الأحد، 14 أبريل، 2013

الارتجالة الثلاثون: النص الرابع


مثير الارتجال: (مبارك، المقطم، زمن الوحوش)

(أبو زعبل 1964)
اقتاد مخبر شيخًا طاعنًا في السن، يبدو عليه الانهاك في ممرٍ طويل ينتهي إلى غرفة العقيد، الذي استقبل الشيخ بابتسامة ساخرة قائلاً: "حمد الله عالسلامة يا روح أمك، على ركبك".
يهوي المخبر بكفه على قفا الشيخ فيجثو على ركبتيه في وهنٍ وألمٍ شديدين، يحاول أن يتجلَّد كي لا تخرج من فمه صرخة ألم.
يأمر العقيد بالماء ليشرب الرجل الكهل ذو اللحية البيضاء الخفيفة، الذي يلهث من العطش، يتجرع الشيخ الماء في لهفةٍ حتى يرتوي، فيصر العقيد على أن يُكمِل الكهل الإناء لأخره.
يطلب الشيخ بعد قليل الذهاب للحمام، فيرفض الظابط، ثم يأمر أن تُقيَّد يدا الشيخ بالأصفاد من الخلف، ويجلس في ركن غرفة التحقيق.
يعود العقيد بعد نصف ساعة ليجد الشيخ قد بلَّل سرواله، وفي عينيه نظرة انكسار.
(المقطم 2016)
مجموعة من الرجال الأشداء ذوو اللحى في دار مناسبات مسجد بلال بن رباح بالمقطم يضربون بعض الشباب بالكرابيج وهم عرايا تمامًا، أحدهم يسأل شابًا نحيفًا: اسمك إيه ياض يابن المرة الـ...
- اسمي مينا يا كفرة.
= إحنا اللي كفرة يا مينا، ماشي يا حبيبي، وحياة أمك لأنسيك اسمك عشان تحرم تتظاهر عند المقر تاني يا حيليتها.
يصرخ الشاب باكيًا في مرارة من فرط الألم، يهرول احدهم إلى الرجل الملتحي في سرعةٍ قائلاً: الباش مهندس عايزك ضروري يا قائد، في اجتماع سري مع شخصيات مهمة في المقر.
يهرول القائد إلى الخارج في سرعةٍ ويطلب رقمًا على المحمول فيسأل: مين موجود في اجتماع النهارده مع فضيلة المرشد؟؟
يرد محدثه باقتضاب: حسني مبارك.


مصطفى ثابت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق