الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

الارتجالة الثالثة، النص الأخير: دبلان على حزنه

     "كام عام ومواسم عَدُّوا.. شجر اللمون دبلان على أرضه"
     كان دائمًا يظن أن "كام عام" هو "كنعان"، و"مواسم" هذه حبيبته.. وكثيرًا ما كانوا يمرون.. يمرون.
     كان أكثر ما يضايقه أنهم دومًا يمرون، الثبات لم يكن معرفًا في قاموسهم..!
   "كام عام ومواسم عَدُّوا"
     يلتقط التنورة.. يمسح دموعها القديمة من عليها. يثنيها ويفردها ليستنشق رائحتها. يفرك ورق الليمون بيده كما كانت تفعل دومًا.
  "دبلان على أرضه"
     يرتدي التنورة ويدور.. يدور.. يدور..
      تمر حياتهما كشريط سينمائي على الحوائط الثابتة.. تتداخل ألوان التنورة مع سرعة الدوران.. تبدأ الجدران في الدوران بسرعة.. يشعر أنه يرتفع من على الأرض.
     يواصل الدوران.. يرتفع أكثر.. تمس رأسه السقف.. ينخفض.. ينظر لنفسه في المرآة.
     تبتسم في حزن: هكذا تستطيع أن تراه!
   "كام عام ومواسم عاندوا.. شجر اللمون دبلان على حزنه"

كريم فراج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق