السبت، 30 يونيو، 2012

الارتجالة الثالثة والعشرون: من اللطيف قتلك (حقيقة الرجل القرد)


لكن القرود يمكنها أن تعيش بالموز وحده.. يبدو أنه لا يسبب لها انتفاخ.... يقف أمام الغرفة وهو في قمة الذهول... تنظر له النسوة في شفقة.. (الرجل القرد) المكلوم في والدته .. يريد أن يلقي النظرة الأخيرة على والدته.. يدخل الغرفة يجرجر أقدامه من شدة الخوف... ينزع الغطاء من على وجه والدته ..ببطء... كل الاحتمالات تتقافز أمامه كالقرود ...يرن هاتفه المزعج.. هو دومًا مزعج.. لا ينتقي الأوقات... يرى وجه والدته المستسلم للموت .. يتنهد بارتياح.. يجيب على هاتفه... يأتيه صوت والدته: لماذا لم تفتح لي الباب؟!
يفتح الباب لخالته التي لا تشبه أمه إلا في صوتها. يتعجب عندما يجد خالته تبدأ في الغناء بصوتها المسرسع.
مع الغناء يعلو صوت الحشرجة فيتصاعد إيقاع الأغنية التي لا يفهمها حتى تصل للذروة فتهدأ الحشرجة ويخفت إيقاع الأغنية حتى تقف وتقف.
..
في حديقة الحيوان وعند الجبلاية يتأملهم
يتعلق بصره بأحدهم يبدو أنه الزعيم، يحاول أن يشعر نحوه بشعورٍ ما.
يرا يجمعهم حوله ويبدأ الإيقاع
لا يُفاجأ عندما يجد الإيقاع هو نفس إيقاع أغنية الخالة!
..
في غرفة نومه يخرجها من القفص فتتقافز أمامه كأفكاره
بصوتها الذي ألفه حتى استعذبه.
يلمسها وقد استجمع كل مشاعره في يده
يستيقظ الجزء الإنساني فيه ويشمئز
يقفز ويقفز يريد أن ينسى أدميته، يقبلها
فتنفجر شظايا أدميته يلف يده حول رقبتها
وهي تعزف الإيقاع المعهود حتى تهدأ تمامًا!!

طارق رمضان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق