الاثنين، 14 فبراير، 2011

الارتجالة السادسة مارس 2010: النص الأخير


الغرباء يمتلكون السر، وفي تلك البلاد القريبة.. الناس بعيدون بُعدَ بيتٍ مغلق الجدران، وشارعٍ نادرٌ مرورُ البشر به على أقدامهم، وحرمةٍ لنسائهم يظلون قائمين عليها كل العمر.
      الغرباء دومًا يمتلكون السر، وأبي لم يكن يومًا من الغرباء، فلم أسعَ لأن أعرفه!
      السر دومًا ضبابي.. غير محكم المعالم، وأبي كان دومًا رجل القطعِ والفصلِ المطلق بين الخطأ والصواب؛ فلم يجد إلا اللهَ ملاذًا وبلادَه حصنًا.
      السر دومًا غير صائن لعِشرة من أودع فيه، يقترب من الغريب ويسكنه حينًا، حتى إذا صار الغريب رفيقًا هجره السر، فأترك الغريب الذي صار رفيقًا.
      مجذوبًا وراء المكنون الذي غادره أبكي فقْدَ من تركتهم خلفي بابتسامة تملأ الوجه دومًا، ثملاً بالاقتراب من السر رغم أني لم أضاجعهُ يومًا.

 وليد خطاب عن إبراهيـم عادل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق