الأحد، 26 مايو، 2013

الارتجالة الحادية والثلاثون: النص الأخير


بعد أن انتهى كل شئ.. جلس.. أمام نفسه في المرآة.. يفكر..
تذكر رفاقه الذين ماتوا ضاحكين بعد أن شاركوا في مظاهرات الأيام الأخيرة التي دعت للحرية والكرامة!
فكر طويلاً في جاذبية تلك الأفكار المثالية التي تجعل شبابًا غضًا محملاً بالطاقة والحيوية والأمل يضحي بنفسه وحياته من أجل لا شئ!
كان "اللاشئ" مجسدًا أمامه كأبدع ما يكون، بعد أن سكتت الأصوات، وسقطت الأنظمة، وعمت الفوضى..
عاد الخوف من المجهول والمستقبل الغامض متصدرًا المشهد بعد أن كان كل الحديث عن الأمل والغد الأفضل والنهضة هو محور كل لقاء!
فقد العزم وخارت القوى، ولم يبق  إلاَّ أن يفكر...
أخذ يفكر ويتذكر الأيام الخوالي..
الهتافات الثورية العظيمة، الحناجر الملتهبة، الآلاف على مد البصر، القدرة والحلم بالانتصار..
العيش والحرية والكرامة الإنسانية..
ويموت أصدقاؤه،،،
وتعود الهتافات، وتتجدد صورة الحشود، وتُستعاد الطاقة الثورية مرة أخرى...
ويُقتل آخرون...
أخذ يتأمل الصورة أمامه، أيها الموت كن رحيمًا هذه المرة.. وتعال.. فورًا.. ويضحك، ويضحك.. ويضحك!
إبراهيم عادل

هناك تعليق واحد: