الأحد، 6 فبراير، 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الثالث


يُروى أنها لما كانت طفلة كانت أولى فتيات حيها صعودًا إلى سطح منزلهم، لا لتراقب أباها وإخوتها بين الحقول، وإنما لتتطلع إلى أمها "السحابة"!
      تلك التي كانت كلَّما سـقتها فاضت على من حولها بالخير العميم.
      لم تكن تعلم أن أربطة الشاش ولفافات القطن والوافدين الجدد سيغدون جزءًا من عالمها الأثير!
      "هاتوا آلامكم وجراحكم إليَّ، إن لم تعودوا أصحاء فلن ترجعوا.. على الأقل بها!"
      هكذا كلما رأت ألمًا لأحد إما أن تُبرئه وإلا يغدو بين يديها راضيًا!
      كم يكون الأمر - بعد ذلك - مربكًا؟!
      أن تدرك فجأة أن عليك استعادة أدوات تأقلمك مع من حولك من جديد..  ولكنها كطفلة لم يسعها إلا أن تمتلئ دهشة وتملأهم فضولاً!
      تأتيهم كل مرة كالمطر البكر في طزاجته وانتعاشه، ولذا تبقى الأقدر على رتق عوالم الأرض بمفردات السماء، والطيران معهم باستمرار إلى حيث كانت وتكون!
      بين أرض وأرض وبيت وبيت تعقد مقارناتها آملة ألا يضيع ذاك المزيج الإنساني بين الشقاوة والشباب.. بين أحلام الصبا وطموحات الغد!


                                                            إبراهيم عادل عن رهام حجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق