الخميس، 5 يوليو، 2012

الارتجالة الثالثة والعشرون: خروجٌ على النص


بعد الكفر.. طالت الأيام.. وأصبح الوقت المفروض علينا في الصفوف الطويلة لا نهائي.
أصبحت خطبه التي يطيل فيها تمجيد ذاته تثير لدينا الغثيان، لكن لم نكن نقوَّى على إعلان التمرد.
خطواته المنتظمة تزيد من يقيننا بخواء أسطورته التي زرعها في عقولنا.
يقول: أنا إلهكم الذي خلقكم.. لا تملكون من أمركم شيئًا، أقول فتطيعون وبأمري تحيّون.
لولاها.. هي آخر المخلوقات التي جاءت كما أرادها جميلة تذهب بالعقول ولا تترك للطاعة علينا من سبيل.
قالت: أنا الأجمل.. أنا الأحق بالاتباع.
فما كان منا سوى الطاعة.. هزم الجمال الجبروت لكنه لم يقدر على الخوف.
ظلت صفوفنا في انتظامها تحت صوت الإله القابض على مقاليد حيواتنا.
حتى خرجت دون إذن.. دون كلمة تحركت.. فبُهت الإله. صرخ بصوت هز أرجاء الكون.. نسيت .. إني صانعها.. ومن وهبها الجمال.. سارت في طريقها دون التفات لتكشف عن عجز الإله.. تبعناها في صمتٍ عابرين للمرة الأولى البوابة الضخمة نحو عالمٍ بلا آلهة.
هدى فايق
 عن قصة
 "الأرمــــــــــلـــــــة الــــــســــوداء"
يحيط وجهها بكفه وهو منكس الرأس. يحاول أن ينطق ولكن شجاعته تخونه للحظات قبل أن يرفع رأسه ويكمل بهدوء: لقد كان هو دميتي المطيعة التي استخدمها في التقرب لدميتي الجميلة. ولكن...
ينهض ويكمل وهو يفقد هدوئه تدريجيًا: ولكن الدمى تمردت على قواعد اللعبة. الدمية المطيعة أحبت الدمية الجميلة. الدمية الجميلة عشقت الدمية المطيعة.
يصفعها بقوة وهو يصرخ: الدمى نسيت أني صانعها. الدمى جحدت بإلهها الذي وهبها الأضواء. وخالفت السيناريو.
يستعيد هدوئه وهو يستدير للجمهور وهو يضع أنامله أمام وجهه متظاهرًا بالخوف وقال: ما هو عقاب الدمى المتمردة؟ بالضبط .... يجب أن ُتحطم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق