الأحد، 13 مارس، 2011

الارتجالة الثامنة، مايو 2010: النص الثالث


بابتسامتها الشاحبة تأتيه... جاهدةً تحاول إخفاء هشاشتها... تلك التي ترغب -سرًّا- في مشاركته إياها... خلف ابتسامتها الهزيلة اختبأت دومًا دموعٌ لم تُجِدْ يومًا الاختباء!
..
خيوطه الـ (لا تراها) تُجبره دومًا على الابتعاد... تُبعده دومًا قبل أن يستطيع ارتداء ابتسامته الـ (تدرّب) عليها طويلاً...
ما إن يُبعدهما حتى يبدأ الجَمع في التصفيق... فينحني انحناءةً صغيرةً غير عابئ بدموع لم تبلل وجنتيهما، فيختفي؛ ليضعهما في صندوقين صغيرين حيث يتمرّنان دومًـا على أدوار عكسيّة... في الغد يتأكد من لمعة العينين وشحوب ابتسامتهما... يحتار أمام ابتسامة لم تكن بوجهه بالأمس... يمحوها بعنف، ويقطب الجبهة... على المسرح يُقرّبهما ويُبعدهما فيبتسمان... يدمعان ويبتعدان... ليصفّق الجمع من جديد.

شروق مجدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق