‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة السابعة والعشرون ديسمبر 2012. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة السابعة والعشرون ديسمبر 2012. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 4 يناير 2013

الارتجالة السابعة والعشرون: النص الأخير


حدثنا عاصي قال حدثنا إلياس قال حدثنا زياد قال سمعتها تغني:
يا أنا يا أنا أنا وياك
صرنا القصص الغريبة
يا أنا يا أنا انا وياك
وانسرقت مكاتيبي
وعرفوا إنك حبيبي
وعرفوا إنك حبيبي
مضت تلك السنوات ومرت مرورًا عصيبًا كأنها عقود، قال لي وقتها الرجل الصالح: من ظن أن الدهر لن يعطيه من أمره وشئونه إلا ما يسعده ويرضيه فهو واهم، وليستقبل الحزن ما دام حيًا، أما الدهر فيوم لك وأيام عليك..
كانت رؤية القمر في تلك السنوات شيئًا مؤرقًا وخانقًا، كان كما أنه حزينًا وحيدًا، يستعطف قلوبًا قاسية، وأفئدة ران عليها أسف الهجر والفراق...
يا أنا يا أنا هرب الصيف
هربت عناقيد الزينة
وإذا ضيعني الهوا شي صيف
بقلبك بتلاقيني
خبيني ولا تخبيني
خبيني ولا تخبيني
في أول الأمر كانا أسعد زوجين، يفني كل منهما نفسه لروح صاحبه، ويستلذا راحةً بالوصل، كان حبًا طاهرًا نما سريعًا لكنه لم يكن كبيرًا بقدر الأزمات والعواصف، قال لها يومًا:
أتصبرين؟؟
ابتسمت رضا، هامسةً في ود:
وهل لسواك من طلبٍ لدي؟
كانت له شتاءً دافئًا ومعطفًا حانيًا يستره كلما بلله مطر الحياة، وكان القمر الذي يصاحب ليلهما في خوف وترقب من هواه لها كلما قست عليه الدنيا
....
غريبٌ ينام على الرمل يسمعها تغني من بعيد:
تركوا تركوا سهر الليل..
والعاشق لم جناحه
تركوا أساميهن ع البيت
على كتب الدمع وراحوا
نسيوا بعضن وارتاحوا
نسيوا بعضن وارتاحوا
مصطفى ثابت

الخميس، 3 يناير 2013

الارتجالة السابعة والعشرون: النص الخامس


تنتفض عروقه صارخًا: إيه اللي بتقوليه ده؟
تحاول إقناعه: افهمني بس يا حبيبي، الجملة اللي هتتكتب مفيهاش أي إساءة.
يرد بسخرية: عاوزة تفهميني إننا لما نكتب "لا يحق للزوج أن يتزوج بأخرى إلا بعلم زوجته" هتمنعيني مثلاً؟
- مش قصدي أمنعك، بس عاوزه أبقى عارفه. مش عاوزه بعد عمر اكتشف إن ولادي ليهم إخوات.
= عاوزه تكتبي شروط في القسيمة، أدي اللي خدناه م الغرب!
شوية بشوية هتقولي لي أخلف أنا!
- يا حبيبي المفروض نواكب العصر، إحنا سنة 2012 مش عاوزه نرجع لعصر الحريم، أيام الجواري.
= جواري إيه؟ لما نحافظ على تقاليدنا.
عمرك شفتي عقد انكتب فيه شروط؟!!
- مش لازم يكون فيه، إحنا ناس عصريين.
= لا تقاليد ولا دين بيقولوا كده. لو خايفه ولادك يكون لهم إخوات أوعدك لو خلفت هقولك!
- طيب وعد؟
= وعد.
- عشان بحبك بس هوافق.
طارق رمضان 
رضوى عادل شديد

الثلاثاء، 1 يناير 2013

الارتجالة السابعة والعشرون: فُقْتِ الشمسَ والقمر


 - نويت؟
= محتار.
- سامحني.. بس يمكن ما تحتاجهاش.
= لأ. هَعْملها، وهَتعيش.
***
حين أخبرتْه بحَملها ناءت الأرض بحِمله. عبث بروحه الانتظار. تخلص من شاربه فبدا أقرب لصورة زفافه. غالب الكهلُ الوسيمُ نفسَه وترك بياض رأسه. يستعذب سماعه لصوته يقول "سارة"، ويقدم الهدايا لواهبة الحياة، عَلَّها تتخلى عن حقها في اختيار اسم هديتها.
كلما قالت ـ "ناتلي" ـ همهم (سارة).
***
لما شخطت فيه بكى.
كانت معجزة مستنهاش، حس إنه عاجز عن إنه حتى يواسيني. لو شافها وهي بتضحك وهي قافشه في نضارتي في عيد ميلادها امبارح. لسه ممشيتش، يمكن بعد 3 شهور. هي اللي ممشيه حياتي
- أنا اتأخرت عليك انهارده عشان هيا مش معايا، فالطرق زحمة
***
اتصل بها. كانت تعرف أين هو؟ وماذا يفعل؟ وما في رأسه؟ لدقيقة جمعهما الصمت. تهدجت الأنفاس وبتوسلٍ هتفا: مريم.

الوصيف خالد

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

الارتجالة السابعة والعشرون: قابل للصدأ


- متنساش تجيب المكوا من عند عماد.
= الساعة كام؟
- مش إنتَ اللي وديتها؟
= آه... افتكرت.
(نزلت شيماء إلى العمل... العمل؟ إنها الجمعة.. فلتنزل إلى أي داهية، فقط عليَّ أن أضع هذه الدجاجة في الفرن وآتي بالمكواة اللعينة .. ترى هل أنا من أنزلتها حقًا؟ لا أدري.
أفتح باب الفرن وأضع الصينية وأنزل ببجامتي وشبشب الحمام.. للأسف يبدو أن عماد فتح محله بل وينتظرني، لا بد أنها وبخته أو أمرته بتوبيخي)
- اتفضل يا أستاذ.
= تسلم يا عماد.. معندكش حاجة تقولها؟
- ليه؟
= شكل بؤك عايز يقول حاجة؟
- ربنا يعينك.. خد الكارت ده ابقى اتصل بيا ابعت لك حد ياخد المكوا ويطلعها.
(أترك عماد وفي عينيه.. ماذا في عينيه؟ الفراخ.. عليَّ أن أصعد بسرعة.. أمسح الدرابزين بلمسة واحدة إلى الدور الرابع)
***
- حلوة الفراخ يا سعيد.
= كانت هتتحرق.
- أكيد كنت بترغي مع عماد.. اقطع لي الصدر.
(أقطع لها ما أرادت... لا أنتبه لإصبعي فيسيل الدم على جانب سكين مكتوب عليه "صلب لا يصدأ").
محمود عابد

السبت، 29 ديسمبر 2012

الارتجالة السابعة والعشرون: النص الثاني


ورد أن سعيد الكنفاني نقش على قبر (زمردة) في تلك الليلة التي كان من المفترض أن يتزوجها فيها:
"يا ياقوتة العمر... كان العمر أقصر"
وظل هائمًا على وجهه في شوارع المحروسة يوزع بهجتها.

كريم فرَّاج

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

الارتجالة السابعة والعشرون: النص الأول


- صوت صرخات متقطعة.
- استيقظ فزعًا محاولاً أن يهدئ من روع زوجته التي ارتعش جسدها، وتصبب العرق من جبينها، احتضنها بين ذراعيه، إنه كابوس يا حبيبتي.
استعيذي من الشيطان... استعيذي.. استعيذي
- مرت دقائق، تمنت فيها لو تتلاشى هذه الصور المفزعة من رأسها... لم تكف عن البكاء إلا لشدة اعتصاره لها بين ذراعيه.
- ماذا رأيت؟
- رأيت مستقبلنا في أول يوم من عرسي... منذ مزقت ثوبي وأحرقته وأخذت تحرق كل أركان المنزل، ثم تركتني أحترق فيه.
- لا عليك... أضغاث أحلام.
* جلسا على الفراش ينتظران آذان الفجر، فخطر ببالها صورة للعقد الذي جمعهما برباط مقدس.
سألته: أتذكر الشروط التي كتبت في عقد زواجنا؟
- بالطبع أذكرها حرفًا حرفًا.. J
- يبدو أن أبي ظن فيك شرًا فاستوفى شروطه في العقد.
ضحك كلاهما.. وتخلل ضحكاتهما آذان الفجر فتوضأ وشمرا للصلاة... وبعد أن أمَّها، وقفا يَدْعوَان ربهما ألا يدخل الحزن أبدًا دارهما.
- رجعا إلى الفراش، نظرا إلى بعضهما وكأنهما يفكران بنفس الأمر.
ما أهمية شروط العقد؟ ألم نعش في سعادة قرابة الخمس أعوام؟ نعم.. لم يرزقنا الله أطفالاً ولكني لم أفكر يومًا في الزواج عليك أو فراقك لقد وهبتيني السعادة.. وهبتيني الحياة. فهل أبخل على من وهبتني الحياة بأي شئ؟!
قالت: لا أدري أي ميثاق مقدس هذا الذي يبدأ بالتخوين؟
قال لها: إنه عرف البشر إعتادو على أن يكون البرئ متهمًا إلى أن تثبت براءته.
قالت: تبًا للإنسانية المزيفة، قامت من فراشها.. فتشت بين أغراضها، أخرجت عقد زواجها.
مزقته إربًا ثم قالت: ميثاقنا مع الله. من اليوم أُشهد الله أنك أحسنت معاشرتي وأدخلت السرور على قلبي، ولا شرط في ميثاقنا مع الله.. فميثاق الله هو الكمال.
نظر إليها في حنان:
وأنا أعاهدك على ذلك.
قائلاً في سره:
يا لعاطفة النساء!
عهود كاشف

الارتجالة السابعة والعشرون ديسمبر 2012



* صورة وثيقة عقد زواج من القرن السابع عشر.