الخميس، 21 يوليو، 2011

الارتجالة الحادية عشر: تناغم


برق.. رعد.. وعواصف ممطرة..
ارتطام ضلفتي الشباك وانزياح الستائر مع صراخها عليه وهو يقف في البلكونة ينفث دخان سيجارته في هدوء..
يتركها تلملم حياتهما في الكراتين والشنط البلاستيك، تقذف بما لا تحتاجه من أوانٍ زجاجية على الأرض، تكسر زجاج النوافذ وسيراميك المطبخ والحمام، وهو مشغول بالتقاط صور تذكارية له في البلكونة التي سيفتقدها!!
سباب زوجة صاحب البيت ودعاء صاحب البيت علينا، تحاول هي الرد عليه بصوت أعلى وتلويح بالأيدي وقذف الحجارة التي تكسر زجاج التسريحة التي لم تستعملها الزوجة يوما.
وهو مشغول بربط الكرسي الهزاز الذي اقتناه مؤخرا حتى لا يقع من السيارة.
صافرة مفاجئة من رجل المرور العصبي تتسبب في ارتطام سيارة النقل بسيارة أخرى، صوت عراك وعفش متناثر وزوجة ثائرة تحاول جمع ما تبعثر وهو يستمع إلى موسيقاه عبر الموبايل
هتاف وهتاف وسباب ولافتات.. وجوه زملائه تنطق بالتحفز والسخط.. يلعنون الحكومة والغدارة وهو يتركهم ويمضي بلا هدف..
صوت طلقات رصاص وموسيقى أكشن من التلفزيون وزوجة حائرة ثائرة تحاول ترتيب البيت
صراخ.. صراخ جماعي.. اهتزاز.. كل شيء يريد أن يقع.. تهرول الزوجة وتجد الحميع يهرولون على السلم هربًا
تراب.. سقوط.. ارتطام
وهو في منتهى الهدوء يتأرجح على كرسيه الهزاز ينفث دخان سيجارته...


طارق رمضان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق