الجمعة، 12 أبريل، 2013

الارتجالة الثلاثون: النص الثالث


مثير الارتجال: (مرسي، تركيا، 11 فبراير)

في ظل توقف الدوري ومبارياته التي كان يتابعها باهتمامٍ حقيقي مع حلمه المتكرر الفشل بفوز الزمالك بالدوري..
لم يجد سوى المسلسلات التركية بديلاً، كان يمل منها ويسخر من زوجته المهتمة بها فأصبح مثلها وأكثر.
اليوم الحلقة الأخيرة، أو التي يعتقد أنها الأخيرة، من "سنوات الضياع" مسلسله المفضل. زوجته التي تشاطره الفرجة وجدها تصرخ فيه:
- قوم شوف الواد.
- ....؟!
= ماله؟
- كان بيقول هيروح معاهم القصر وقلبي واكلني عليه.
= قصر إيه؟ القصر العيني؟
- يا راجل ركز معايا. مش كنت صاحي لما رجع امبارح وهو بيصرخ ويشتم في الريس؟
= آه، وشفته في الجزيرة لما رفع الجزمة.
- طب قوم شوفه أنا خايفة عليه.
كانت تترات المسلسل قد بدأت والموسيقى التي أصبحت تتردد في أذنه ليل نهار مع صورة لميس التي يعشقها والتي يغمض عينيه وهو مع زوجته حتى يراها.
كيف يترك كل هذا؟
= طيب هاكلمه، معاكي رصيد؟
- ما أنت خلصته على زيرو تسعمية بتاعتك. انزل هات الواد أنا عيني بترِّف، وقالوا هيضربوا اللي هيروح القصر، قوم بقى.
وتغلق التليفزيون.
يقوم ويرتدي البالطو على الجلباب ويخرج، يمر على مسعد يشتري كارت شحن بعشرة، يتصل بابنه ويتمنى أن يرد ويخبره أنه عائد للبيت. لكن تليفون ابنه غير متاح.
يمر على المقهى فيجد الجميع يتابعون مشهد التحرير، يتذكر لميس ويحيى والحلقة الأخيرة. يقترب من الشاشة ويطلب الريموت من سيد، يحوِّل إلى الحياة مسلسلات، يفصل نفسه عن الضجيج والسباب حوله ويحاول أن يندمج مع مشاهد المسلسل.
طارق رمضان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق