الثلاثاء، 9 نوفمبر، 2010

النص الخامس


حين عاد من الموت لم تكن عودته تلك هي المشكلة، بل كانت عودته بعد سبعة أعوام وسبعة أشهر، كانت تلك هي مشكلتي تحديدًا... ربما لو كان فعلها في الأيام الأولى التي تلت موته لكنت الأكثر رضا وسعادة على وجه الأرض... ربما كنت في حياته الأولى غير مولهة به... لم أكن أكرهه... لست ساخطة، بل كنت في حالة أقرب إلى الرضا بالحياة التي وضع هو خطوطها الأولى وأساس هيكلها، ربما هو ذاك الهيكل الذي كان يشعرني بأمان فضلته في الأيام الأولى لموته على كل أحاسيس العشق التي أتخيلها.
كانت مشاعري بها نوع من الحيادية، وهو ما جعلني أخجل من نفسي في اللحظات الأولى، لدرجة أنّني لم آخذ أي ردّ فعل خارج حدود جسدي.
خلال تلك الأعوام السبعة، أو ربما أقل منها بكثير... كنت خلالها أتملص بهستيرية من إحساس الفراغ الذي تملكني، وكأنه حيث ذهب شد كل خيوط مفردات حياتي، أتبعته حيث ذهب... مرّ الآن سبعة أيام على عودته من موته، استقر في داخلي، إنّه دخيل يحاول سلبي كل ما تعبت عليه خلال تلك الأعوام في خلق مفردات أخرى أحاديّة القطب، لا يستطيع أحدهم أن يشد طرفها الآخر ويأخذها معه حيث ذهب.
وليد خطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق