الثلاثاء، 21 يونيو، 2011

الارتجالة العاشرة يوليو 2010: في يوم من الأيام


-        (واحشني يا طيب يا أرق من الملاك) ينطلق الصوت من هاتفي مع الساعات الأولى لاستيقاظ الصبح، ليجبر عقلي على الاستيقاظ من سباته الطويل الآن عليك أن تتحرك، تمتد يدي إلى المذياع "فصبر جميل" تصافح الكلمات قلبي فينزل عليه الهدوء. الصبر. بضعة شهور أخرى وأنتهي من الدراسة وأحصل على الدكتوراه فلتصبري إذن.
ما إن ينتهي القاريء من التلاوة حتى أدفع جسدي للنهوض وأجبره على الخروج من سكونه ليواجه اليوم المنتظر.. يوم السيمنار.. فاليوم يتحدد مصير البحث ومصير المدة المتبقية منه.. اليوم حلقة نقاش وتعليق.. اليوم تتاح الفرصة لكل الحضور في إبداء رأيه في جهدي وتعبي.
ينتابني إحباط شديد كلما تذكرت فكرة مشروعي التي ألغاها مشرفي متعللًا بأنه علم متقدم لم يصل إلى مصر بعد!
-        لكن العلم دا مؤسسه دكتور مصري!! هكذا صرخت في تعجب.
لكن جاءت كلمات مشرفي صارمة
-        لا هتشتغلي اللي هاقولك عليه
والآن علي أن أواجه النقد من كل الحاضرين.
أقاوم حالة الإحباط الشديدة وأجبر نفسي على الخروج، يضرب وجهي هواء الصباح البارد كأيامي، أسارع الخطى والدعوات ليمر اليوم على خير بسلام.
يندفع الدم لعروقي وأنا أتذكر مناقشة الماجستير وسعادتي بالموضوع الجديد المسجل باسمي (أول مرة يتعمل في مصر). يعاودني الإحباط من جديد وأنا أتذكر مناقشة اليوم.
لكن الميكروباص القادم من بعيد لا يتيح لي الوقت للتفكير فأركب على عجل ويتدافع الناس للركوب، يستعد السائق للمضي في طريقه.
ويدير التسجيل "كتاب حياتي يا عين ما شفت زيه كتاب الفرح فيه سطرين والباقي كله عذاب".
أنفجر ضاحكة لسماع الأغنية فينظر إلي السائق:
-        معلش كل واحد بيسمع على قد علامه.
 

فاطمة الزهراء محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق