‏إظهار الرسائل ذات التسميات نزار شهاب الدين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نزار شهاب الدين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 24 يناير 2017

الارتجالة الخمسون: النص الأخير، مِدْفَأَةٌ

قُلْتُ لِلصَّيْفِ
-وَالشِّتَاءُ سَرَابُ:
رُبَّمَا لَا يَجِيءُ بَرْدٌ
فَنَبْقَى
مَثْلَمَا نَحْنُ بَيْنَ دِفْءٍ
وَدِفْءِ
عَاشِقٌ حَوْلَهُ الرُّؤَى أَحْبَابُ
وَالجِرَاحَاتُ بَيْنَ عَفْوٍ
وَبُرْءِ
رُبَّمَا -بَعْدَ كُلِّ عُمْرِيَ-
أَحْيَا شَائِبَ القَلْبِ
وَالدِّمَاءُ شَبَابُ
لَسْتُ أَخْشَى -بَعْدَ السَّمَا-
مِنْ شَيْءِ
قَالَ لِي هَادِئًا
رَهِيفَ الضَّوْءِ:
رُبَّمَا لَكِنِ انْتَبِهْ
فإِذَا لَمْ يَأْتِ "بَعْدٌ"
فَكُلُّ "بَعْدٍ" خَرَابُ
العُيُونُ الخَرْسَاءُ تَأْكُلُ ذَاتِي
مَنْ يَكُونُ الخَوَا لِيَغْدُو حَيَاتِي؟!
فِي سُطُورِ المُثَقَّفِينَ قَرَأْتُ الصَّمْتَ
أَعْلَى مِنْ ضَجَّةِ الكَلِمَاتِ
كُلُّهُمْ زَائِغُ الحَقِيقَةِ
تِيهٌ تَائِهٌ فِي مَتَاهَةِ الفَلْسَفَاتِ
شَرُّ جُلُّاسِ ذَا الزَّمَانِ كِتَابُ
أُبْحِرُ الآنَ
فِي يَقِينِيَ وَحْدِي
هَذِهِ الدَّرْبُ
لَا رَفِيقَ سِوَايَا
أَوْجُهُ المَاءِ صُحْبَةٌ
مِنْ مَرَايَا
أَحْتَوِيهَا
فَيَغْسِلُ المِلْحُ جِلْدِي
وَأُرِيقُ الكُؤُوسَ فَوْقَ لَظَايَا
يَجْمَعُ البَرْدُ أَنْفُسِي فِي فَرْدِ:
أَنْجُمٌ مِنْ نَدًى
وَحِضْنٌ تُرَابُ

نزار شهاب الدين

الاثنين، 8 أغسطس 2016

الارتجالة الثامنة والأربعون: النص الأخير، تفاعل

مثير الارتجال

أَضِفْ قَطْرَةً مِنِّي
إِلَى قَطْرَةٍ مِنِّي
إِلَى قَطْرَةٍ مِنْ ما نُحِبُّ كِلانا
(لا تُقَسَّمُ بَيْنَنا)
أَضِفْ قَطْرَةً أُخْرَى لَها نَفْسُ هَيْئَتِي
وَصَوْتِي
وَصُورَتِي
وَضِدُّ حَقِيقَتِي
أَضِفْ قَطْرَةً أُنْثَى
تُحِبُّ فُتُوَّتِي
وَتَفْهَمُ حَيْرَتِي
وَتَلْبَسُ ذَرَّاتٍ يُرَى مِنْ خِلالِها
أَضِفْ رُوحَ أَشْياءٍ
وَأَنْصافَ أَشْياءٍ
وَأَشْباهَ أشْياءٍ
وَقَطْرَةَ حَيْرَةٍ مُرَكَّزَةً
جِدًّا
ورُجَّ المَزِيجَ الآنَ حَتَّى يَضِيعَ الكُلُّ مِنِّي
وَتَدْخُلَ الشَّراراتُ في عَيْنِي
وَسَخِّنْ إِلَى حَدِّ التَّبَخُّرِ
فِي بُطْءٍ
شَدِيدٍ
شَدِيدٍ

نزار شهاب الدين

 ملحوظة*
اعتمدت هذه الارتجالة على تسلسل أخر غير باقي الارتجالات، كون الشاعر صاحب فكرة الارتجال وعلى علمٍ مسبق بالفرع المراد الارتجال من وحيه، فاختار له حسام فرعًا أخر

الخميس، 21 يوليو 2016

الارتجالة الثامنة والأربعون، يونيو 2016

الخريطة الذهنية (Mind map) باختصار هي انعكاس رسومي لاستجابات العقل حول فكرة أو كلمة أو موضوع معين .. ويتم رسم تلك الاستجابات في هيئة فروع مرتبطة بالموضوع الرئيسي تمثل تلك الفروع مستوى أول ثم يكون من الممكن أن يتفرع عن كل فرع في المستوى الأول فروعا أخرى في مستوى ثانِ ثم ثالث ورابع وهكذا
مثير الارتجال هذه المرة سينتج بعد سلسلة خطوات سنقوم فيها برسم خريطة ذهنية (Mind map) لكلمة رئيسة سيتم توضيحها واتباع الخطوات المطلوبه بترتيبها المذكور دون القفز لرؤية خطوة تالية قبل الانتهاء تماما من انجاز الخطوه الأسبق.

الخطوات:
1 – في منتصف الورقة قم برسم دائرة بها كلمة "توازن" وستكون تلك هي الكلمة الرئيسة ونقطة البداية

2- قم برسم ثلاثة فروع تخرج من دائرة كلمة توازن وقم بترقيم تلك الفروع بدءا بالفرع الأيمن ثم الأوسط ثم الأيسر، على أن تكتب على كل فرع من تلك الفروع كلمة تقرر أنت أن لها علاقة ما بالكلمة الرئيسة
رسم يوضح الشكل المفترض:


3-  المفروض أن يكون لديك الان ثلاثة فروع بثلاث كلمات في المستوى الأول، قم برسم مستوى ثانِ بأن يخرج من كل فرع من فروع المستوى الأول الثلاثة فرعين جديدين مرقمين من اليمين لليسار ولكل منهم كلمة تقرر أنت ان لها ارتباط ما بكلمة الفرع الرئيسي المتفرعة عنه وبهذا سيكون لديك عشر كلمات، الكلمة الرئيسه "توازن" في منتصف الورقة، ثم ثلاث كلمات في المستوى الأول تمثلها الثلاثة فروع، ثم ستة كلمات في المستوى الثاني بواقع كلمتين لكل فرع رئيسي.


4- قم باعتماد الكلمة الثانية في المستوى الثاني والمتفرعة من الفرع الثالث الرئيسي كمثير للارتجال وقم بالكتابة من وحيها فيما لا يزيد عن ساعة ونصف من بداية رسم الخريطة الذهنية.


*مثير الارتجال عن فكرة للشاعر نزار شهاب الدين وأعدها الشاعر حسام عبد اللطيف 

الخميس، 31 مارس 2016

الارتجالة السابعة والأربعون: النفخة

أخيرًا تعلمتَ
يا أيها الكائنُ الجامدُ المتغابي التواصُلَ،
كيف تحرِّكُ جسمَكَ/عينيكَ (هل لكَ عينانِ؟!)
كيف تراني (تُراكَ تراني؟)
وتتبعُني
كيف تمسكُ شيئًا وتعطيهِ
كيف لا تتعالَى إذا ما أشرتُ "تعالَ"
وكيف ترى ما وراءَ هباءِ جزيئاتِكَ
المتجاذبةِ
المتضاربةِ
المتحاربةِ
المستحيلةِ عندَ حضورِ الطَعَامِ طَغَامًا
وعندَ حضورِ الطَّغَامِ طَعَامًا
وعند انقسامِكَ نصفينِ
تصبحُ نصفينِ
لا واحدينِ يقولانِ: "لا! واحدانِ!"
أخيرًا تعلمتَ - يا أيها الآدميُّ الذكيُّ/الغبيُّ -  لساني
وكلمتَني
فتكلمتُ
فاخرسْ

نزار شهاب الدين

الثلاثاء، 1 مارس 2016

الارتجالة السادسة والأربعون: الحكمة العطائية

"أَعطِني ما معكْ"
قالَ ذو النصلِ والبسمةِ الساخرةْ
ولأني رقيقُ الفؤادِ
أُصدِّقُ أفلامنَا التربويةَ
أنَّ السعادةَ في الهِبةِ المُؤْثِرَةْ
ولأني أحبُّ الحياةَ بكل تفاصيلِها
الشاعريةِ
والدمويةِ
والقاهرةْ
ولأني
- بكلِّ غباءٍ -
نسيتُ المسدَّسَ
أعطيتُه ما معي بابتسامتيَ الساحرةْ


"أعطني ما معكْ"
كنتُ آتي إلى نفسِ هذا المكانِ لكي نلتقيْ
مرةً ثانيةْ
مرةً كي يردَّ إليَّ الجميلَ:
ابتسامةَ حبٍّ
وحافظةً للنقودِ
وجوَّال "آي فون" حديثًا
وأخلاقيَ الراقيةْ
لم أكن بغبائي القديمِ
احتضنتُ المسدَّسَ من وقتِها
حينَ قال عبارتَه المستفزةّ
والخاويةْ
دمدم الدَّمُ فيَّ بنشوةِ نصرٍ
وأخرجتُ ذا الطلقاتِ الثماني
وحُجَّتيَ القاضيةْ


حينَ أعطيتُه ما معي
راقدًا
كنتُ أنزفُ
كانت عصابتُه تتقاسمني
"هل ظننتَ بأنيَ وحديَ
يا ولَدَ الزانيةْ؟!"


هكذا يا رفاقي تعلمتُ
في بركةِ الدمِ والقيءِ
أن العطاءَ الخلاصُ
وأن القناعةَ في المُلكِ
خيرُ ما يُمتلَكْ


"أعطهِ ما معكْ"


نزار شهاب الدين

الخميس، 29 أكتوبر 2015

الارتجالة الخامسة والأربعون: أنا المثير

معذرةً
جئتُ إلى اللقاءِ في عُجالةٍ
فلم أنمقِ السوادَ في جدارِ غرفة الصالونِ
في خلفيتي
وقلتُ فليكنْ إذنْ
فعادةً أحبُّ أن أبدوَ للجمهورِ في طبيعتي
ولم أنسقِ الترابَ في الإطارِ حولَ ضِحْكتي
وقلتُ فليكنْ
فربما يتيح هذا فرصةً لبعضكم
من مرهفي الإحساسِ
أن يروا تضادًا شائقًا
ويكتبوا - من قاعةٍ أنيقةٍ -
عن بسمةٍ بريئةٍ
وسْطَ ركامٍ
في إطارٍ من ركامٍ
بين أشباحِ أُناسٍ من ركامٍ
نصَّ شعرٍ فائقًا
أو قصةً
في جلسةِ ارتجالةِ


نزار شهاب الدين

الخميس، 27 أغسطس 2015

الارتجالة الرابعة والأربعون: الوصية

"لا تدَعْ أحدًا
أبدًا
يقتلُ الحلمَ فيكَ
ويُرديكَ
كن كأبيكَ... "
صمَتُّ ودمعي يسيلُ
ولكنْ على وجنتينِ بلا شهرةٍ
مثلِ Will Smith
ولا كَمِراتٍ تسجل قوليْ القويَّ
ونبرَ أدائي الشجيَّ
ولا شهَقاتِ انبهارِ صغارِ الفريقِ
" رهيبٌ!"
"عظيمٌ"
وحتى بلا قصةِ السعي نحو السعادةِ:
فقريْ
اجتهادي
التشردِ في الطرُقاتِ
المديرِ الذي لا يراني، يراني
تحدي "المكعبِ"
"أنت ستعمل عندي"
أنا؟!
هَهْ.. أنا!
أناْ أخفقتُ حتى بحلِّ المكعب يا ولدي
لا تكن كأبيكَ
ولا تدعِ الموتَ (موتى، وموتَ جميعِ الذي قد تعلمتَ مني)
يؤثر فيكَ
فقطْ لا تدعني، أنا، أقتلُ الحلم فيكَ
أمتني
وقِفْ فوق عظمي
لتحيا


نزار شهاب الدين

السبت، 25 أبريل 2015

الارتجالة الثالثة والأربعون: بروميثيوس - خالق النار

أخلُقُ النارَ
منْ زفيرِ هوائي
نفختيْ الخلقُ
فاخشعي يا سماواتُ
وخِرِّي أيا جبالُ إزائي
أخلُقُ النارَ
لستُ أحتاج إلا
حطبًا،
ليفًا،
حَكَّةً
أو ثلاثًا (حسنًا ربما ثلاثًا وعشرين، فما الفرقُ؟)
نفخةً
ويكونُ المستحيلُ،
الخلقُ البديعُ منَ اللاشيءَ،
حولي
مُسَبُّحًا بعَلائي
أخلق النار نصفَ عارٍ
ولكنْ رهبةُ الكونِ في حضوري كِسائي
وكبريائي ردائي
وغدًا أخلق الهواءَ
وأخشابَ الشُّجيراتِ
والشجيراتِ
والبحرَ
وأرضي
وفوق أرضي سمائي
ثم عرشي على سريرِ الماءِ
فوق عرشي سأخلع السِّترَ
أبقى عاريًا
يَبهَرُ الوجودَ عرائي


نزار شهاب الدين

الأحد، 22 مارس 2015

الارتجالة الثانية والأربعون: مقايضة


أغريتُه..
قلتُ لهُ: "انتظرْ هنا
سوفَ تمرُّ بعدَ بُرهةٍ
مدينةُ الملاهي
نفسُها
نعم! نعم!
سوفَ تمرُّ كلُّها
على وسادةٍ من الهواءِ
والسَّحابِ
لا تخفْ إذا بدتْ شاحِنةً عِملاقةً
إطارُها الواحدُ يفرِي ما يدوسُ
كالهلامِ الأحمرِ القانيْ

إذا رأيتَها فَقُمْ بسرعةٍ
وقفْ أمامَها
ولا تخفْ إن أطلقتْ نفيرَها الغاضبَ
(يبدو غاضبًا
لكنَّه، حقيقةً، يملؤُهُ الحماسُ)
أغمِضْ عينَكَ الجميلةَ

(الجميلةَ!)
الشُّروطُ كي تركبَ فيها هكذا
وإنْ شعُرْتَ بارتطامٍ مؤلمٍ
(يا كبِدي!)
فلا تخفْ
فهذهِ أوَّلُ لُعبةٍ 
قليلًا بعدَها
سيختفي
وترتقي معَ الملاهي
سابحًا
على وسادةٍ من الهواءِ 
والسحابِ
تاركًا لنا آخرَ آثارِكَ
شيئًا كهُلامٍ أحمرٍ قانٍ
ورأسًا من بكاءٍ
فوقَ صدرٍ يشتهيه


نزار شهاب الدين 

الجمعة، 27 فبراير 2015

الارتجالة الحادية والأربعون، النص الأخير: تثبيت (رؤيا)

رأيتُني طفلًا يُغَنّي عمرَهُ النقيَّ
قلبَهُ الطريَّ
سِنَّهُ المكسورةْ
حقيبةَ المدرسةِ المثقوبةَ
الأرجوحةَ العتيقةَ
النيلَ الشهيَّ
لُعبةَ المسَّاكةِ الأثيرةْ
رأيتُني والناسُ ينظرونَ لي
في غبطةٍ
يستحلبونَ صوتيَ البريءَ
يقرؤون َطالِعي الـمُضيءَ
كيفَ سوفَ تُكملُ الشموسُ في عينيَّ رحلةَ النهارِ
في وقارِ الواثقِ
الخارقِ
في الأسطورةْ
رأيتُني، وحدي، أرى ما لا يرونَ
طينَتي، عاريةً، أمامَ فيلم خارجٍ
لطفلةٍ بريئةٍ/عاهرةٍ بجانبي،
رقصَتيَ/النيرانَ في جنونِها
على عُواءِ أختها، صديقتي،
مطربةِ الفحولة المسعورةْ
زجاجتي (اشتريتُها من صاحبيْ الطفلِ النجيبِ)
والتي أصبُّ في خوائِها دمي
حتى تصبَّ في عظامي الحكمةَ المخمورةْ
رأيتُني أنا أنا
الطفلَ جميلَ الصوتِ
والسَّريرةْ
أَمُدُّ كفًّا واثقًا
أضغطُ فوقَ زرِّ وقفِ الصورةْ

نزار شهاب الدين