الجمعة، 1 يوليو، 2011

الارتجالة العاشرة يوليو 2010: عسلية


يتلفت حوله ليتأكد من عدم وجود دخيل على عمله.. لوحته الفنية هذه المرة ستكون مشوهة بماء النار.
يسأله المحقق: ما الدافع وراء ما تفعله؟
لم يشفع له أيام حبسه في زنزانة التنظيف العقلي في فهم السؤال.. يجاوب المحقق بنظرة خاوية.
أوقفته ذات مرة دورية الأخلاق أثناء قيادته نظرًا للضوضاء الشديدة التي يحدثها جهاز الكاسيت والتي تعدت المسموح به بمراحل كون شرطة الأخلاق والسيطرة على آداب الطريق جديدة جعله لم يتعود على الخوف منها.
يلقون القبض عليه بتهمة الضوضاء.
"حكمت المحكمة على محمد سيد الشهير بعسلية بقضاء 3 أشهر في زنزانة التنظيف العقلي."
لمدة ثلاثة أشهر قضاها في هذه الزنزانة لم تكف الموسيقى الكلاسيكية وأغاني أم كلثوم وفيروز عن اختراق أذنيه.
لم تتوقف كما لم تتوقف الشاشات الأربع بديلة حوائط الزنزانة عن بث صور المناظر الطبيعية الخلابة، ومقاطع اللوحات والتماثيل.
ثلاثة أشهر في التنظيف المستمر.
"عسلية.. أنت الآن نظيف".. يقولها المنطف العقلي وهو يطلق سراحه.
وأثناء زيارته الإجبارية الأولى لمتحف الجمال.. توقف كثيرا أمام اللوحة.. أبدى إعجابه بهزة رأس ومط شفته السفلى.
استدار الجميع ليغادروا، فأخرج شفرة من فمه ومزق اللوحة.. مدندنا
"ياني ياني ياني.. أنا هعمل كده تاني"
 
كريم فراج
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق