الجمعة، 28 ديسمبر، 2012

الارتجالة السابعة والعشرون: النص الأول


- صوت صرخات متقطعة.
- استيقظ فزعًا محاولاً أن يهدئ من روع زوجته التي ارتعش جسدها، وتصبب العرق من جبينها، احتضنها بين ذراعيه، إنه كابوس يا حبيبتي.
استعيذي من الشيطان... استعيذي.. استعيذي
- مرت دقائق، تمنت فيها لو تتلاشى هذه الصور المفزعة من رأسها... لم تكف عن البكاء إلا لشدة اعتصاره لها بين ذراعيه.
- ماذا رأيت؟
- رأيت مستقبلنا في أول يوم من عرسي... منذ مزقت ثوبي وأحرقته وأخذت تحرق كل أركان المنزل، ثم تركتني أحترق فيه.
- لا عليك... أضغاث أحلام.
* جلسا على الفراش ينتظران آذان الفجر، فخطر ببالها صورة للعقد الذي جمعهما برباط مقدس.
سألته: أتذكر الشروط التي كتبت في عقد زواجنا؟
- بالطبع أذكرها حرفًا حرفًا.. J
- يبدو أن أبي ظن فيك شرًا فاستوفى شروطه في العقد.
ضحك كلاهما.. وتخلل ضحكاتهما آذان الفجر فتوضأ وشمرا للصلاة... وبعد أن أمَّها، وقفا يَدْعوَان ربهما ألا يدخل الحزن أبدًا دارهما.
- رجعا إلى الفراش، نظرا إلى بعضهما وكأنهما يفكران بنفس الأمر.
ما أهمية شروط العقد؟ ألم نعش في سعادة قرابة الخمس أعوام؟ نعم.. لم يرزقنا الله أطفالاً ولكني لم أفكر يومًا في الزواج عليك أو فراقك لقد وهبتيني السعادة.. وهبتيني الحياة. فهل أبخل على من وهبتني الحياة بأي شئ؟!
قالت: لا أدري أي ميثاق مقدس هذا الذي يبدأ بالتخوين؟
قال لها: إنه عرف البشر إعتادو على أن يكون البرئ متهمًا إلى أن تثبت براءته.
قالت: تبًا للإنسانية المزيفة، قامت من فراشها.. فتشت بين أغراضها، أخرجت عقد زواجها.
مزقته إربًا ثم قالت: ميثاقنا مع الله. من اليوم أُشهد الله أنك أحسنت معاشرتي وأدخلت السرور على قلبي، ولا شرط في ميثاقنا مع الله.. فميثاق الله هو الكمال.
نظر إليها في حنان:
وأنا أعاهدك على ذلك.
قائلاً في سره:
يا لعاطفة النساء!
عهود كاشف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق