الاثنين، 21 يناير، 2013

الارتجالة الثامنة والعشرون: الحبُّ العُذْريُّ



(1)

يحفظ النصَّ كاملًا
نبرةَ الحبِّ البريء
السُّموِّ والطُّهر
عشق الروح
)ما لهُ آخرٌ(
يمضغ الصوتَ بطعمِ الدخَانِ
يمزج شيئًا من نبيذٍ بالسكتاتِ
يذوقُ الراءَ في "رعشة اليدين"
)رَرا را) هكذا..
)هل أضيفُ بعضَ اختلاجٍ؟ مم.. (نبيذًا.. سحابةً من دخانٍ..(
لا.. سيبدو مبالغًا(
يشربُ الشينَ
يدسُّ الياءينِ في الزُّبدِ
يمتصُّ حنانَ النونِ الرهيفةِ
يهدأْ
)طرَقاتٌ: "دقيقةٌ وسنبدأْ")

(2)
"من لقلبي إذا بكيتُ مساءً
 واحدَ الحزنِ دونَ عينَيْ حبيبي
أنا قيثارةُ الجراحِ
أُغنّي بدموعي
لقاتلي وطبيبي.."

يقرأ الشعرَ خاشعًا
وهْي عينانِ عليهِ
ودمعةٌ تفضحُ العشقَ
وقلبٌ معلقٌ بيديهِ
و
- "نبيذًا؟"
فـ
- "قبلةً!"
فـ
- "إلى البيتِ؟"
فِراشًا..
وكلُّها
في يديهِ
يلعقُ الجيمَ
نقطةَ النونِ
يمتصُّ اشتهاءً معتقًا من كؤوسِ السينِ
)جـ)ـاءتْ
)نـ)ـفختُ فيها
)سـ)ـمائي
جسدَ الشِّعرِ
نُطفةَ السِّينمائي

(3)
في ظلامِ السينما
تمسحُ دمعًا
والوسيمُ الفذُّ يجتاحَ دموعَ الحزنِ
في عرسِ الجميلةْ
ويغني "رعشة الكفينِ" في ظلِّ الخميلةْ
لم تضعْ منه،
وإن ضاعتْ،
فذكراها ستبقى في خلاياهُ
كأيامِ الطفولةْ
لم تضعْ منهُ،
فعشق الروحِ لا يفنى
اشتهاءُ الجسدِ البضِّ سيفنى
ثم لا يبقى سوى مجدِ البطولةْ

في ظلامِ السينما
يُلصقُ كِتْـفًـا
وهْيَ لا تشعرُ
من فرطِ الدراما
يتمادى/يتعامَى
وجِلًا يمُسك كفًّا
)حسْبُ للدعمِ الرومنسيِّ بهذي اللحظةِ الصعبةِ حقًا(
وهْيَ لا تنظرُ ..
يُبقيها إلى لفظ الختامِ
الشاشةِ السوداءِ
أسماءِ (المجاميعِ(
ونجارِ الدِّيْكُورا تِ
وعُمَّالِ المراحيضِ ..
إلى أن خلتِ القاعةُ
- "فيلمٌ رائعٌ"
قال وردَّ الكفَّ كالأبترِ
)فيلمٌ فاشلٌ
عنْ فاشلٍ يعشقُ عن بُعدٍ
وبنتٍ تُذهِبُ العقلَ
وتُزري بالفضيلةْ
بيدَ أنَّ اللمسةَ الأولى
تفوقُ السُّخْفَ
والتذكِرةَ الغاليةَ الرعناءَ(
- "ما رأيكِ أن ندخلَهُ في الحفْلةِ التاليةِ الآنَ؟"
- "أحقًا؟ آه يا ليتَ.. ولكنْ..
قد تأخرْنا.. وسعر الْـ"
- "لا ’’ولكن‘‘.. لا تقوليها
رجاءَ.."
نزار شهاب الدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق