‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الأولى مايو 2009. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الأولى مايو 2009. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

النص الأخير


كنّا آخر الحاضرين إلى حفلة التتويج..
وكان الجميع قد بدأ رقصته إلاها، مما صادف هوًا لديّ، لأنّها تنتظرني خفت أن أقترب.. لكنّها كانت تقترب..
اقتحمتْ أنفاسُها صدري.. رحتُ إلى دنيا ليست مألوفة لدي.. ملامح تبين..
أدركت الآن أني أبصر..
مبهمٌ ذلك الموت إلى أبعد الحدود..
لكنّها وحدها تتوسّطه..
صحيح أنّها تحبني.....
رغم رائحة الشاي الأخضر.


أحمد الشاعر

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010

النص الثامن


3 أباريق... والجَد راسم حَظنّا فيهم ..
أحمر بيحرق دمنا..
حسب ما يتقل .. أو يخف بِمُوية التاني..
والتالت أخضر..
لو نشربه نروق..
وتروقلنا أحوالنا..
كأنّه ماهوش كل اللي مارر..
ومارر..
والفّرْح بيعافر..
يبان..
لكن.. كما المعتاد ..
يبان مارر..
..
.
قوللي يا جَدّ..
لو صُمْت عن شايك..
كِيف رّاح يكون الحظ ؟؟!!

دينا الحصي

الأحد، 14 نوفمبر 2010

النص السابع


ضرب يا كامل"..
رحاية وطحين..
وليلي الطويل.. الطويل الحزين..
ضرب يا كامل"..
دموعي سجينة وقلبي ضنين..
وجوّايا زحمة وغلّ وسَواد..
جوّا رماد..
ضرب يا كامل"...
حسام عبد اللطيف

الخميس، 11 نوفمبر 2010

النص السادس


تلك الليلة لم أكن أنا، كنت مجرد روح هائمة تحاول كسر حصار الغرفة الصغيرة.. بعيدًا عن الأزرق الباهت الذي أصبح كل عالمي.. ما عُدت أحسب السنوات منذ أن تيقّنت ألا سبيل للخروج.
أقف في مواجهة النافذة الوحيدة العالية، ذات القضبان الحديديّة المتعرّجة وكأنها ملّت الوقوف.. لا أرى سوى القطعة السوداء ذاتها بفصوصها المضيئة، أحاول أن أقرأ طالعي فيها.. ولا أتمكن سوى من رسم دائرة كبيرة تحكم الخناق على النجمة الكبيرة اللامعة.
يُضفي ضوء المصباح الأصفر -المتدلي من السقف- خمولاً على روحها الثقيلة، التي عادت لتستكين في جسدها المسجون داخل معالمه التي تشكلت أبكر من اللازم؛ لتلازم البيت وفق عرف بلدها وهي في سن الحادية عشرة.
بعد أن حلّ شتاءان ورحلا ولم تخرج هي من البيت بعد، توقفت عن حساب الشتاءات، واكتفت بقضاء الليالي تمسح جدران الغرفة الصغيرة بعينيها.. تقارن بينها وبين قريناتها اللاتي يتزوجن -الواحدة تلو الأخرى- ويكتسبن جواز مرور للحياة الحقيقية، وليست مجرد يوم طويل على مدى عمرها البيتي.
ذات ليلة فكرت في الهرب.. هي تعرف أنها لن تتزوج.. ماذا لو تسللت في الليل بعد أن ينام الجميع؟ باب الدار مغلق بترباس كبير لن يصدر صوتًا عاليًا إذا ما فتحته.. لكن السؤال الذي أوقفها: إلى أين ستذهب؟!
تراجعت رغم ضيقها باللقب الذي أصبح لصيقًا باسمها (البايرة).
هاهو الصبح يطفئ ضيّ النجوم في السماء.. الديك العجوز يصيح موقظـًا دجاجاته.. وهي.. تستلقي على السرير مستسلمة للخدر الذي بدأ في مداعبة أجفانها.. لتستعد ليومٍ جديدٍ مُعَاد.

                       هدى فايق                   

الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

النص الخامس


حين عاد من الموت لم تكن عودته تلك هي المشكلة، بل كانت عودته بعد سبعة أعوام وسبعة أشهر، كانت تلك هي مشكلتي تحديدًا... ربما لو كان فعلها في الأيام الأولى التي تلت موته لكنت الأكثر رضا وسعادة على وجه الأرض... ربما كنت في حياته الأولى غير مولهة به... لم أكن أكرهه... لست ساخطة، بل كنت في حالة أقرب إلى الرضا بالحياة التي وضع هو خطوطها الأولى وأساس هيكلها، ربما هو ذاك الهيكل الذي كان يشعرني بأمان فضلته في الأيام الأولى لموته على كل أحاسيس العشق التي أتخيلها.
كانت مشاعري بها نوع من الحيادية، وهو ما جعلني أخجل من نفسي في اللحظات الأولى، لدرجة أنّني لم آخذ أي ردّ فعل خارج حدود جسدي.
خلال تلك الأعوام السبعة، أو ربما أقل منها بكثير... كنت خلالها أتملص بهستيرية من إحساس الفراغ الذي تملكني، وكأنه حيث ذهب شد كل خيوط مفردات حياتي، أتبعته حيث ذهب... مرّ الآن سبعة أيام على عودته من موته، استقر في داخلي، إنّه دخيل يحاول سلبي كل ما تعبت عليه خلال تلك الأعوام في خلق مفردات أخرى أحاديّة القطب، لا يستطيع أحدهم أن يشد طرفها الآخر ويأخذها معه حيث ذهب.
وليد خطاب

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

النص الرابع: جبل الشاي الأحمر


جبل الشاي الأحمر

أفقت على أمر أبي: "خدي البنت ونضفي شعرها في الشمس برّه.. خليها تغسله بعد كدا".
قمت مذهولة، فاليوم موعدي معه، آه يا إبراهيم، كان يُحب الليالي القمريّة، وبالتأكيد سيعود اليوم ويُخرج من سيالة الجلباب قطعة الحشيش التي يخفيها و...
أتحسس يد الصغيرة، إنّها يد عواطف، تحاول التملّص مني... تعالي يا ابنة كامل، بكاء هذه اللعينة يخرجني من خيالاتي...
أحضر كوب الجاز الأبيض، وأستند إلى الجدار، ممسكة الرأس الصغيرة في حجري، مدلّكة إياها بالجاز كما كنت أفعل معه، كان يحب أن ينام في حجري... ويمد يده إلى... "إبراهيم .. اختشي" .. ماهذه الضجة؟
-"مالها نوال يا كامل، ومين اللي ضرب الوله؟"
تخبرني أم نوال بالمصيبة، فأبكي...
علّقوا نوال وبدأ كامل في ضربها بأمر أبي...
وكل ضربة أحسها على جسدي المذنب، أود أن أصرخ فيهم : "أنا مَنْ يستحق الضرب، بالتأكيد رأتني، رغم أنّي كنت أتسحب وأحاول ألا أوقظها، وأذهب إلى هناك... معه.
بالتأكيد رأتني، وهاهي تقلدني... لابد لي أن أصدق "إبراهيم مات".
تبكي أم نوال، وتطلب من كامل أن يكف، وأن يُزَوِّجها...
وأنا أردد بيني وبين نفسي والدموع تغلبني:
"فعلا... لابد لها أن تتزوج!!"

طارق رمضان