الجمعة، 4 يناير، 2013

الارتجالة السابعة والعشرون: النص الأخير


حدثنا عاصي قال حدثنا إلياس قال حدثنا زياد قال سمعتها تغني:
يا أنا يا أنا أنا وياك
صرنا القصص الغريبة
يا أنا يا أنا انا وياك
وانسرقت مكاتيبي
وعرفوا إنك حبيبي
وعرفوا إنك حبيبي
مضت تلك السنوات ومرت مرورًا عصيبًا كأنها عقود، قال لي وقتها الرجل الصالح: من ظن أن الدهر لن يعطيه من أمره وشئونه إلا ما يسعده ويرضيه فهو واهم، وليستقبل الحزن ما دام حيًا، أما الدهر فيوم لك وأيام عليك..
كانت رؤية القمر في تلك السنوات شيئًا مؤرقًا وخانقًا، كان كما أنه حزينًا وحيدًا، يستعطف قلوبًا قاسية، وأفئدة ران عليها أسف الهجر والفراق...
يا أنا يا أنا هرب الصيف
هربت عناقيد الزينة
وإذا ضيعني الهوا شي صيف
بقلبك بتلاقيني
خبيني ولا تخبيني
خبيني ولا تخبيني
في أول الأمر كانا أسعد زوجين، يفني كل منهما نفسه لروح صاحبه، ويستلذا راحةً بالوصل، كان حبًا طاهرًا نما سريعًا لكنه لم يكن كبيرًا بقدر الأزمات والعواصف، قال لها يومًا:
أتصبرين؟؟
ابتسمت رضا، هامسةً في ود:
وهل لسواك من طلبٍ لدي؟
كانت له شتاءً دافئًا ومعطفًا حانيًا يستره كلما بلله مطر الحياة، وكان القمر الذي يصاحب ليلهما في خوف وترقب من هواه لها كلما قست عليه الدنيا
....
غريبٌ ينام على الرمل يسمعها تغني من بعيد:
تركوا تركوا سهر الليل..
والعاشق لم جناحه
تركوا أساميهن ع البيت
على كتب الدمع وراحوا
نسيوا بعضن وارتاحوا
نسيوا بعضن وارتاحوا
مصطفى ثابت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق