‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الثانية والعشرون مايو 2012. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارتجالة الثانية والعشرون مايو 2012. إظهار كافة الرسائل

السبت، 9 يونيو 2012

الارتجالة الثانية والعشرون: النص الأخير "شد وجذب"


- كل يوم أعود إلى الوراء، ويزداد شعوري باليأس والإحباط مرت عليّ أيامٌ وليالٍ تتجاذبني الشهوات والشبهات وأسقط في هوة الإثم السحيق من بعد ما ظننت أنني وصلت إلى طريق الحق الذي لا ريب فيه.
كل يوم أقدم رجلاً وأؤخِر أخرى، يصيبني الشك في كل شئ، تسألني نفسي ما الدليل على وجود الله؟ ـ حدوث العالم.
ـ ما الدليل على حدوث العالم؟  ـ التغير وملازمة الأعراض للجواهر
هل الأعراض وجودية أم اعتبارية؟؟ وهل دورات الفلك أزلية أم حادثة؟؟ لا أدري.
- هل أنا موجود فعلاً؟؟ وهل الهراء الذي قالوه لنا أن من يفكر فهو موجود بالضرورة صحيح؟؟ كيف هذا والوجود سابق على التفكير، والتفكير طارئ على الوجود؟ كيف يصير الطارئ دليلاً على السابق ومقدمة لإثباته؟ لا أعرف.
- الشئ الوحيد الذي أعرفه هو هذه الملذات التي تنعمني وتنغص عليّ عيشتي في آنٍ واحد، ما يمنعني من الإقدام على الموت للاستراحة من هذا العذاب هو عدم اليقين مما بعد الموت إن كان الجحيم فماذا أفعل؟؟
سقطت مغشيًا عليّ من تعب التفكير
ولما أفقت، ظللت أفكر وأفكر وأفكر
مصطفى ثابت

الأربعاء، 6 يونيو 2012

الارتجالة الثانية والعشرون: النص الخامس


يا ماريونت
خيوط كتير بتمرجحك
وتفرحك
لما تبان شكلك وجيه
وأما تبان المرجحة خطوات ثبات
وأما يحطوا فوق لسانك حرفهم
ويقولوا قال المعجزات
لأ والأكاده يصقفوا
يا ماريونت
حلمك تكون إنسان... حكيم
فيطلعوك دايمًا لئيم
ويدقوا بندول الخطر
الوقت شادد في الرحيل
فألحق بقى...
طب يحصل ايه!!
إذا كنت مش ممكن تشيب
ولا حتى ضهرك ينحني
لو هددوا بصوت الرصاص..
أو قدموا وزنك دهب
تفضل يا دوب
حبة خشب متدغدغة
متصلبين بخيوط قديمة
مرخرخة
هبه رفعت

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

الارتجالة الثانية والعشرون: دائرة


الكرات في العين تكفي المتعَب حين يوغل فيها، الغيم ينتشر في عقلي، الدقات رتيبة، كُنت جائعًا، وفي وسط هذه الدائرة من البشر ازدحمت الكلمات، وتصادمت لم يعد لشئ معنى، ولم أعد هنا.
كنت دومًا غاضبًا من أقربائي جميعًا، ومن جيراني ومن كل من أعرفهم، كنت حانقًا عليهم ولم أزل، لذلك عجزت عن تذكر الوقت الذي صرت فيه مثلهم.
بشكلٍ ما كانت هذه الدائرة من الأناس المتناثرين يتفاعلون، لم ير أحدهم الآخر من قبل، كانوا يتكلمون لغاتٍ مختلفة، لكنهم رغم ذلك يتواصلون.
كنت نهرًا في حلمٍ ما، أسبح وتسبح معي الأشياء، ثم صرت سحابة، فزهرة، فقنينة عطر، ثم اخترت ألا أكون.
أحمد الحضري

الارتجالة الثانية والعشرون: صانع الدُمى


تلك هي مهنته، لا يبيع دُماه ولا يرتزق من صناعتها، يكفيه ما تُدخله عليه تلك الهواية من شعورٍ بالسيطرة على حياة الآخرين، هو الخالق، هو المميت، هو المُصَيِّر لأحداث دُماه، هو الواهب هو المانح والمانع هو المالك.
وتلك هي جلسته المفضلة أمام النافذة المطلة على البحر، على كرسيه المتحرك، لا بل على كرسيه الساكن دائمًا أبدًا. اعتاد هذه الجلسة سنوات عمره كله، لا يمل مشاهدة البحر الثائر أمامه، متحرك، مندفع، صاخب كاره للسكون.
والآن يرتب دُماه التي خلقها استعدادًا للعرض، ليضع كل دمية في مكانها كلٌّ وفق بداية دوره وانتهاءه.
والآن يبدأ العرض.....
لحظة.. لم كل هذا الانتباه البادي على وجوهكم؟ تريدون أن تعرفوا أحداث العرض؟ ألم تملوا ذلك العرض العبثي بعد؟!
أدوارنا محفوظة... أحداثنا محفوظة...
من السكون إلى السكون وما بينهما عبث.
إسراء نوح

الأحد، 3 يونيو 2012

لارتجالة الثانية والعشرون: النص الثاني


-1-
تِك تَك تِك تَك
اثبت....
اثبت.
تِك تَك
ايه بقى
تِك تَك تِك تَك
مشهد 1
محدش هيقدر يؤذيها طول ما أنا موجود
مشهد 2
طاااخ
- آه
نظرة ذهول ويدها على وجهها. إنت
تِك تَك تِك تَك
- بحبِك
صمت
- طول عمري بحلم تكوني ليَّ
- أنا!
صمت
- موافقة (ابتسامة فرحة)
- بحبك أوي (بهيام)
بس عشان بحبك هسيبك
تِك تَك تِك تَك
- أنا اللي يهينني اقتله
- واضمنلك إنه يعتذر
- يجيي يبوس رجلي
وبرضه مش هسامحه
تِك تَك.....
- طول عمره بعيد
طول عمره ميعرفش عني حاجة
طول عمره بيعذبني ببُعده
- بس واجب عليكي تسامحيه
تِك تَك تِك تَك (بتزايد مميت)
- 2 –
- اتجننت
- تؤ
- بتتعايش
نهاية محتملة
زينب زكريا ونهى عباس

الجمعة، 1 يونيو 2012

الارتجالة الثانية والعشرون: الطريق الذي لم يُسلَك


كنت أقف في ذلك الطريق متنظرًا قدوم الأتوبيس، ضبابٌ خفيف يجوس كالأشباح مختلطًا بالهواء وبأنفاس البشر... كنت موظفًا بهيئة حكومية وكان ذلك الأتوبيس تحديدًا يمر أمام مقر العمل.. سنوات وأنا أركبه ذهابًا وعودة..!
كنت أقف في ذلك الطريق منتظرًا قدوم الأتوبيس، وفي لحظةٍ نادرة راحت حياتي تمر أمامي كشريط سينما وسط ذرات الضباب.. سنوات الطفولة ثم المراهقة ثم الجامعة... حياة رتيبة حكمتها طبيعتي العقلانية المنتظمة كدقات ساعة قديمة لا تتقدم ولا تتأخر.. حياة واضحة الخطوط.. واضحة التفاصيل.. لكن ينقصها شئ ما.. قررت أن أكسر تلك العادة.. أكسر نمط الحياة الذي اعتدته ولو ليومٍ واحد.. مر من أمامي الأتوبيس فتوقفت متسمرًا بلا حراك.. انتظر خمس دقائق ثم أُشير لسيارة أجرة.. توقفَت.. ركبتها.. كان السائق ضخم الجثة.. يبدو من الطراز العتيق.. العصبي. في منتصف الطريق صدم طفلاً صغيرًا راح يولوِّل.. تجمَّع المارة.. وجدتُ نفسي اندفع إلى الصبي الجريح وأحمله.. متجهًا إلى أقرب مستشفى.. خلفي شخص ما يبكي.. ويلهث.. كنت غارقًا في خواطري الخاصة بكسر عاداتي القديمة.. في المستشفى تابعت حالة الصبي مع أمه التي كانت تلحق بيّ.. حاولت تهدئتها.. انساب الكلام بيننا.. بين شخص نمطي وبين أرملة حزينة.. أم لصبي في الثامنة.. تبادلنا أرقام الهواتف.. مضى شهران ثم تزوجنا.. حياة جديدة غير مألوفة.. تنضح بالدفء.. لكن سرعان ما راحت طبيعتي القديمة تعاود الظهور.. الطبيعة التي كفلت ليّ أن أنجو من صدماتٍ عديدة في الماضي... مضى عامان.. النكد يسود حياتي الزوجية.. بعدها بعامٍ آخر قمتُ بتطليقها نزولاً على رغبتها وقد صرتُ بالنسبة لها شخصًا لا يُطاق..!
برغم نمطيتي وطبيعة الموظف العتيدة لكن يوجد شرخًا عميقًا صار أشبه بالكابوس.. فجوة مخيفة ثقب أسود يلتهم كل شئ تعودت عليه..
كنتً أقف في ذلك الطريق منتظرًا قدوم الأتوبيس.. تمر أمام عيني حياتي المستقبلية الافتراضية فيقشعر جلدي.. يقف الأتوبيس فاندفع نحوه بسرعة قبل انطلاقه..!
عارف فكري

الارتجالة الثانية والعشرون مايو 2012