الخميس، 3 مايو، 2012

الارتجالة الحادية والعشرون: الطيب والسياسي والشرس


- 1 -
الثامن والعشرين من يناير 2011 ـ القاهرة ـ الحادية عشر مساءً
 انطلقت سيارة الإسعاف بسرعة كبيرة في شوارع القاهرة الخالية متجهة إلى مستشفى الشرطة ودلفت من الباب الخلفي في خفة مما يوحي بأنها تحمل شخصية مهمة. ثم هرع إليها ممرضوا الاستقبال يتقدمهم ضابط برتبة لواء، وما أن فتح الباب الخلفي للسيارة حتى سأل اللواء الطاقم المصاحب للمريض:
ــ تشخيص الإصابة إيه؟
ـ جرح غائر في الرأس ورصاصة في منتصف الصدر يافندم.
حمل الطاقم الضابط الجزع بسرعة إلى غرفة العمليات فيما أخرج اللواء هاتفه المحمول ثم صرخ في مُحادِّثه:
ـ العميد الشافعي بين الحياة والموت يا ليثي.. العادلي باعنا كلنا لولاد الكلب.
لم ينته من عبارته حتى رأى شاشة التلفاز تحمل وجهًا مالوفًا يُلقي بيانًا للشعب فهتف: سلام دلوقت.
- 2-
الثلاثاء الأول من فبراير السابعة مساءً
انطلقت سيارة من نوع  BMW X5 إلى القصر الجمهوري بمصر الجديدة، وما أن نزل منها حتى صعد السيد سالم إلى مكتب الرئيس ليقدم إليه ورقة ويغمز له بعينه: خدرهم يا باشا.
- 3 –
الخميس 10 فبراير منتصف الليل
يهلوس كريم بكلمات لا معنى لها بعد أن يُغلق شاشة التلفاز هاتفًا: آه ياني ياني ياني، مش هأعمل كده تاني.

مصطفى ثابت عن "خطابات المخلوع الثلاثة"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق