الجمعة، 14 مارس، 2014

الارتجالة السابعة والثلاثون: النص السادس

لن استمر في تلك الوظيفة الحكومية، الناس هنا جثث متحركة، أحياء بلا روح، وتلك الغرفة التي أمضي فيها وقت العمل تذكرني بقبري، ذلك القبر الذي سيضمني في يومٍ ما، يضيق عليَّ حتى يلامس كتفي الأيمن كتفي الأيسر، هكذا وصفوا قبر غير المؤمنين، نعم أنا غير مؤمنة أنا لست مؤمنة بهذا القدر الذي أحضرني في هذا القبر ولست مؤمنة بعدل الله في الأرض فلم أر منه غير فوضى وعبث ولا أؤمن برحمته فأين الرحمة من متجبرٍ قاسٍ يضع النار نهاية كل اختيار حر.
لن أبقى، ولماذا أبقى وأمامي ذلك الفضاء الواسع لأحلق فيه. فطموحي أكبر من حدود السماوات، أكبر من عملٍ اتعامل فيه مع الجهلة لألملم أخر الشهر فتات المال وأظل طوال الشهر أضحي بمعظم حاجاتي لأعيش أعيش مثل الأموات.
الآن أقدم في عملٍ مرضي لطموحي لحياتي الحرة.
مرت سنوات وأنا لا أعلم إلى أين أسير، قد كنت أريد الحرية والآن لا أعلم أأنا على درب الحرية؟ تصور أني إلى الآن أتوسل إلى صاحب عملي ليصرح لي بإجازة، تخيل! لا يبق من يومي غير سويعات التقط فيها لقيمات لأنام، أنام ولا أحلم، أليس النوم بلا حلم بمثابة موت؟ أتقصد أني أحيا بلا روح؟
لا لن استسلم، لن استمر في تلك الوظيفة الحكومية، الناس هنا جثث متحركة، أحياء بلا روح، وتلك الغرفة التي أمضي فيها وقت العمل تذكرني بقبري، ذلك القبر الذي سيضمني في يومٍ ما، يضيق عليَّ حتى يلامس كتفي الأيمن كتفي الأيسر، هكذا وصفوا قبر غير المؤمنين، نعم أنا غير مؤمنة أنا لست مؤمنة بهذا القدر الذي أحضرني في هذا القبر.........


إسراء نوح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق