئ ويصيب، فأجابت في عنف:
"أنا لا أخطئ"، قلت: عقلك أنت عقل واحد ومخالفة الرأي لعقول أخرى، تستدعي مراجعة النفس، ولو أنصفت بعدد عقول من خالفك الرأي.
أنهيت حديثي معها، وأنا مشفق...
أشفقت على نفسي.. بل أشفقت عليها.

وحيد ربيع

الجمعة، 1 مارس 2013

الارتجالة التاسعة والعشرون فبراير 2013


عزيزتى ليلى
لم أكن أريد أن أستعمل كلمة ”عزيزتى” بل أردت أن أستعمل كلمة أخرى، كلمة أقرب إلى الحقيقة وإلى شعورى نحوك ولكنى خفت أن أخيفك وأنا أعرف أن من السهل إخافتك. من السهل بشكل مؤلم، مؤلم لي على الأقل.
وهذا أيضًا هو سبب ترددى فى الكتابة إليك ولكن حنينى الجارف إلى الوطن لم يترك لى الاختيار فقد أصبحت أنت رمزًا لكل ما أحبه فى وطنى وعندما أفكر فى مصر أفكر فيك وعندما أحن إلى مصر أحن إليك وبصراحة أنا لا أنقطع عن الحنين إلى مصر.
أكاد أراك تبتسمين، فأنت لاتصدقينى. أليس كذلك؟.. أنت لا تثقين بى. أنت تقيمين بينى وبينك الحواجز، أنت لا تريدين أن تنطلقى وأن تتركى نفسك على سجيتها، لأنك تخشين أن تتعلقى بى، أن تفنى كيانك فى كيانى، أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة منى، ثم تكتشفى كيانك مدلوقًا -كالقهوة-  فى غرفتى.
وأنا أحبك وأريد منك أن تحبينى، ولكنى لا أريد منك أن تفنى كيانك فى كيانى ولا فى كيان أى إنسان. ولا أريد لك أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة منى أو من أى إنسان. أريد لك كيانك الخاص المستقل، والثقة التى تنبعث من النفس لا من الأخرين.
وإذ ذاك – عندما يتحقق لك هذا - لن يستطيع أحد أن يحطمك لا أنا ولا أى مخلوق. إذ ذاك فقط، تستطيعين أن تلطمى من يلطمك وتستأنفى المسير. وإذ ذاك فقط تستطيعين أن تربطى كيانك بكيان الآخرين، فيزدهر كيانك وينمو ويتجدد، وإذ ذاك فقط تحققين السعادة فأنت تعيسة يا حبيبتى، وقد حاولتِ، ولم تستطيعى، أن تخفى عنى تعاستك
لقد انحبست فى الدائرة التى ينحبس فيها أغلب أفراد طبقتنا، دائرة الأنا، دائرة التوجس والركود، دائرة الأصول، نفس الأصول التى جعلت عصام يخونك، وجعلت محمود يشعر بالعزلة فى معركة القناة. وجعلت طبقتنا، كطبقةٍ، تقف طويلاً موقف المتفرج من الحركة الوطنية، نفس الأصول التى تكرهينها وأكرها، ويكرها كل من يتطلع إلى مستقبل أفضل لشعبنا ووطننا.
وفى دائرة الأنا، عشت تعيسة، لأنك فى أعماقك تؤمنين بالتحرر، بالانطلاق، بالفناء فى المجموع، بالحب، بالحياة الخصبة المتجددة.
عشت تعيسة لأن تيار الحياة فيك لم يمت بل بقى حيًا يصارع من أجل الانطلاق.
فلا تنحبسى فى الدائرة الضيقة، إنها ستضيق عليك حتى تخنقك أو تحولك إلى مخلوقة بليدة معدومة الحس والتفكير
انطلقى يا حبيبتى، صلي كيانك بالآخرين، بالملايين من الآخرين، بالأرض الطيبة أرضنا، بالشعب الطيب شعبنا.
وستجدين حبًا، أكبر منى ومنك، حبًا كبيرًا، حبًا جميلاً… حبًا لا يستطيع أحد أن يسلبك إياه، حبًا تجدين دائمًا صداه يتردد فى الأذن، وينعكس فى القلب، ويكبر به الإنسان ويشتد: حب الوطن وحب الشعب
فانطلقى يا حبيبتى، افتحى الباب عريضًا على مصراعيه، واتركيه مفتوحًا...

وفى الطريق المفتوح ستجديننى يا حبيبتى، انتظرك، لأنى أثق بك، وأثق فى قدرتك على الانطلاق، ولأنى لا أملك سوى الانتظار… انتظارك

حسين

* مثير الارتجال "خطاب" من فيلم (الباب المفتوح) من اختيار الشاعرة هبه رفعت