الجمعة، 25 مارس، 2011

الارتجالة الثامنة، مايو 2010: صوت على خيط


 وأخوك، يا أخت النّدى،
قد قال قولته وأعرض باكيًا...
جرح الموت غائرٌ..
عيناك صارية الجراح وموطن الفرح..
إن طلَّا بنعسهما الجميل تَنَـزّل الرّحماتُ...
ترقص في عيوني أغنيات..
وتقول فيك دفاتر..
أرنو إلى خيط رقيق شدّني..
وإلى إلهٍ موغلٍ في البطش...
يلقيني إلى يمٍّ ظَلُومٍ قاهرٍ...
ويقول: إنّي القاهر..
عيناي من ألم.. وصوتي ميّت...
وهناك مَنْ يتقوَّل الأوقات عنّي..
يضحك الجمهور...
لا شيء يفي بوعوده للبحر..
حين يُشاع أنّ البحر دومًا غادر..
حماي توقظني على متنبّئ الكافور...
يرصد محنتي..
وأراه في جسدي وفي لغتي...
صهد طموح فائر..
أنا صوت زوربا سادر في الموت يا معبودتي...
والموت في صوتي -وربك- سادر
لا تُغمضي عينيك منذ الآن...
هذا الغَمْض يَطمرني..
وفرائض تقتات من سفني...
إذا على جدب تقتات فيك ضفائرُ..
لولاك لانطفأت جمالات الحياة...
وحرّر الغربان عاهرة الدمامة من رماد البحر..
تنشر عُريها..
لولاك ما كانت هناك بواطن...
في ذا الذي تُسمِيه فيّ ظواهر..
لولاك أعلنت القتال على الحريم...
وقلتها متاكدًا:
كل النساء فواجر..

محمد طاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق