السبت، 7 يوليو، 2012

الارتجالة الثالثة والعشرون: ضوءٌ على الجانب الأخر


امتدت يدها إلى الحبوب المهدئة بعد أن خلعت حذاءها ورمت نفسها بملابسها على السرير.. انحدرت دموع فجائية من عينيها لم تتوقع مجيئها..
حنقت على ذاتها.. وعلى تلك الهالة التي تنير وجودها وسط أي جمع ترتاده.. كانت تسعد سابقًا  بها وبشخصيتها الكاسحة وحضورها الديكتاتوري الذي يتهمش أمامه أي حضور آخر...
حتى تلك اللحظة التي سمعته يتحدث عن مشاعره فيها نحو من حوله..
"إنتي حضورك قوي.. في وجودك بأحس إني لازم أكون مثالي وبأحسب كل حرف وكل كلمة.."
ابتسمت.. لكن غاضت ابتسامتها عندما تحدث عن مشاعر الراحة والسعادة المطلقة والحرية التي يجدها كلما ظهرت تلك الصغيرة الهادئة المُسمَّاة أختها..
ياسمين إمام
 عن قصة
 "القـتـل رحـيــم"
تنظر لشقيقتها الكبري بغل وحقد مستترين ..يبدو للناظرين كنظرات معتوه مفتوح العينين والفم .. لماذا تحظي دائما بكل شيء الجمال والعقل الراجح و شخصيتها الكاسحة وحضورها الديكتاتوري وكل شعاع في دائرة الضوء ..لماذا تحولها اضواء الأهتمام الي مجرد ظل للشقيقتها الكبرى؟ ..ارتجفت أطرافها ..وامتدت يدها إلى الحبوب المهدئة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق