الأحد، 6 فبراير، 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الثاني


سألَته وهي مشغولة في عملها: إنت عايز تاكل إيه .. وبعدين أكل إيه؟ إنت مش شايف أنا مشغولة قد إيه؟ نظر شاردًا وفي يده كوب من الشاي!
        " هناك ثلاثة محاور أساسية في ردي على كلامِك هذا .. ورفع يده في الهواء، لم تكن يده بالتحديد بل خنجره الأيمن. أولاً، لا يوجد ما يسمى مشغولة، فالاستخدام اللغوي لهذه الكلمة أصبح محددًا لفئة معينة من الجمهور.. ثانيًا، وأشار بإصبعه الثاني، "إنت عايز تاكل" جملة غير صحيحة تكنيكيًّا، فليس من المفروض أن تلقيها بتلك اللكنة وذلك الصوت الذي لا يوصل للمتلقي الانفعال، الذي يؤدي إلى مصداقية يجب توافرها. ثالثًا، نفخ في الهواء دخان سيجارته الرابعة، وشرد بعيدًا بعد أن قاطعته رنــة هاتفها الخلوي وأجابت عليه: "لا يا بنتي مش دي، حتى الأكلة دي مش محتاجة وقت.. إنتي ممكن تعمليها وانتي قاعدة ف مكتبك"
       اعتذرتْ لقطعها كلامه وسألته : "ها .. ثالثًا بقى إيه ؟"
ضحك وقـال: لا، لقد قطعتِ أفكاري اليوم، هيا.. أكملي فطوركِ ولنؤجل ارتجالتنا إلى يوم آخر.

رانيا رضا عن وليد خطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق