السبت، 30 نوفمبر، 2013

القصة الفائزة بالمركز الرابع في مسابقة مغامير للقصة القصيرة

آخر طلقة

لا يعرف جدي كيف استسلم؟ كيف تنازل وباع كل شيء وجاء إلى المدينة وهوشيخ كبير في آخر أيامه، لا يدري كيف انصاع دون أن يرفض دون أن يفكر؟ وجاء حاملاً سنواته الثقيلة كأثقل ما يكون الحمل.. كان يعيش كالملايين بصبرٍ لا ينفذ وقناعة لا تعترف بالفناء وينتظر اليوم الذي يضع فيه رأسه على الأرض لينام ثم لا يستيقظ لكن السنوات خذلته ولم تلتفت إليه أوتعبأ بشيخوخته وهويحمل ما يصلح أن يحمل متجهًا إلى المدينة.. منبع المصائب والشرور.. كما كان يقول دائمًا وهوالذي لم يفكر يومًا أنه سيختم فيها حياته..

كان يقول في أحيانٍ كثيرة بذلك الأسى الذي يزاحمه الندم على الكلمات:
-
 ما أتعس أن تنقلب حياة المرء في آخر أيامه بعد كل هذا الهدوء وراحة البال.

عندما يقول مثل هذا الكلام، كانت الجدة تجيبه بكلامٍ آخر يكون جاهزًا فيه الكثير من الاسترضاء:
-
 لا تقل ذلك عن نفسك لا تزال الأيام طويلة أمامك.. وراحة البال لا ترتبط بمكان معين..

يضحك.. يحرك رأسه يمينًا وشمالاً وهويقول:
-
 الأيام..؟ أية أيام..؟
     في الأيام الأولى وحتى الشهور كان جدي ما ينفك يذكر الصحراء ويحن إلى العودة إليها، وكان يذهب فعلاً يومين أوثلاثة ثم يعود وهو يحمل ريحها وشمسها في كلماته وملامح وجهه.. لكن ذلك تضاءل مع الأيام وتباعد ولم يعد سوى أخبارًا وقصصًا يرويها في أوقاتٍ معينة تسبقها مقدمات طويلة وأحاديث تسوق الذاكرة إلى تلك اللحظات المليئة بالحنين والشوق.. فيبدأ جدي يحكي قصصًا لم يعد يذكرها غيره.. لكن قصة وحيدة ظل جدي يكررها مراتٍ عديدة لا لشيء سوى لأنها آخر شيء يذكره عن والده. وإذا بدأ جدي يحكي فعلى الذي يجالسه أن ينصت بإهتمام، أما إذا ندا منه ما يوحي بعكس ذلك فإنه قد يسمع كلامًا قاسيًا عن أدب الاستماع واحترام الذين يتكلمون وخصوصًا إذا كانوا كبارًا.
* * * 

.. الصخرة وهي تطل على الوادي بشكلها وضخامتها كانت أشبه ببقايا جسر منهار وكشيء خرافي عملاق وهي تمتد إلى أعلى، والوادي في الأسفل.. وادي الحجارة كما يسميه المسنون والشيوخ وكثير من الناس لكثرة وضخامة الحجارة التي تملأه، ولأنه الاسم الذي ورثوه من بين ما ورثوه عن أجدادهم. أما الرجال الأقل سنًا والشباب فإنهم يطلقون عليه اسمًا مختلفًا ظل الكبار دائمًا يرفضونه ويصرخون في وجهي كل من سمعوه يذكره أمامهم، لذلك لم يجرؤ أحد على ذكره في حضرتهم إلا من زل لسانه أو كان قادمًا جديدًا..
كان وادي الخنازير.. هذا هوالاسم.. إلى وقت قريب مرعى لغنم البادية ومواشيها الأخرى ومأوى لحيواناتٍ أخرى قليلة تظهر أيامًا وتختفي أيامًا كثيرة، وفي السنوات الأخيرة صارت رؤيتها ولو من بعيد أمرًا قليلاً ونادرًا. أما الآن ولا أحد يدري كيف؟ ولا من أين أتت هذه الجحافل والأعداد الكثيرة من الخنازير البرية والتي أصبحت تملأ كل أطراف الوادي وبطريقة سريعة ومذهلة ودون أن ينتبه أحد.. تكاثرت وانتشرت.. في البداية كانت تبدو من بعيد فوق الصخور العملاقة وفي البرك المائية القليلة، كانت تلوح وتختفي كالأشباح ولم تكن تثير انتباه أحد.. ومع الوقت بدأت تقترب ودون خوف تقتحم الباحات الواسعة لبيوتٍ بنيت على عجل، تمر قريبًا من الخيام.. وفي الليل تدمر كل شيء ويسمع نباح الكلاب شديدًا وحادًا.
ينسب الكثيرون سبب هذه البلية إلى سنّاد الذي كان قليل الحضور كثير الغياب.. ويقضي أغلب أيامه في مدنٍ بعيدة، يدّعون أنه جاء ذات مرة ومعه حيوانات غريبة لم يروها من قبل وطيور أقسم البعض أنها كانت تتكلم وتردد كلامًا مفهومًا وأخرى لا تعرف غير الصراخ بصوتٍ حاد. وعندما أراد السفر كان قد ترك عدد من هذه الحيوانات في الحظيرة المجاورة للبيت المهجور الذي كان ينتظر دائمًا عودته وقد كان أربعة منها تشبه هذه الخنازير.. لكنها كانت أصغر حجمًا. أما الآخرون فقد كانوا يتحدثون وهم يشيرون إلى القلعة القديمة في أعلى تلة نوعًا ما بعيدة.. كان يزورها من حينٍ لآخر بعض النصارى ويقيمون فيها أيام وليال لا يعرفون خلالها إلا الأكل والشرب والصراخ وأحيانًا العراك وعندما يرحلون في سياراتهم الضخمة.. كانوا يتركون خلفهم كل شيء. ومن بين كل هذه الأقاويل، كان هناك قلة قليلة لا يكاد يسمع صوتها تتحدث بهمس أن المخزن هو الذي جاء بهذه الخنازير أول مرة.. ثم تصمت ولا يذكر أصحابها شيئًا آخر.
وعلى ضفتي الوادي ولمساحاتٍ شاسعة لا يدركها البصر مهما كان حادًا تمتد جنان الصبار كشيء لا يعرف الانتهاء، كانت متداخلة وكثيفة تتخللها دور متباعدة قديمة مبنية بحجارة الوادي وبنسق واحد غرفتان أوثلاث وباحة واسعة يحيط بها سور قصير بطول قامة فتى، وقد تُبنى خيمة وسط تلك الباحة. في الشتاء والخريف كانت تبدو تلك الأرض شاحبة ومهجورة وأحيانًا حتى الربيع ولو بشكل أقل، أما في الصيف فكما تعود الحياة إلى جسد شارف الموت كانت تعود إليها الحركة، قد تكون في البداية خجولة ومتثاقلة لكنها بعد أيام من يوليو تنتفض وتقتحم كل البيوت والأماكن وتشتعل جنان الصبار وكأنها ما عرفت كل ذلك الهجر. وفي الوادي.. بين الضفتين.. حياة أخرى، أشجار الأركان تقاوم كل الفصول وحتى البشر وتبقى هناك بعناد، قد تبدو متفرقة متناثرة وفي أماكن أخرى قليلة غير أنها تعلن دائمًا وجودها بتلك الخضرة الزاهية معظم أيام السنة. وفي الصيف هي أيضًا تعرف كيف تلفت الانتباه وتدفع عنها الأيدي، التي لا تترك شيئًا إلا واقتلعته، بأساطير جعلت صاحب كل يد تمتد نحوها بسوء تُلاحقه اللعنات بقية حياته.. وبقي كل شيء كذلك إلى أن جاءت اللعنة الأخرى.. لعنة الخنازير البرية..


* * *

في ذلك الصباح الباكر والنهار لا يزال يطارد آخر فلول الليل، حينما مرّ سلَيمَة ولد المحفوظ راكبًا فرسه العجوز التي لم تعد تطيق حملاً رغم أن راكبها ليس الآن كما كان بعد أن تكفلت به السنوات الطويلة، طولاً لا يعرف مداه أحد من الذين ما زالت تسعفهم ذاكرتهم على التذكر، وجعلته كومة من العظام أخف من أعواد التبن. كان منحدرًا نحو الوادي وكأنه يغرق في نهرٍ من الظلام، غير بعيد كان الشيوخ الثلاثة الجالسين القرفصاء في المصلى القريب يتبادلون الأحاديث بعد أن صلوا للتو صلاة الصبح، كانوا لمن يراهم من بعيد ومع ذلك الغبش مثل حجارة الوادي زحفت إلى هناك. لما رأوا سليمة نازلاً من هناك تعجبوا وتابعوه بعيونٍ يختلط فيها الإعجاب والحزن في حين تفجرت في صدورهم مشاعر غريبة لم يعرفوها لأنه مضى زمن طويل على آخر مرة شعروا بها كما الآن.. قال أوسطهم وقد كان أكبرهم سنًا:
-
 حينما نكاد نجزم بأنه في أية لحظة سيأتينا نعيه ينتفض وكأنه لم يكن على فراش الموت..
يرد الذي على يمينه وهو يثبت العمامة فوق رأسه:
-
 من يعرف سليمة ولد المحفوظ يدرك بأنه لا يمكن أن يموت على فراشه..
يتكلم الثالث مبقيًا نظره في المكان الذي تلاشى فيه شبح من يتحدثون عنه:
-
 مازال في العمر بقية، ولن يموت الإنسان ناقصًا يومًا أو زائده..
-
 كم عمره الآن؟
-
 لما بدأت أميز الأشياء وأعيها كنت أراه مع الرجال..
-
 متخطي مية؟
-
 متخطيها..
ردد أحدهم مخرجًا الكلمات من صدره:
-
 لا إله إلا الله..
وراح حديثهم يمتد.. ويعود إلى أزمنةٍ غابرة من حياتهم وحتى حياة من سبقهم.. لكنهم لم يدركوا إلا فيما بعد أن سليمة ولد المحفوظ حينما كان في ذلك الوقت يغرق في ظلمة الوادي كان أيضًا يغرق في ظلمة قبره.

* * *
كانوا مجتمعين رجالاً ونساءً.. وصبية كثار حول جثة طفل صغير، كان البكاء.. بكاءً حارًا ولأكثر من شخص.. كان الضحية الثالثة في أقل من شهر، فبعد ولد أحمد سالم وولد فيضل، جاء هو طفل في السابعة من عمره، تختلط دماؤه بالتربة. يتحدث أكثر من شخص أنه لم ير خنزيرًا بريًا في ضخامته وقوته، كان يحطم كل شيء يقف أمامه. ورغم أن الخنازير البرية لا يمكن أن تكون في مثل هذا الهياج إلا إذا تعرضت لخطرٍ ما فإن ما حدث كان أمرًا مختلفًا. وعند الضحى قرر الرجال أن يطاردوه.. أن يبحثوا عنه في كل مكان وتحت أي حجر كان.. ليقتلوه وينتهي هذا الكابوس الذي صار يرعبهم كل يوم. انطلق الجميع من الناحية الشرقية للوادي يمسحون الأرض مسحًا، كانت أصواتهم.. صراخهم وهو ينطلق في وقتٍ واحد شاقًا السماء يطارد كل كائن حي أمامهم. هذه المرة كان العزم يسكن قلوبهم وحناجرهم.. وحتى سواعدهم.

* * * 

فتح الصندوق الخشبي العتيق بحث ببصره عن غرضٍ معين، توقف عند شيء مغلف بقماش أسود، رفعه نحوه فبدا كعصا حركه بأصابعه بعنايةٍ بالغة قربه من وجهه شعر بشيء ما يزحف في عروقه.. شعر به بوضوح، وحين مر وقت غير قصير على تلك الحالة حتى صار وكأنه تمثال قد قُد من حجر، نزع القماش بالعناية ذاتها فظهرت البندقية.. بندقيته القديمة التي وضعها ذات يوم بعيد هنا في هذا الصندوق معتقدًا أنه يضعها هناك للمرة الأخيرة. لكن هاهو يجد نفسه يعود إليها في هذا العمر المتأخر، في وقت كان ينتظر فيه الموت وهاهو الآن يذيقه لغيره كما كان قديمًا ولسنواتٍ لا يعلمها إلا الله. تفحصها.. هزها بما تبقى في ساعده من قوة، ما زالت كما تركها آخر مرة جاهزة لأن تفتك..لأن تقتل.. وضعها خلف ظهره.. غزته الذكريات فبدا كحصنٍ هش.. ثم خرج.. امتطى فرسه العجوز.. وخطت بنفس خطواته الثقيلة الواهنة.. غير أن فيها الكثير من العزم والثقة. مارًا من جنان الصبار منحدرًا من هضاب صغيرة ومنحدراتٍ ملتوية، متفاديًا أغصان أشجار الأركان الحادة، عابرًا الوادي إلى الجهة الغربية مستسلمًا لخطوات فرسه الوئيدة. وقبل الصخرة بقليل.. بأمتار توقفت.. ليترجل عنها وعلى حافة الصخرة وكأنما ينوي أن يلقي بنفسه من هناك.. توقف.. كان أشبه بقبطان يقف في مقدمة سفينته التي جابت كل البحار وهو يتحدى الموج والرياح بتلك الوقفة.. بقي لدقائق وهو يمسح كل الأرض التي أمامه بعينيه، في لحظة تراجع خطوتين إلى الوراء وجلس القرفصاء مستندًا بظهره على حجر كان خلفه، أما البندقية فوضعها إلى جانبه الأيمن على الأرض.. سمع حركة خفيفة خلفه تلفت بهدوء وعندما أبصر أحد أحفاده واقفًا قريبًا ينتظره ليناديه، ابتسم مشيرًا إليه بالاقتراب، ولما دنا منه مسح على رأسه متكلمًا:
-  مع من جيت..؟
-  وحدي.. كنت نلعب مع التركة، شفتك متخطي وتبعتك.
حرك رأسه بتودد مبتسمًا أكثر من قبل ثم رفعه نحو الجهة المقابلة من الوادي.. وانتظر.. لم يكد يمر وقت ليس بالطويل وعندما أصبحت الشمس فوق الوادي تمامًا ولم يعد لأشجار الأركان ظل حتى تناهت إليه أصوات الرجال قادمة من الناحية الأخرى تقترب وكلما مرت لحظة إلا وسمعها أكثر وضوحًا ولما بدت وكأن أصحابها سوف يطلون من هناك في أية لحظة، لحظتها فقط تحركت يده نحو البندقية.. تلَمسَها بأصابعه ثم رفعها متفحصًا كنظرةٍ أخيرة.. أما عندما صوبها للجهة الأخرى متحفزًا لظهور شيء ما فقد أحس بدوار خفيف لم يعرف سببه سرعان ما تلاشى، وكانت نظرات حفيده ذاك تتابعه بفرحٍ مشوب بالخوف.. طلقة واحدة حملها في جيبه وبأصابع كأنها تمارس فعلاً قديمًا وضعها داخل البندقية.. قال لنفسه:
-  إما أن تصيب أوتخيب.. لكنها ستكون الأخيرة.
لم يكن يريد أن يقول الكلمات الأخيرة غير أنها انزلقت على لسانه دون أن يملك منعها، سرت قشعريرة كالبرق أنحاء جسده. مر شهر وأكثر على آخر مرة جلس فيها في هذا المكان، بعدها.. وحينما عاد إلى الخيمة مساءً عقب صلاة المغرب شعر بأن قدميه لا تستطيعان حمله.. ولما وقع على بعد خطوات من الخيمة فإنه وقتها لم يعد يشعر بجسده كله، كان يدرك جيدًا أن النهاية تجره نحوها هو الذي لم يشكو قط من أية علة كانت. وفي كل لحظة على مدى ذلك الشهر كان ينتظرها كما كان ينتظرها كل من حوله، وخلال ذلك عاش حياته مجددًا كررها.. وتوقف عند أشياء وحوادث اعتقد النسيان أنه طواها ومسحها من الذاكرة. لكنه صباح هذا اليوم شعر بأن جسده قد عاد إليه وحين وقف على رجليه بعد كل هذه المدة فكان أشبه بصبي تعلم المشي حديثًا. أما حينما تفحص بندقيته فإن الماضي كله جثم عليه ومع كل خطوة خطاها إلى هنا.. إلى حيث مكانه المفضل فإن الماضي لم يعد وحده بل زاحمته مشاعر أخرى و.. وفجأة.. برز من هناك.. خطى خطوتين.. فوق الجرف المقابل.. وكأنه ينوي أن يعبر الوادي بقفزة واحدة خيالية.. لكنه تراجع.. وفي اللحظة التي قرر فيها أن يغيب في الوادي.. في تلك اللحظة بالذات.. في الالتفاتة القصيرة.. دوت الرصاصة كأنها صوت انفجار ضخم بعد أن جعل الوادي صداها يصل إلى أماكن بعيدة.. ثم اختفى خلف الجرف..

كم من الذكريات عليها أن تتزاحم لتمر ساعتها أمام عينيه؟ لكم من الحنين سيتسع صدره..؟ لكم من الأسى والوجع..؟ وعينيه.. كم كانت ستذرف من الدموع، حين تنشقت رائحة البارود والماضي القديم، لولا أن الرجال لا يبكون.. وأي رجال..؟ كان غارقًا.. بعيدا عن كل ما يحيط به، ولولا كلمات حفيده لبقي ساعات كذلك.. سأله بفرح:
-  هل أصبته..؟
أجاب وهو يشعر بشيء ما يحترق في صدره:
-  نعم.. أصابته في كتفه.. ستجده على بعد خطوتين أوثلاث من الجرف..
قفز الصبي من مكانه ليكون أول من يراه.. أما الجد فقد تراجع إلى الخلف ليستند على الحجر الذي وراءه شاعرًا بذلك الاحتراق ينتشر في جسده ويصعد إلى رأسه



* * *

عند العصر والشيوخ الثلاثة كانوا كعادتهم بعد كل صلاة يتجاذبون أطراف الحديث، حينما مر عدد من الرجال يحملون نعشًا على أكتافهم وخلفهم كان عدد آخر من الرجال يسيرون بحزنٍ ظاهر منحدرين نحو الوادي. لما انتبهوا.. سأل أحدهم آخر الرجال المارين:
-
 من الميت..؟
ودون أن يلتفت إليهم أجاب:
-
 سليمة ولد المحفوظ..
-
 متى..؟
-
 قبل الظهيرة.. وجدوه عند الصخرة التي تطل على الوادي.. ميتًا وهو جالس هناك كعادته..
-
 إنا لله وإنا إليه راجعون..
ثم واصلوا حديثهم حيث توقف.. في الأيام التي تلت ذلك لم يحدث شيء ذا أهمية سوى أنهم وجدوا فرسه العجوز ميتة في ذات المكان..

ورحو مصطفى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق