الأحد، 16 يناير، 2011

الارتجالة الرابعة: النص الثاني عشر

مرّت السنوات ولا أدري كيف وارت ما فعلته بيدها -من جرح وحزن على فراق أبي ومن بعده أمي- زحمة الحياة، لم تدع لي وقتًا لأتذكر، ولكنني لم أنسَ أبدًا طعم المرارة والفراق.. نحن غالبًا ما ننسي وجع الجرح بمرور الوقت عليه، لكننا أبدًا لا ننسى أنّنا جُرحنا.. أيام الألم تُملي عليّ وجعي.. يتعذب وكأنّه أبي حين يتذكر صداقتنا الطويلة، يبكي على صدري: "آه من الألم"، أبكي ولا أدري، وحين يدرك أنّه زوجي.. يتمالك النفس محاولا كتم الألم: "حمل ثقيل أنا عليك".. أضمه قائلة: "فليدم الله حملي".. الحبيب العمر كان حين يشعر بالأبوة نحو يُتمي، كان يخشى (أن يفوت الظهر محني وهو صلب الظهر).
"يا ابنتي، لن أفوت الدار والأنيس رفيق دربي هنا"، يجيئني مثلما كان يأتي إليّ في أبهى صورة..
أناقته.. زيّه المنمّق.. شعره الجذاب.. ووردته التي تعوّدت (مساءها) لازال العطر يملأ بيتنا دفئًا ونورًا.. يا ابنتي كان جدك وفيًا لأمي ولم يفارقها .. وأبوك.. الإخلاص، ولن يتركني!!!!

هبه رفعت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق