الجمعة، 27 ديسمبر، 2013

الارتجالة الخامسة والثلاثون: عمو بتاع البونبوني

اتذكر أبى عندما كان يقول لى وانا طفلة : تيجى معايا
بحذر طفولى اتسائل :فين
-عند عمو أحمد
فأصرخ بفرحة هائلة :عمو بتاع البونبونييييييييييييييييييى
فعندما أذهب عنده  أرجع محملة بأنواع عديدة وفاخرة من الشيكولاته والبنبونى والتى لا اجد مثلها عند محل البقالة البائس بجوار بيتنا
لطالما حلمت بأن أصبح مثله استطيع أن اوزع الضحكات والبهجة مع الشيكولاتة على كل الأطفال البائسين ولكن ما معى الآن يكفى بالكاد لقطعة كيك أو كيس شيبسى اسد به جوعى - بعد يوم مرهق لحين الوصول إلى البيت- اتناوله ف المترو وبين الحين والآخرارفع يدى بحركة ميكانيكية لأرد للبائع ما ألقاه على من بضاعة دون النظر إليه أو لبضاعته 

-هاتى حتَّة

سمعت الجملة وانا ارد ما بيدى إلى البائع فالتَفَت له بابتسامة متسائلة لأجد طفل فى السابعة من عمره وجهه متسخ كملابسه ينظر بنصف نهم ونصف خجل ويضع يده على فمه ليدارى ابتسامة شرهة إلى ما معى
-هاتى حتة
يكررها بجرأة أكبر فأعطية "كيس الشيبسى " وانا اقول مبتسمة :خُدُه كُلُه
 يختطفه من يدى قبل أن أكمل الجملة ويجرى به ناحية باب المترو وهو يلتهم غنيمته باستمتاع متناسيا كل ما حوله 

اتسعت ابتسامتى وأنا أنظر له بسعادة بالغة واشعر بأن حلمى قد تحقق فقد كنت لهذا الولد "عمو بتاع البونبونى "

أو بالأحرى " البت بتاعة الشيبسى "
زينب زكريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق