الجمعة، 1 يوليو، 2011

الارتجالة العاشرة يوليو 2010: في مثل هذا الـ..... قد حدث


-        رفع صوت الكاسيت ذي الباب الواحد - ذاك الجهاز القديم الذي يحتوي على مؤشر راديو وباب واحد للشريط - يستمع ويرشف شاي المغرب المعتاد - على غرار شاي العصاري.
"مش باقي مني"...
وفجأة يدوي صوت انفجار من بعيد.. انفجار آخر.. انفجار ثالث ورابع. يفزع ويهرول مسقطا الكوب ومن انزعاجه يتناسى صوت الكاسيت المرتفع.
-        ايه اللي بيحصل ياجدعان كفى الله الشر؟
-        بيقولوا الحسين بيتضرب
-        الحسين.. هي حصلت ياولاد الـ...
-        مش عارف بقى.. هو إيه اللي لسه فاضل؟ جت ع الحسين يعني؟
***
"لو كنت ألمحك وانتي بتوطي في معركة مافيهاش ولا طيارات ولاجيش"
هرع الرجل راكضا.. فعلا الأمن يغرق المكان.. يغرقه بالمعنى الحرفي للكلمة.. الكل يحمل أجهزته اللاسلكية ويتحدث....
المصابون في كل اتجاه.. الدم يلون اللوحة بأكملها والاعضاء البشرية بعيدة عن أصحابها...
***
"مش باقي مني غير شوية لحم في كتافي.. خدي اللي باقي من الأمل فيهم وابنيلي من عضمهم في كل حارة مقام."
 
يسير.. يختنق.. يموت.. يبكي.. يسمع صراخ أحدهم وسط الركام يستغيث.
-        يا منجي يارب..
يصل بسرعة للصوت المستغيث ويمسك بيده ويطمئنه بكلمات هامسة وكأنه يطمئن نفسه يشعر فجاة ببرودة الكف التي تحتويها كفه وثقلها ينظر ليجده قد فارق الحياة...
***
"مش باقي مني غير شهقة نفس مقطوع، وصوتي مش مسموع"
يترك الكف.. يستدير حيث يجد كفًا أخرى ممسكة بكتفه
-        يلا ياعم من هنا عشان الظابط جاي حالا يعاين المصابين
-        مصابين؟! مصابين؟! يصرخ بهذه الكلمة بجنون ويترك المكان ويظل يصرخ


رانا عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق