الأربعاء، 15 ديسمبر، 2010

الارتجالة الثالثة عشر نوفمبر 2010: النص العاشر

مجرد النظر إلى بواطن الأشياء يعطيك شعورًا غامضًا، يكتنفك ظلام عنيد، تتكلس بشمعٍ داكن كطبقة الأسفلت؛ فعندما تكون الأرض في أزهى حالاتها، ممتلئة بالحيوية، وصالحة لأن تتشبع بالخضرة، والحياة، ستشعر نفس الشعور حينما تقتحمها يبوسة الأسفلت الميت. جسمي هو الأسفلت، وظاهري هو باطني، وذلك يفسر لي حلمًا رأيته اليوم، قد مللت من فهمه عبر كتب التفسير، أصابتني الكتب الدينيّة بدوار، والكتب النفسيّة بغثيان، أمّا كتابي.. فكشف لي الحقيقة.
 في الحلم، كنت واقفًا أعلى جبل شاهق، أرى منه السحاب في عمق الأفق السحيق، أطاح لي صقر أخضر الجناحين بسيف زجاجي مكتوب على نصله: شُقَّ صدرَك!
أمسكت المقبض بيدي، وغرسته بعزمٍ غير مُبرَّر، وشققت صدري نصفين، وكما توقعت، لم أرَ لي قلبًا ينبض بدمٍ داكن الحمرة.. وجدتُ شمسًا.. وقبل أن أفكر فيم يجب أن أفكر، ابتلعتني، وبعدما شعرتُ بانسكاب قطرات حمراء ثقيلة على شفتي، استيقظت.

أحمد الصادق

هناك تعليق واحد:

  1. ايه ده انا مش فاكر النص ده انا كتبته امتى .. وكان ايه المثير ؟
    عاجبني على فكرة :D

    ردحذف