الأربعاء، 23 يناير، 2013

الارتجالة الثامنة والعشرون: النص الرابع


(كفى خداعًا! إلام سنبقى بهذه السلبية؟! "الحنين إلى الماضي... وحب المكشوف.." كلمات فارغة من الحقيقة.. الرطانة بها يوم بعد يوم تصيبني بالغثيان، وتحيل المرء في النهاية إلى مسخ يريد الجنية الزرقاء ـ يستغيث بها ـ كي تعيده إلى أصله الإنساني!
القضية يا سيدتي الفاضلة هي قضية القلق من المجهول. استعادة الماضي لن تكشف النقاب عن شئ! كثرة الحديث عن حلاوة الماضي تكاد تقتل ذرات التفاؤل التي لا أزال أملكها في تلافيف كينونتي.. واجهي حياتك! واجهي الموت! واجهي ذاتِك! واسأليها ذلك السؤال الذي طالما تناسيتيه... "هل كنتِ بالحكمة الكافية في تعاملك مع الحياة؟" فالموت يقترب...)
بعدما انتهى من كتابة الفقرة.. أعاد قراءتها.. ثم حاول أن يتذكر عم كان يحكي المثير... وهل وُفِقْ في التناص معه بما يكفي، كي لا يتعرض للانتقادات السخيفة من قبيل: "روح الارتجالة لا تمُت بصلة للمثير!" تبًا لكم! لست مغلولاً بأسلاك المثير كي لا يحق لي أن اترفع عن قدسيته الزائفة! كما أن هناك تناص غير مباشر.. نعم.. هي حاجة ما في نفس الكاتب.. كل ما في الأمر أن المثير أحالني إلى هذه الحالة.. وأعتقد أن هذه هي أقل طموحاتي في الحياة، وأنها الأكثر تعبيرًأ عن الحرية، وسبر أغوار الوجود، وسد سدود العدم.. فكفى خداعًا!!
أحمد الصادق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق